الإمام لـ"القدس للأنباء": "نضالات المرأة الفلسطينية" يخلد مئة عام من كفاحها

24 أيار 2019 - 12:37 - الجمعة 24 أيار 2019, 12:37:47

الاعلامية محاسن الإمام
الاعلامية محاسن الإمام

وكالة القدس للأنباء – مريم علي

أصدرت الإعلامية القديرة، رئيسة مركز "الإعلاميات العربيات"، محاسن الإمام، مؤخراً، كتابها "نضالات المرأة الفلسطينية"، حيث تم إشهاره في أمسية رمضانية مميزة، تزامناً مع ذكرى النكبة الفلسطينية، ليكون بمثابة تحية لكل امرأة فلسطينية، وكل أسيرة، وكل مرابطة لحماية المسجد الأقصى، ويغطي كتاب الإمام  أكثر من مئة عام من حياة ونضال المرأة الفلسطينية.

وفي هذا السياق، تحدثت الإمام لـ"وكالة القدس للأنباء"، عن هدفها من الكتاب، قائلة: " كانت غايتي عكس صدى صوت نضال المرأة الفلسطينية عبر التاريخ، إذ لم يتوقف نضالها ضد الاحتلال منذ البداية، وأنا أردت تعزيز دعمي للمرأة الفلسطينية من خلال تخليد دورها النضالي عبر التاريخ، منذ مئة عام، هذا الدور الذي ضحت من أجله بالكثير لتوجيه عنايتها وصوتها وطاقتها من أجل القضية، قضية الأرض والكرامة".

وعن المراحل التي مرت بها نضالات المرأة الفلسطينية، أكدت أن" النضال مر بعدة مراحل وكانت كل مرحلة تتطلب جهدها وطاقتها، فوجدنا أن أقدم مرحلة هي نضالها من خلال مداواة الجرحى، والعناية بكل متطلبات المقاومة، حيث كانت يداً بيد مع الرجل في البداية، وبعد ذلك في الانتفاضة الأولى، وجدناها بدأت تتدرب على السلاح، وتنضم إلى صفوف المقاومة والتحرير، حتى بدأت تتولى التخطيط والقيادة في تنفيذ العمليات المسلحة، ضد العصابات الصهيونية"، مضيفة: "وقد امتد هذا الدور حتى وجدناها في الانتفاضة الثانية، وكذلك في انتفاضة السكاكين مؤخراً، تنضم مع الرجال في كل أشكال المقاومة، حيث لم يتوقف مشهد اعتقالها واتخاذها كأسيرة، ولا بد من الإشارة إلى أنها ما زالت تقاوم وتناضل بشتى الطرق، سواء كمرابطة  في المسجد الأقصى المبارك، أو كرئيسة جمعية لحماية الأرض، أو حتى كمحافظة على التراث عبر إعادة إنتاجه وتسويقه".

وأشارت الإمام إلى أنها "اختارت غلاف الكتاب الذي يحمل صورة أول امرأة فلسطينية تدربت على السلاح، كدلالة حية ومباشرة على نضال المرأة الفلسطينية وهي "مهيبة خورشيد"، والتي أفردت جانباً من الكتاب للحديث عنها، وكذلك كرمز الأنوثة والقوة، حيث أردت إبراز المرأة بخصوصيتها الأنثوية والجمالية من جهة، ومعاني القوة التي تمكنت من خلالها أن تشارك مع صفوف الرجال من خلال السلاح الذي غالبا ما يتداعى لنا أنه يخص الرجال وجسب، حيث لم يتعارض ذلك مع خصوصيتها كأنثى".

وبيّنت أنها "لا تقيس إنتاج فكري أو معرفي بالوقت، وهناك دافع متدفق هو الذي جعلني أنتج هذا الكتاب، والدافع كان قوياً ونابعاً من حبي ودعمي للمرأة الفلسطينية التي تداقع عن القضية، وأنا أعتبر نفسي مؤيدة لكل أشكال النضال الفلسطيني، لذلك أردت إشهار هذا الكتاب بأقصى ما لدي من دعم وحب وشغف".

وعن سؤالها حول النكبة الفلسطينية، قالت: "أنا لا أسميها "نكبة"!،  مما يحمل هذا الإسم من معاني للتشاؤم، أنا أسمي هذا الحدث "احتلال فلسطين التاريخية"، وهذا ما حصل فعلاً، لقد كان الاحتلال بمثابة لعنة على الأرض والفلسطينيين، وذكرى هذا التاريخ ما زالت تعمق في نفوسنا حقنا بالعودة واستعادة ما سلب منا، أكثر من شعور اليأس والحسرة، لذلك، كان اختياري لهذا التاريخ متعمداً، للدلالة على أن هذه الذكرى تستطيع أن تحدث فينا إرادة المقاومة والنضال، ونحن نعيش كل تفاصيل حياتنا العملية والاجتماعية، لذلك كان كتاب "نضالات المرأة الفلسطينية" نتاجاً لهذا الهدف".

وأشارت إلى أنه "إذا نظرنا للإعلام اليوم بالمقارنة معه في الماضي، فإنه يحاول أن يتناول جميع القضايا، ومع الأسف أزمات العالم كثرت وأصبحت مضاعفة، فتارة نرى الضوء مسلطاً على أزمة في طرف العالم، وتارة على أخرى، وعلى الرغم من ذلك، أنا لا أنكر محاولة الإعلام تسليط الضوء على دور المرأة الفلسطنية، ولا بد من الإشارة إلى أن الإعلام ليس الطرف الوحيد الذي يقوم بتسليط الضوء"، مبينة أنه "أصبح هناك حراكات شبابية وإلكترونية ومؤتمرات وندوات تحاكي واقع نضال المرأة الفلسطينية، مما يدعو إلى التشجيع على هكذا نشاطات تبرز وتلقي الضوء على جهود المرأة الفلسطينية في شتى المجالات الإبداعية والثقافية والفنية التي لا تخلو من حس النضال والمقاومة".

 

 

 

 

 

 

 

 

انشر عبر
المزيد