خاص: أم حسين تتذكر:" آخ على أيام رمضان في فلسطين "

30 أيار 2019 - 12:01 - الخميس 30 أيار 2019, 12:01:15

844ccf09-c1d1-44a1-97fb-874c0c2cab0a
844ccf09-c1d1-44a1-97fb-874c0c2cab0a

وكالة القدس للأنباء – زهراء رحيل

هي أكبر من النكبة بأربعة عشر عاماً وما زالت تنتظر العودة بفارغ الصبر، إنها الجدة أم حسين، تحلم بالعودة إلى الذوق التحتاني لرش الورد والياسمين على الطرقات .

طال الغياب فازداد الشوق والحنين وتعمقت الذكريات في ذاكرتها، وقد أعادها شهر رمضان المبارك إلى الأيام التي سبقت اللجوء  فتدغدغت مشاعرها تلك الأجواء الحميمة .

وفي هذا السياق قالت أم حسين:" آخ على أيام زمان، آخ على  أيام فلسطين ما في مثلها مش زي هين، وقتها الناس كانت تحب بعضها، كل واحد يحمل لجن هالأكل ويروح يفطر مع أهلو، وجيران تتلاقي وكل واحد يبعت صحن أكل لجارو تكون سفرة الفقير أكبر من سفرة الغني يا ستي مش مثل اسى".

وأضافت: " كانت الناس تروح على التربة  توزع أكل للفقراء، ويلي وضعو كثير منيح يوزع مصاري، والله أيام ما بتتنسى " ودعت بالرحمة إلى خليل يونس: " بعدو صوته بأذني، كيف كان يأذن ونقوم نفطر، نمسك هاللبن أو الحليب بعدان ناكل رز ودجاج أو شوربا وبرغل".

بدا حديث الجدة وكأنه شريط سينمائي، تصف البلدة بلهفة و تحكي كيف كانت تذهب مع عائلتها إلى أراضهم الزراعية للإعتناء بها " كان عنا ٧٠ دونم، وعمي كمان كان عندو ٧٠ وعمتي كان عندا ٢٥ دونم، كنا زارعين كل شي بتشتهي عينك من المشمش والتفاح والليمون والعنب، وكان عنا جمال وجواميس وبقر، كان عنا كل شي لكن  ما ظل شي معنا غير هالأوراق يلي بتثبت حقنا بالأرض، وما بدنا شي غير فلسطين، كل شي بيتعوض بس الوطن لا ".

صحيح أن الجدة أم حسين فقدت شيئاً من سمعها، ورسم الزمان خطوطاً عريضةً على وجنتيها،غير أن الأمل يزهر في روحها وقلبها بأن المسافة تقترب من العودة إلى الوطن ما دام هناك رجال قرروا بمقاومتهم أن يواصلو الطريق إلى تحرير الأرض كاملةً.

انشر عبر
المزيد