بحكومة نتنياهو المقبلة… "إسرائيل على شفا الهاوية"

15 أيار 2019 - 10:56 - الأربعاء 15 أيار 2019, 10:56:05

وكالة القدس للأنباء – متابعة

توقع البروفيسور تشيلو روزنبرغ، المؤرخ والخبير في الأمن القومي الصهيوني أن يسوء الوضع في "إسرائيل" مع تأليف حكومة بنيامين نتنياهو الجديدة، "ستقرب إسرائيل إلى شفا الهاوية"
وقال روزنبرغ في مقال نشرته صحيفة معاريف العبرية أمس الأربعاء، إن "إسرائيل" كانت قبل نحو أسبوع في حالة جنون أمني في الجنوب. مئات الصواريخ، مئات آلاف الأسرى في أيدي حماس. العبارة الممجوجة التي تقول إن إسرائيل ترد النار وتضرب أهدافاً في غزة، تبنتها الحكومة مرة أخرى، وهذه أقوال فارغة من المضمون. لقد تركت الحكومة الجنوب لمصيره أمام رحمة حماس. ليس لديها استراتيجية بنيوية، وهي ترتجل. وهذه الارتجالات مصيبة.
وأضاف، الحكومة عالقة في مفهوم قومي ـ ديني وغير قادرة على أن ترى الواقع كما هو. معقول الافتراض بأن الحكومة التالية ستكون أسوأ منها. إن من يوهم نفسه بأن لغزة حلاً عسكرياً فهو لا يعرف عما يتحدث. يمكن احتلال كل غزة. وماذا بعد، هل ستحكم إسرائيل مليوني نسمة؟ غزة هي لبنان الثاني. لن يكون هناك هدوء طالما المفهوم العسكري هو السائد. حقيقة هي أنه بواسطة السلاح الأكثر بدائية، البالونات الطائرة، ينجح الفلسطينيون في تجنين كل الدولة.
الاحتكاك اليومي معهم، سيؤدي إلى ضحايا كثيرين دون تحقيق أي هدف إيجابي. ينبغي للمرء أن يقرأ ما قاله اللواء احتياط غادي شماني في الماضي: «قرار الكنيست الضم بالتشريع سيفسر في المنطقة والساحة الدولية كقرار قومي لهجر استراتيجية المفاوضات، لتثبيت الحقائق بشكل أحادي الجانب وطرق الباب على الانفصال المستقبلي عن الفلسطينيين.
واعتبر روزنبرغ أن هذه الرسالة ستشطب ما تبقى من مبرر فلسطيني داخلي لمواصلة التعاون الأمني… وستخلق فراغاً أمنياً تملأه محافل عنيفة بأعمال الجريمة والإرهاب… لن يكون هناك مفر من السيطرة المتجددة للجيش "الإسرائيلي" على المنطقة كلها، بملايين سكانها الفلسطينيين. هكذا نكون نحن مسؤولون عن انهيار السلطة الفلسطينية.
وإذا كان همنا انهيار السلطة الفلسطينية، فينبغي التشديد على حقيقتين أساسيتين: الأولى، نتنياهو ورفاقه يتخذون سياسة فرق تسد بين غزة والسلطة الفلسطينية، من شأنها أن تؤدي إلى انهيار السلطة. نتنياهو يفهم ما المعنى، ولكن سياسته لا تتغير. مقابل ذلك، فإن غزة هي نوع من ورقة المساومة بالنسبة لحكومة "إسرائيل" ضد السلطة الفلسطينية.
وأشار روزنبرغ إلى أن الحكومة التالية ستكون أكثر تشدداً بكثير إذا أخذنا بالحسبان حقيقة أن أحزاب اليمين الهاذي تتحدث على رؤوس الأشهاد عن ضم "يهودا والسامرة" (الضفة الغربية) وغزة أيضاً. ولما كان نتنياهو سيقيم الحكومة التالية كحكومة حصانة ضد تقديمه إلى المحاكمة، فإن احتمال ضم كل المناطق عال جداً.
إن الحل المعقول للغاية الذي ينبغي التطلع إليه، كما ورد في مخطط العمل السياسي - الأمني الذي وضعه معهد بحوث الأمن القومي، فهو «تحسين وضع "إسرائيل" الاستراتيجي ومنع التدهور في المنزلق نحو واقع الدولة الواحدة». وقد كتب في المخطط أن «البديل الأكثر استقراراً، الذي سيسمح لـ"إسرائيل" بأن تتصدى لتحديات المستقبل بالشكل الأفضل، وتحافظ فيه على طابعها ومصالحها الأساسية والأمنية، هو ذاك الذي يدفع إلى الأمام بالانفصال السياسي والإقليمي عن الفلسطينيين نحو واقع دولتين للشعبين".
وختم بالقول، هذا ليس الحل المثالي، ولكنه الأكثر واقعية. صحيح أن "إسرائيل" تركت قطاع غزة بدعم من نتنياهو، ولكن غزة تحت سيطرة "إسرائيلية" وثيقة جداً. طالما لم يتغير الوضع، فإن الوضع سيسوء. حكومة إسرائيل التالية، كما أسلفنا، ستقرب إسرائيل إلى شفا الهاوية.

انشر عبر
المزيد