ورشة البحرين: منصة عربية لـ"صفقة القرن" تطعن ظهر الشعب الفلسطيني

20 أيار 2019 - 06:17 - الإثنين 20 أيار 2019, 18:17:25

غزة - وكالات

أعلنت البحرين مؤخراً، عن استضافتها بالشراكة مع الولايات المتحدة، ورشة العمل الاقتصادية "السلام من أجل ‏الازدهار" في العاصمة المنامة خلال شهر حزيران/يونيو المقبل، بدعوى تشجيع الاستثمار في المناطق ‏الفلسطينية كجزء من خطة السلام في الشرق الأوسط".

وتأتي هذه الورشة في ظل الحديث المتزايد عن إتمام "صفقة القرن" وقرب الإعلان عنها، والتي بدأت تأخذ من بعض الدول العربية حاضنة لها، في خطوات مرفوضة فلسطينياً.

رئيس وزراء السلطة الفلسطينية محمد اشتيه، تطرَّق للورشة خلال جلسة الحكومة اليوم، قائلاً: "لم نستشر حول الورشة المذكورة سواء من ناحية المدخلات أو المخرجات أو التوقيت او الشكل والمحتوى".

المطلوب موقف فلسطيني موحد

فيما حذرت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين من خطورة ما تُسمّى "الورشة الاقتصادية"، المقرر عقدها في البحرين، تحت عنوان: "السلام من أجل الازدهار"، والتي أُعلن أنها المرحلة الأولى من "صفقة القرن".

ورأت الجبهة أنّ عقد الورشة في البحرين لا يعدو عن كونه منصّة لإعلان الانخراط الرسمي العربي بغالبيته في تبني "صفقة القرن"، وتبني رؤية نتنياهو المدعومة أمريكياً لما يُسمى السلام الاقتصادي، كحلٍ للصراع العربي والفلسطيني مع الكيان الصهيوني.

ودعت الجبهة الشعبية إلى موقفٍ فلسطينيّ موّحد يعلن رفض أيّة مشاركة رسمية أو غيرها في ورشة البحرين المسمومة، ومحاسبة من يخرج على هذا الموقف، ومقاومة أيّة نتائج تصدر عنها، كجزءٍ من مقاومتنا الشاملة "لصفقة القرن" التي تستهدف تصفية قضيتنا وحقوقنا الوطنية.

وقد دعت الجبهة الشعبية "رئاسة السلطة) واللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير إلى إعلان موقف واضح وصريح لا لبس فيه برفض ومقاومة ورشة البحرين، والمبادرة بالدعوة إلى عقد اجتماع عاجل للجنة تفعيل وتطوير منظمة التحرير الفلسطينية، من أجل الاتفاق على خطة موحدة، وسياسات مشتركة تتصدى لمخطط تصفية القضية على مختلف الجبهات.

كما طالبتها بالتحرك العاجل لقطع الطريق على أية مساعٍ لاستصدار قرارات داعمة لورشة البحرين المشبوهة، من قبل القمتين الخليجية والعربية التي دعا إليهما العاهل السعودي نهاية هذا الشهر، وعدم السماح بأي حالٍ من الأحوال لأنّ تتبنّى القمّتان، صراحة أو مواربة "صفقة القرن" التصفوية.

كما دعت الجبهة الشعوب العربية وقواها الوطنية والتقدمية إلى التحرك العاجل لحماية قضيتها المركزية، قضية فلسطين، والتصدي لأنظمتها التابعة للإدارة الأمريكية ومخططاتها المعادية لمصالح شعوبها، ولسياساتها التطبيعية مع الكيان الصهيوني.

وختمت الجبهة بتحذير أي نظام عربي يتآمر على قضية وحقوق الشعب الفلسطيني، أو يساهم بتمرير مخططات تصفيتها، لأن الشعب الفلسطيني مسنودًا بأمته العربية لن يسمح بذلك، وسيبقى رغم أية ظروف مجافية مدافعاً عن قضيته وحقوقه بكل الوسائل التي تكفل له ذلك.

طعنة في الظهر

من جهتها، اعتبرت جبهة النضال الفلسطينية إعلان البيت الأبيض، عن استضافة مملكة البحرين، بالشراكة مع الولايات المتحدة الأمريكية ورشة العمل الاقتصادية في المنامة يومي 25 و26 حزيران/يونيو 2019، طعنه بالظهر للشعب الفلسطيني ولشهدائه وأسراه ، وخروج عن قرارات القمم العربية، وانخراط مشبوه بالمشروع الامريكي "الاسرائيلي" لتصفية القضية الفلسطينية.

وتابعت الجبهة الحل الاقتصادي هو العنوان الرئيس لصفقة التصفية الامريكية للقضية الفلسطينية، والهادف لتحسين شروط وظروف حياة شعبنا تحت الاحتلال، والتعايش معه بإطار كيان سياسي بغزة، وتقاسم وظيفي بحكم ذاتي محدود بالضفة الغربية، وهذا ما نرفضه.

واستغربت الجبهة ما اطلق عليه ورشة "السلام من أجل الازدهار" ، متسائلة أي ازدهار يأتي في ظل احتلال بشع يرتكب الجرائم بشكل يومي، ويسرق الاراضي، ويقتل الاطفال، وأن الاسم الحقيقي هو ورشة من أجل تصفية القضية الفلسطينية في ظل هرولة التطبيع العربي .

انشر عبر
المزيد