نهائي "التشامبيونزليغ": صراع ساخن خارج الخطوط

01 حزيران 2019 - 01:46 - السبت 01 حزيران 2019, 13:46:41

نهائي التشامبيونزليغ
نهائي  التشامبيونزليغ

وكالة القدس للأنباء – متابعة

يترقب عشاق الساحرة المستديرة حول العالم، مباراة نهائي دوري أبطال أوروبا التي ستجمع بين الفريقين الإنجليزيين ليفربول وتوتنهام هوتسبير في وقت لاحق من مساء اليوم، السبت.

ويدير الموقعة الإنجليزية من خارج الخطوط كل من مدرب ليفربول، يورغن كلوب، ومدرب توتنهام ماوريسيو بوكيتينو.

مدرستان متباينتان وشغف كبير لكلا المدربين، لكن كل على طريقته الخاصة، يجمعهما هدف واحد وهو رفع الكأس ذات الأذنين للمرة الأولى، وفض الاشتباك الدائر بينهما.

طموحات متباينة

لن يكون مشهد النهائي في دوري الأبطال جديدًا بالنسبة للألماني يورغن كلوب، حيث خاض التجربة في مرتين سابقتين، لم تكللا بالنجاح.

ففي أول ظهور له في النهائي برفقة بوروسيا دورتموند خسر كلوب أمام بايرن ميونخ عام 2013، قبل أن يتكرر السيناريو العام الماضي عندما خسر مع ليفربول أمام ريال مدريد.

أما في حالة ماوريسيو بوكيتينو، فستكون التجربة برمتها جديدة سواء بالنسبة له كمدرب أو لفريق توتنهام، الذي يبلغ النهائي للمرة الأولى في تاريخه.

ويعتبر كلا المدربين من أبرز أبطال المشهد الختامي، الذي يجمع للمرة الثانية في تاريخ البطولة فريقين إنجليزيين، وفي المرة الأولى عام 2008 فاز مانشستر يونايتد بركلات الترجيح على تشيلسي.

وقال بوكيتينو في مقابلة مع إذاعة "كوبي" الإسبانية مؤخرًا "كثيرون يعتقدون أنها ستكون معركة خططية مع كلوب، لكن الفيصل سيكون الجوانب المعنوية".

ويضيف "لن نفاجئهم، وبالمثل هم لن يفاجئوننا، لقد تواجهنا في مرات كثيرة. الجوانب الفردية في كلا الفريقين ستحسم الأمور".

كفة الريدز

ومنذ العام 2013 تواجه الفريقان في 14 مناسبة، بمدربين عدة، دانت فيها الكفة لصالح ليفربول في 9 مرات، ومرة للسبيرز، فيما تعادل الفريقان في 4 مباريات.

وفي هذا الموسم فاز "الريدز" في مواجهتي الدوري الإنجليزي وبنفس النتيجة (2-1).

ولم يخفِ مدرب توتنهام حقيقة تلك النتائج، التي تصب في صالح ليفربول حيث يقول "أفهمها كجزء من كرة القدم. بلغ ليفربول النهائي وقاتل حتى الرمق الأخير في البريميرليغ".

وأضاف "كانت خطة توتنهام تقديم أفضل موسم في تاريخه، لكن لم يكن هناك نفس الطموح. استحقينا الفوز على مانشستر سيتي وأياكس الهولندي وإقصائهما من دوري الأبطال".

مسيرة مميزة

ماوريسيو بوكيتينو (مورفي، الأرجنتين، 47 عامًا) كان مدافعًا ولعب بأندية نيولز أولد بويز (الأرجنتين) وإسبانيول (إسبانيا) وباريس سان جيرمان وجيروندان بوردو (فرنسا)، فضلًا عن تمثيل منتخب بلاده.

أما يورغن كلوب (شتوتغارت، ألمانيا، 51 عامًا) كان لاعبًا مغمورًا في فرق متواضعة مثل ماينز 05.

لكن كلا المدربين نجح في استغلال الأمثل لإمكانيات لاعبيهما، فالمدير الفني الأرجنتيني استغل موهبة الإنجليزي هاري كين والدنماركي كريستيان إريكسن.

بينما استخرج المدرب الألماني أفضل ما لدى المصري محمد صلاح والسنغالي ساديو ماني والبرازيلي فيرمينو، الثلاثي الهجومي الفتاك للريدز.

ويؤكد بوكيتينو إنها "مباراة نهائية للفوز وليس للعب"، معتبرًا أن توتنهام ربما يكون "أكثر مرونة" من ليفربول "الذي يحافظ دوما منذ وصول كلوب على أسلوب لعبه".

حماس كلوب

وبينما يغلب الهدوء على تصريحات بوكيتينو محاولًا عدم الارتقاء بسقف التوقعات، يبدو كلوب أكثر حماسًا وكثير الكلام مع لاعبيه ومعانقتهم عند الفوز والدفاع عنهم عند الخسارة، لكن المقربين منه خبروا شخصيته القوية.

وصرح كلوب عقب "الريمونتادا" التاريخية أمام برشلونة (0-4) "لقد سقطنا العام الماضي أمام ريال مدريد، لذا تعين علينا النهوض مجددًا، لم نستطع البقاء هكذا. أراد هؤلاء الفتية صناعة تاريخ لهم، وكتابة فصل جديد".

ووصل كلوب إلى مقعد المدير الفني لليفربول في 2015 بعد فترة ناجحة مع دورتموند الألماني، بينما قاد بوكيتينو إسبانيول الإسباني وساوثهامبتون الإنجليزي قبل الانتقال إلى توتنهام في 2014.

تشابه كبير

وتطور المدربان كل مع فريقه، وحققا إنجازات مهمة في إنجلترا، فقد فازا على مانشستر سيتي بقيادة بيب غوارديولا في طريقهما نحو نهائي دوري الأبطال (موسمي 2018 و2019) لكن المدرب الكاتالوني اقتنص درع الدوري الإنجليزي في كلا الموسمين.

ويبدو أن مستقبل كلا المدربين يتوقف على نتيجة المباراة النهائية في مدريد، إذ يقول كلوب عن مستقبله "لا أريد أن أموت على مقعد التدريب".

أما بوكيتينو فيقول "لا يخطر على بالي التفكير فيما هو مقبل".

انشر عبر
المزيد