تونس: المعارضة تطلب مساءلة رئيس الحكومة حول «زيارة» وفد صهيوني لمنزل أبو جهاد

14 حزيران 2019 - 01:13 - الجمعة 14 حزيران 2019, 13:13:47

تونس
تونس

تونس - وكالات

طالبت المعارضة التونسية بمساءلة رئيس الحكومة حول «زيارة» وفد صهيوني لمنزل القيادي الفلسطيني خليل الوزير (أبو جهاد)، فيما دعا إتحاد الشغل إلى عدم تحويل «موسم الغريبة» إلى وسيلة للتطبيع مع (كيان العدو الصهيوني).

واتهمت سامية، النائب عن الكتلة الديمقراطية وزير السياحة روني الطرابلسي بـ«التطبيع مع إسرائيل»، مشيرة إلى «أن السماح لوفد من الإسرائيليين بالتجول داخل البلاد والهتاف للكيان المحتل هو استباحة للدولة التونسية»، مطالبة الحكومة بالكشف «عمن تسمح له نفسه بالعبث بالسيادة الوطنية»، كما دعت إلى "اليقظة التامة ضد محاولات طمس القضية الفلسطينية، وإقحام تونس في خندق المطبعين من قبل ائتلاف أحزاب السلطة".

وطالب زياد الأخضر، النائب السابق في كتلة الجبهة الشعبية بمساءلة رئيس الحكومة يوسف الشاهد، ووزير السياحة روني الطرابلس لتوضيح ما حدث، مشيراً إلى وجود «ميل متصاعد للهيمنة الصهيونية على تونس وعلى العالم العربي»، مضيفاً: "يجب ألا يقع التعلل بزيارة الغريبة من أجل استباحة أرض تونس".

كما حذّر زهير المغزاوي، النائب عن الكتلة الديمقراطية من محاولات استغلال زيارة معبد الغريبة بجزيرة جربة «من أجل تمرير أجندات تطبيعية». وأضاف سالم الأبيض، النائب عن الكتلة ذاتها: "رئيس الحكومة كان يقف جنباً إلى جنب في جربة مع هؤلاء السيّاح الإسرائيليين، وهو ما يمثل وصمة عار على جبين الحكومة التونسية".

فيما أصدر إتحاد الشغل بياناً عبّر فيه عن إدانته لـ«استباحة أرض تونس من قبل الصهاينة وبتواطؤ مع جهات سياسية وأخرى تعمل في المجال السياحي»، كما أدان "التصريحات الإعلامية لوزير السياحة ومحاولته التغطية على ما حدث ويحدث في مجال التطبيع السياحي بالتهرّب ومغالطة الرأي العام، وتبرير التطبيع بتعلّات الأزمة الاقتصادية وحاجة البلاد إلى تنمية سياحتها".

وطالب الاتحاد بوضع «تصوّر وطني واضح بخصوص الزيارة السنوية لمعبد الغريبة في جزيرة جربة، يجعلها مناسبة دينية بحتة تضمن حقّ اليهود في الزيارة وتمنع في الوقت نفسه الاختراقات الصهيونية والتطبيع مع هذا الكيان العنصري وتحترم سيادة الوطن». كما جدّد مطالبته بالتحقيق في أنشطة الشركة السياحية «تونيزيا باي ترافل» التي «تقوم برحلات إلى الأراضي الفلسطينية المحتلّة بالتنسيق مع جيش الاحتلال الصهيوني ووقف أنشطتها المشبوهة»، محمّلاً الحكومة المسؤولية في "اتّخاذ الإجراءات القانونية لمنع كلّ أشكال التطبيع ومحاسبة القائمين عليه مهما كان موقعهم ومكانتهم".

وكانت وزارة الداخلية التونسية نفت «نفياً قطعيّاً، دخول أي سائح بجواز سفر "اسرائيلي" إلى التراب التونسي»، مشيرة إلى أن «المنزل الذي تمّ عرضه خلال التقرير الصحافي على القناة المذكورة (قناة 12 الإسرائيلية) هو على ملك رجل أعمال تونسي وموجود على المسلك السياحي بنهج «سيدي الشبعان» بضاحية سيدي بوسعيد، علماً أن المنزل الذي وقع فيه اغتيال الشهيد «خليل الوزير (أبو جهاد)» يبعُد عن المنزل الذي تمّ عرضه قرابة 4 كلم ولا يوجد على نفس المسلك".

فيما أكد وزير الخارجية، خميّس الجهيناوي، أن تونس ليس لديها أي توجه للتطبيع مع "إسرائيل"، لكنه فضّل عدم التعليق على الفيديو المذكور، مشيراً إلى أنه «غير ملّم» بتفاصيل الزيارة المذكورة.

انشر عبر
المزيد