"هآرتس": نتنياهو يواجه الآن أكثر الألغام تعقيدًا

25 نيسان 2019 - 01:39 - الخميس 25 نيسان 2019, 13:39:36

يافا المحتلة - وكالات

قالت صحيفة "هآرتس" العبرية اليوم الخميس، إن الأزمة الاقتصادية للسلطة الفلسطينية تعتبر تحدٍ جديد لرئيس حكومة (الكيان) بنيامين نتنياهو. مبينة: "التحدي الجديد يمكن أن ينتهي بمواجهة".

وادعت الصحيفة العبرية، بأن نتنياهو "نجح في تفكيك ثلاثة ألغام تزامنت مع الانتخابات؛ الوضع الأمني بغزة، وإضراب الأسرى، والاتفاق مع الأردن بشكل غير معلن بشأن قضية باب الرحمة".

وحذرت من أن الأزمة الاقتصادية الحالية يمكن أن تتسبب بوقف التنسيق الأمني وتسريع المواجهة المحتملة في الضفة الغربية (المحتلة).

وأشارت إلى أن جهات أمنية وعسكرية "إسرائيلية" ترجِّح أن يكون هناك فرصة أمام نتنياهو للتصرّف وفعل ما يريد بعد انتخابه مجددًا.

وأضافت: أن "نتنياهو يواجه الآن أكثر الألغام تعقيدًا ليعمل على تفكيكه، رغم أنه زرعه بنفسه لنفسه في منتصف شهر فبراير/ شباط الماضي".

وكانت حكومة نتنياهو، قد صادقت في شباط الماضي على خصم أموال تدفعها السلطة الفلسطينية للأسرى وعائلات الشهداء من أموال المقاصة، ما تسبب بأزمة اقتصادية لدى السلطة ووضعها في أزمة استثنائية.

وأوضحت: أن "اعتبارات سياسية وأسباب عقائدية من أحزاب وجهات يمينية هي التي دفعت لاتخاذ قرار الخصومات عبر تمرير قانون في الكنيست".

ورأت الصحيفة أن تصريحات رئيس وزراء السلطة الجديد محمد اشتية حول خطة الطوارئ لمدة 100 يوم، تعبِّر عن اليأس العميق لدى الفلسطينيين، وقد يزيد هذا اليأس مع نشر خطة "صفقة القرن" من قبل الإدارة الأميركية.

واعتبرت أن "دعم ترمب الواضح لنتنياهو أدى إلى حالة من الإفراط بالرضا عن اليمين في ظلّ عدم مبالاة المجتمع الدولي بوضع الفلسطينيين".

وصرّح الرئيس السابق لدائرة الشعبة الفلسطينية في جهاز الاستخبارات العسكرية "الإسرائيلية" "أمان" ميخائيل ميلشتاين، بأن "سر الهدوء النسبي في الضفة الغربية، لأكثر من عقد من الزمان، كان نتيجة للحياة المستقرة نسبيًا.. لكن الانفجار يمكن أن يأتي بسرعة".

ويشعر ميلشتاين بالقلق من احتمال انضمام الآلاف من الفلسطينيين في الضفة الغربية إلى أعمال "العنف" من جديد، ما قد يضعف السلطة الفلسطينية وقدرتها بفرض السيطرة على الأوضاع.

وتواجه حكومة رام الله حاليًا، أزمة مالية خانقة، ناتجة عن رفضها تسلم أموال المقاصة من سلطات الاحتلال، بعد تنفيذ الأخيرة اقتطاعا، تمثل مخصصات الأسرى وذوي الشهداء.

ففي 17 شباط/ فبراير الماضي، قررت حكومة تل أبيب خصم 11.3 مليون دولار شهريًا، من عائدات الضرائب (المقاصة)، كإجراء عقابي على تخصيص السلطة الفلسطينية مستحقات للمعتقلين وعائلات الشهداء.

وإيرادات المقاصة، هي ضرائب تجبيها سلطات الاحتلال نيابة عن وزارة المالية الفلسطينية، على السلع الواردة للأخيرة من الخارج، ويبلغ متوسطها الشهري (نحو 188 مليون دولار)، تقتطع حكومة الاحتلال منها 3 بالمائة بدل جباية.

وتعد أموال المقاصة، المصدر الرئيس لإيرادات الحكومة بنسبة 63 بالمائة من مجمل الدخل، وبدونها لن تتمكن الحكومة من الإيفاء بالتزاماتها تجاه موظفيها ومؤسساتها.

انشر عبر
المزيد