هل تنجح الوساطة الأميركية لترسيم الحدود بين لبنان وكيان العدو الصهيوني؟

14 حزيران 2019 - 06:41 - الجمعة 14 حزيران 2019, 18:41:12

ترسيم الحدود بين لبنان وكيان العدو الصهيوني
ترسيم الحدود بين لبنان وكيان العدو الصهيوني

بيروت - وكالات

غادر ديفيد ساترفيلد مساعد وزير الخارجية الأميركي لشؤون الشرق الأدنى العاصمة بيروت إلى "إسرائيل" لنقل الرد اللبناني على المقترحات "الإسرائيلية" بشأن عقد مفاوضات بين الجانبين حول ترسيم الحدود البحرية والبرية.

فالولايات المتحدة تقوم منذ أكثر من سنة ونصف السنة بوساطة بين الطرفين لحل الصراع الحدودي بينهما، لا سيما الحدود البحرية حيث حقول النفط والغاز المكتشفة، إذ يخوض لبنان صراعاً دبلوماسياً مع تل أبيب لتثبيت حقه بمساحة بحرية تبلغ نحو 860 كيلومترا مربعاً.

وتتحفظ بيروت على 13 نقطة على الحدود البرية بعد ترسيم الخط الأزرق إثر الانسحاب الصهيوني من جنوب لبنان ربيع العام 2000، وأبرزه النقطة (B1) في رأس الناقورة الذي سيؤدي حسم تثبيتها إلى ترسيم خط حدود المنطقة الاقتصادية الخالصة، ثم تحديد حصة لبنان بالحقول النفطية 8 و9 و10 الملاصقة للمياه الاقتصادية الخالصة لفلسطين التاريخية المحتلة.

 شروط مضادة

قال مصدر سياسي في بيروت للجزيرة نت "ما نقله ساترفيلد من رد إسرائيلي على الشروط اللبنانية لم تكن مشجعة، وأن لبنان يخشى من أن تعدل إسرائيل عن موافقتها التي كانت أبدتها سابقاً بتلازم المفاوضات حول الحدود البحرية والبرية، كما كان اشترط سابقاً".

وأضاف أن ساترفيلد علم من الجانب اللبناني تخوفه من إطالة أمد نقل الرسائل وتأخير بدء المفاوضات عمداً من قبل (سلطات ىالعدو)، موضحاً أن الجانب (الصهيوني) وإن كان قد وافق على الشروط اللبنانية ومنها عدم تحديد مدة زمنية للمفاوضات "قد يجد باباً للهروب من التزاماته التي أبلغها للوسيط الأميركي".

وكشف أن ساترفيلد سيعود في وقت لاحق إلى بيروت لنقل الرد (الصهيوني) وأن لبنان أبلغه بأنه يريد أن تكون المفاوضات مفتوحة على الصعيد الزمني، وأنه يرفض أن يكون وفده دبلوماسيا بل عسكريا مع خبراء تقنيين، وأن ما يتفق عليه يكتب من الألف إلى الياء.

توافقات

يقول المحلل السياسي إبراهيم حيدر للجزيرة نت إن توافقات حول إطلاق المفاوضات الرباعية (لبنان و(كيان العدو) والأمم المتحدة والولايات المتحدة) قد حصلت، وإن (الكيان) وضع شرطاً بفصل التفاوض البحري عن البري، وهو ما رفضه لبنان.

ويضيف أن المسعى الأميركي لعقد مفاوضات كهذه يهدف إلى ضبط هذه المنطقة وإبعادها عن المواجهة الأميركية الإيرانية، إضافة إلى طموح واشنطن بالمساهمة في التنقيب عن النفط في الحقول اللبنانية المتاخمة للحدود البحرية مع فلسطين المحتلة، موضحاً أن هنالك تقدماً حول عقد المفاوضات وإن لم يكن قد تحدد زمنها.

الخط الأبيض المائي

وكان رئيس البرلمان اللبناني نبيه بري -الذي يتابع المفاوضات مع الجانب الأميركي- قد قال في خطاب له بحفل في بيروت بعد استقباله ساترفيلد إن أولوية بلاده السياسية بناء "الخط الأبيض المائي، ترسيم الحدود البحرية وإزالة التعديات والقرصنة (الصهيونية) لثروة لبنان البحرية، رفع التهديدات من على علامات الحدود البرية".

وتحاول (سلطات العدو) التهرب بشتى الوسائل -كما يقول بري- فالأمر الذي يتفق عليه بالأمس يصار للتنكر له اليوم، وهكذا، "ولكننا لن نقبل أبدأ بأن يمس أي حق من حقوقنا بمقدار إنش واحد".

خلط الأوراق

تقول الكاتبة الصحفية ميسم رزق إن ساترفيلد نقل رسالة "سلبية من الجانب (الصهيوني) الذي تراجع عن التزامات كان قد وافق عليها لعقد المفاوضات مع لبنان". وتضيف أن الوسيط الأميركي كان قد أبلغ لبنان في زيارات سابقة أنه انتزع من (سلطات الاحتلال) موافقتها على عقد مفاوضات بمقر الأمم المتحدة في بلدة الناقورة جنوب لبنان.

وتابعت حديثها للجزيرة نت أن الجانب (الصهيوني) كان قد أبلغ لبنان عبر ساترفيلد رغبته بتقييد المفاوضات بمدة زمنية، وأن (سلطات العدو) "وافقت لاحقاً على عدم تحديد المدة الزمنية للمفاوضات بستة أشهر شرط أن تكون الموافقة فقط شفهية وليست خطية، وهذا ما رفضه لبنان".

وترى الكاتبة أن التراجع "الإسرائيلي" عن التزامات قد بُلغت للجانب الأميركي لإبلاغها للبنان قد "يعيد خلط الأوراق" إذا لم يعد ساترفيلد بجواب نهائي وتلبية الشروط اللبنانية كاملة دون نقصان.

(المصدر: الجزيرة نت)

انشر عبر
المزيد