خاص: هكذا ابتكرت غدير السقا وسائلها التعليمية لأطفال غزة

10 حزيران 2019 - 10:11 - الإثنين 10 حزيران 2019, 10:11:59

وكالة القدس للأنباء - مريم علي

غدير خليل السقا.. شابة فلسطينية غزاوية، خريجة تخصص تعليم أساسي من "جامعة الأزهر" بغزة، حبها للأشغال اليدوية لم يكن صدفة، فهي تعشق الرسم والفنون بأشكاله المختلفة منذ نعومة أظافرها، وكان حلمها أن تتخصص في الفنون الجميلة بالجامعة، لكنها لم تتمكن من ذلك، واستثمرت موهبتها ودمجتها في تخصصها لتخرج بهذا النتاج الجميل وهو مشروع "ألعب وأتعلم مع غدير"، الذي تستخدم فيه موهبتها بتصميم الوسائل التعليمية المبتكرة، لتسهيل توصيل المعلومات للأطفال.

وفي هذا السياق، تحدثت السقا لـ"وكالة القدس للأنباء" عن مشروعها قائلة: "ألعب وأتعلم مع غدير" هو مشروع ريادي مختص بصناعة وابتكار الوسائل التعليمية المبنية على أفكار وأسس تربوية إبداعية للمعلمين والمعلمات والآباء والأمهات لتحقيق مبدأ التعلم من خلال اللعب والمرح للأطفال"، مبينة أن " المشروع يهدف إلى تحسين العملية والبيئة التعليمية في فلسطين، ويسعى أيضاً من خلال الوسائل التي نقوم بإنتاجها إلى كسر حاجز الخوف بين المعلم والطالب والمادة التعليمية".

وأوضحت لوكالتنا أن "الفئة المستهدفة من المشروع هم بشكل مباشر الأطفال وطلبة المدارس، حيث نقوم بإنتاج الوسائل لتسهيل العملية التعليمية على الطلبة، ولتسهيل فهم واستيعاب الأطفال للمعلومات المذكورة لهم"، مشيرة إلى أن "راودتني فكرة المشروع خلال فترة التدريب العملي الخاص بالجامعة، حيث كنت أعاني في بداية فترة التدريب العملي من صعوبة في  توصيل المعلومات للطلبة، وأيضاً وجدت صعوبة في لفت انتباه الطلبة لي خلال الشرح، ففكرت بطريقة للفت انتباههم لي وللدرس وليسهل عليّ توصيل المعلومات للطلبة، فقمت بإنتاج أول وسيلة تعليمية لي كانت عبارة عن مجسم لجوال كبير ولوحة الجوال تحتوي مجموعة من الأرقام والحروف، وكانت الوسيلة تهدف لمجموعة من الأهداف التعليمية، وكانت ألوانها جذابة وملفتة للنظر، وكانت ردة فعل الطلبة والتفاتهم لها أكبر من النتيجة التي كنت أتوقعها، فلاحظت أنهم أحبوا الوسيلة وأرادوا أن يشاركوني اللعب والتعلم خلال الحصة، وهذا الأمر شجعني للاستمرار وابتكار المزيد من الوسائل التعليمية المميزة".

وأضافت: "كنت في اليوم الذي أحضر فيه للمدرسة وليس معي وسيلة تعليمية يسألني الطلبة: أين وسيلة اليوم؟ .. هذا الأمر أسعدني وشجعني ولاحظت من خلاله مدى أهمية وفعالية الوسائل في العملية التعليمية،  وبعد تخرجي من الجامعة واصلت إنتاج الوسائل التعليمية، لكن على نطاق العائلة، ووجدت استحسان العائلة والمعلمين للوسائل التي أقوم بإنتاجها"، مبينة "وفي العام ٢٠١٧ شاركت بأول معرض لي وكان المعرض مختصا بعرض المشغولات اليدوية من مطرزات وخشبيات وفنون يدوية، وكانت زاويتي في المعرض هي الأكثر تميزاً، فكانت زاوية الوسائل التعليمية، والتي تعتبر الأولى من نوعها على نطاق المعارض المتعارف عليها، أنها معارض للمطرزات والطعام والمشغولات اليدوية الأخرى بشتى أنواعها"، مضيفة: "خلال المعرض كان رواد المعرض يستغربون من زاوية الوسائل التعليمية كما كانت تلفت أنظارهم لها ومدى تقبلهم واستحسانهم لهذا النوع من المعروضات ، وسألني الكثير منهم عن طريقة للتواصل معي ليتمكنوا من الحصول على مثل هذه الوسائل، فبعد هذا المعرض قمت بالتفكير بشكل جدي في هذا المشروع وقررت بأن أقوم بعرض الوسائل التي أنتجها على صفحات التواصل الاجتماعي، فقمت بعمل صفحة "إلعب واتعلم مع غدير" على "الفيسبوك" لأقوم بعرض المنتجات وأسهل على الناس طريقة الوصول إليها".

وأوضحت السقا أن "بداية المشروع كانت من منزلي، كنت أقوم بالإنتاج والتسويق من المنزل، وعلى مواقع التواصل الاجتماعي، وأيضاً قمت بتلقي تدريبات في مجال الريادة وإدارة الأعمال مع مؤسستي "التعليم من أجل التوظيف في فلسطين"،  و"مؤسسة فارس العرب"، وقمت أيضاً بتلقي الدعم المادي من هاتين المؤسستين"، مشيرة إلى أنها "حصلت على المركز الثالث بمسابقة المرأة الريادية الفلسطينية لعام ٢٠١٨ والتي نظمتها الوكالة البلجيكية على مستوى القطاع والضفة، وكانت الجائزة عبارة عن خدمات تسويقية للمشروع بقيمة ٥٠٠ يورو".

وعن ردة فعل الناس اتجاه  المشروع،  بينت أنها "كانت غير متوقعة، حيث لاقى المشروع استحساناً وإقبالاً من قبل الأهالي، وكان هذا الأمر جميل جداً بالنسبة لي"، مشيرة إلى أنها "أطمح في أن يكون لي مكتبة مستقلة، أقوم بعرض منتجاتي فيها".

saqa gs
انشر عبر
المزيد