ورشة المنامة.. إغراءات مالية لدفع صفقة ترامب إلى الأمام

20 حزيران 2019 - 10:58 - الخميس 20 حزيران 2019, 10:58:23

المنامة
المنامة

وكالة القدس للأنباء - متابعة

قال أودي ديكل، الرئيس السابق لقسم التخطيط الاستراتيجي في هيئة أركان الجيش الاسرائيلي، إن الشق الاقتصادي من الخطة الأمريكية المسماة "صفقة القرن" يتضمن “خطة اقتصادية عريضة تقدر قيمتها بنحو 65 مليار دولار على مدى عشر سنوات- دون وضوح حول الجهة التي ستمولها.

وأضاف ديكل في دراسة صدرت، الأحد (16/6/2019)، عن معهد دراسات الأمن القومي في جامعة تل ابيب: ”الهدف من ذلك هو استخدام الإطار الاقتصادي لبناء قدرات كيان فلسطيني مستقل وفعّال، وكذلك كإغراء، لجعل الخطة مرغوبة بشكل رئيسي بين الجمهور الفلسطيني ولتخفيف الاعتراضات ودفع الأمور إلى الأمام”.

وتابع: ”من المتوقع أن يقدم الأمريكيون المكاسب الاقتصادية المتوقعة للجانبين، والمنطقة، إذا تم قبول الخطة وتنفيذها؛ الفلسطينيون من جانبهم، أعلنوا أنهم سيقاطعون الحدث؛ على الجانب الآخر، سيشارك رجال أعمال "إسرائيليون"، ويبنون مستوى إضافيًا من العلاقات العامة بين "إسرائيل" والدول السنية في الخليج”.

وفي هذا الصدد قال ديكل: ”تشير التفاصيل المسربة عن الخطة إلى أنها تأخذ في الاعتبار مواقف الحكومة "الإسرائيلية" والاحتياجات الأمنية (للكيان)، وتعترف أيضًا بالحقائق على أرض الواقع خلال السنوات الخمسين الماضية، لهذا السبب أعلن المسؤولون الفلسطينيون أنهم لن يقبلوا بالخطة”.

وأضاف: ”إن الطريقة الأكثر ملاءمة للبيت الأبيض هي تأجيل عرض العنصر السياسي للخطة، والتي تتناول القضايا الأكثر حساسية – الحدود والأمن، ووضع القدس، والمستوطنات، وحل مشكلة اللاجئين الفلسطينيين- حتى بعد الانتخابات "الإسرائيلية" التي ستعقد في 17 سبتمبر/أيلول 2019″.

ورأى ديكل، أن الهدف الاستراتيجي لخطة ترامب، أوسع بكثير من الصراع "الإسرائيلي" الفلسطيني، فالإدارة مهتمة بتكوين جديد للشرق الأوسط، والجمع بين تحالف عربي أمريكي و"إسرائيلي"، ومن خلال ذلك، دعم التحالف المناهض لإيران والجهاديين الناشئين.

ولا تقيم البحرين علاقات دبلوماسية مع "إسرائيل"، ولكن ترجيحات راجت في الأشهر الماضية بأنها جاهزة لهكذا علاقات في الوقت المناسب.

ومن المتوقع أن يفسح تواجد رجال أعمال صهاينة في الورشة، الطريق أمام إقامة علاقات مع رجال أعمال عرب، بالأخص من دول الخليج، من المرجح مشاركتهم أيضا.

ويرى كيدار بأن الانفتاح الأخير من قبل بعض دول الخليج على "اسرائيل" “يعكس إدراكا لحقيقة الوضع على الأرض”، حسب تعبيره.

وقال: ”بعد مرور 52 عاما (على حرب العام 1967)، هناك إدراك متزايد بأن "اسرائيل" هي جزء من منطقة الشرق الاوسط، فلا يمكن شطبها أو تهديدها بالاندثار”.

وبهذا الصدد قال المحلل السياسي الصهيوني يوني بن مناحيم، "إن ما تتطلع اليه إسرائيل، هو التطبيع العلني مع الدول العربية". مشيرا إلى أن ”هناك علاقات اقتصادية إسرائيلية مع رجال أعمال في العديد من الدول العربية، ولكنها قائمة تحت الطاولة، وما تريده "إسرائيل" هو تطبيع علني على الطاولة وليس تحتها”.

انشر عبر
المزيد