استعداداً لـ"صفقة القرن": كيف تقرأ "إسرائيل" منح الفلسطينيين حكماً ذاتياً؟

25 نيسان 2019 - 10:17 - الخميس 25 نيسان 2019, 10:17:35

ترامب ونتنياهو
ترامب ونتنياهو

وكالة القدس للأنباء - متابعة

تناول الكاتب في صحيفة هآرتس العبرية، أوري فايس، ما جاء في تقرير لصحيفة "واشنطن بوست" حول إنشاء حكم ذاتي للفللسطينيين، من ضمن طروحات "صفقة القرن"، مؤكداً على أن "هذه النغمة التي تركناها تعود: حكم ذاتي للفلسطينيين".

وأضاف، حسب تقرير لـ «واشنطن بوست» فإن صفقة القرن لترامب يتوقع أن تتضمن مساراً لإنشاء حكم ذاتي للفلسطينيين، وهو الأمر الذي يثير المعارضة في المجتمع الدولي. من الصعب معرفة ماذا ستتضمن خطة ترامب في نهاية المطاف، لكن من الصحيح أن يتم الآن تعديل خطأ دارج في "إسرائيل" حول مسألة ما هو الحكم الذاتي المشروع؟

إذا أصبحت فلسطين حكماً ذاتياً تحت سيطرة "إسرائيلية"، فإن "إسرائيل" ستكون ملزمة بالسماح للفلسطينيين الذين يعيشون فيها بالحصول على الجنسية "الإسرائيلية" وحق التصويت للكنيست. خلافاً لذلك، سيكون الحديث عن أبرتهايد الذي أقامته يعتبر جريمة حسب القانون الدولي. ديمقراطيات مثل الدانمارك وإسبانيا تمنح سكان الأقاليم ذات الحكم الذاتي فيها المواطنة وحق التصويت. هذا هو الوضع على سبيل المثال في كتالونيا، السكان هناك هم مواطنون كاملون في فرنسا ولديهم تمثيل في البرلمان بمدريد.

حكم ذاتي مشروع ليس مكانة قانونية ـ سياسية فيها سكان الحكم الذاتي ليسوا مواطنين في الدولة الحاكمة، وليس لهم حقوق تصويت، بل هم يحظون بإدارة ذاتية لشؤون معينة إلى جانب خضوعهم للسلطة المركزية في الشؤون الأخرى. أقاليم الحكم الذاتي ما زالت تحت سيطرة الدولة. ومن أجل أن تكون سلطات تلك الدولة شرعية، مطلوب مشاركة سكان مناطق الحكم الذاتي في الانتخابات. وهذه نظرية العقد الاجتماعي بجملة واحدة: الحكم يكون شرعياً، إذا كان بالإمكان، وفقط إذا كان بالإمكان، منح المحكومين موافقتهم عليه.

المعنى اللغوي لكلمة «حكم ذاتي» هو «يُشرع لنفسه»، أي من هو حر.

ولكن في "إسرائيل" يقرأون كلمة «حكم ذاتي» كخضوع لنظام حكم معفي من سؤال المحكوم عن رأيه. الحرية تقرأ كاستعباد. الأبرتهايد كديمقراطية. "الإسرائيليون" منذ مناحيم بيغن وحتى الآن يتجاهلون تماماً أن الحكم الذاتي لا يعفي دولتهم من واجب منح المواطنة "الإسرائيلية" والحق في التصويت. عدد منهم يتجاهلون ذلك بإرادتهم. ولا نقول يخفون ذلك. هم يعرضون كأمر قانوني (بصورة صريحة أو غير صريحة) وضع فيه الفلسطينيون يكونون خاضعين للحكم المركزي لـ"إسرائيل" دون أن يكونوا مواطنين "إسرائيليين" ودون أن يشاركوا في اختيار نظام الحكم.

انشر عبر
المزيد