واشنطن تدعو للتفاوض وطهران تتهمها بالانتقال للخطة (باء) التخريبية

15 حزيران 2019 - 10:20 - السبت 15 حزيران 2019, 10:20:16

images
images

تصعيد مضبوط في الخليج:

واشنطن، طهران ــ وكالات

وسط المخاوف من انزلاق الأوضاع في منطقة الخليج إلى مواجهة عسكرية، بعد توجيه الولايات المتحدة الاتهام لإيران بالمسؤولية عن استهداف ناقلتي النفط في خليج عُمان، أمس الأول الخميس، كانت المواقف تدل على عدم سعي واشنطن لحرب مع طهران، مع تأكيد الرئيس الأميركي دونالد ترامب أنه مستعد لمحادثات مع إيران عندما تكون هي مستعدة، وتقليله من احتمال إغلاق مضيق هرمز. بالتوازي، كانت معظم المواقف تدعو للحوار والتهدئة وضبط النفس،

وأكد ترامب في حديث لقناة "فوكس نيوز"، أمس، أن الهجوم على ناقلتي النفط في بحر عُمان "يحمل بصمات" إيران. وقلل ترامب من مخاطر قيام إيران بتنفيذ تهديداتها السابقة بإغلاق مضيق هرمز الذي يعتبر ممراً حيوياً لإمدادات النفط العالمية. في المقابل، أعلن ترامب أنه مستعد لعقد محادثات مع طهران وقتما تكون مستعدة لذلك. وقال "نريد أن نعيدهم لطاولة التفاوض... أنا مستعد عندما يكونون مستعدين... لست في عجلة".

جاء كلام ترامب بعدما اتهم وزير الخارجية الأميركي مايك بومبيو في تصريح للصحافيين في واشنطن، ليل الخميس الجمعة، طهران بالوقوف خلف الهجومين. وقال إنّ الأحداث الأخيرة "تمثّل تهديداً واضحاً للأمن والسلم الدوليين، وهجوماً فاضحاً على حرية الملاحة وتصعيداً للتوترات من جانب إيران غير مقبول".

كما نشرت القيادة الوسطى في الجيش الأميركي، ليل الخميس، تسجيلاً مصوّراً بالأبيض والأسود قالت إنّه يظهر دورية بحرية إيرانية تقوم بإزالة "لغم لم ينفجر" من على جسم إحدى الناقلتين، مشدّدة في بيان على أن الولايات المتحدة "لا تريد حرباً" مع إيران، لكنها "ستدافع عن مصالحها".

في السياق، اعتبر وزير الخارجية البريطاني جيريمي هنت، أنه ليس هناك ما يدعو لعدم الاقتناع بالتقييم الأميركي بأن إيران وراء الهجوم. وقال هنت لهيئة الإذاعة البريطانية (بي. بي. سي): "سنجري تقييمنا الخاص المستقل. لدينا إجراءاتنا لعمل ذلك (لكن) ليس هناك ما يدعونا لعدم تصديق التقييم الأميركي... حدسنا يدعونا لتصديقه، لأنهم أقرب حلفائنا". بينما كان وزير الخارجية الألماني هايكو ماس يعتبر أن مقطع الفيديو الذي نشرته الولايات المتحدة لا يكفي لإثبات أن إيران تقف وراء الهجوم. وقال ماس للصحافيين خلال زيارة لأوسلو "مقطع الفيديو لا يكفي. نستطيع أن نفهم ما يعرض بالطبع، لكن بالنسبة لي هذا لا يكفي لوضع تقييم نهائي".

في غضون ذلك، اتّهم الرئيس الإيراني حسن روحاني الولايات المتحدة بأنها "تهديد خطير للاستقرار" الإقليمي والدولي. وقال أثناء اجتماع لمنظمة شنغهاي للتعاون في بشكيك، عاصمة قرغيزستان: "في العامين الأخيرين، تثبت إدارة الولايات المتحدة مقاربة عدائية وتشكل تهديداً خطيراً للاستقرار في المنطقة والعالم، عبر انتهاك كل القواعد الدولية".

كما نقلت وسائل إعلام روسية عن روحاني قوله خلال الاجتماع إن الوضع في الشرق الأوسط يتطلب إقامة علاقات أوثق بين إيران وروسيا.

كما رد وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف على بومبيو في تغريدة على "تويتر"، معتبراً أن "انتهاز الولايات المتحدة فوراً الفرصة لتطلق مزاعم ضد إيران (من دون) دليل مادي أو ظرفي، يكشف بوضوح أنهم (واشنطن وحلفاءها العرب) انتقلوا إلى الخطة باء: التخريب الدبلوماسي وتمويه الإرهاب الاقتصادي ضد إيران".

من جهته، شدّد المتحدث باسم وزارة الخارجية الإيرانية عباس موسوي، في بيان رسمي، "رداً على اتهامات الأميركيين التي لا أساس لها"، على أن إيران قامت "بمساعدة" السفينتين المنكوبتين و"بإنقاذ" طاقميهما. وقال إن "اتهام إيران بالحادثين المشبوهين والمؤسفين هو على ما يبدو أبسط ما يمكن أن يفعله (وزير الخارجية الأميركي مايك) بومبيو والسلطات الأميركية". وأكد أن بلاده "المسؤولة عن ضمان أمن مضيق هرمز"، قدّمت "المساعدة" للسفينتين و"أنقذت" طاقميهما.

انشر عبر
المزيد