محللون أمريكيون يحذرون من سياسة ترامب العدوانية تجاه إيران

25 نيسان 2019 - 09:55 - الخميس 25 نيسان 2019, 09:55:01

واشنطن - وكالات

وصف محللون أمريكيون إعلان إدارة الرئيس دونالد ترامب بالغاء كل التنازلات والاعفاءات عن العقوبات النفطية الإيرانية، حتى الممنوحة للدول الصديقة، بأنه عبارة عن إجراء شديد لكن دون جدوى.

واعتبر المحللون أنه من غير المرجح أن تغير هذه الخطوة في سلوك طهران إلى الأمور الإيجابية، وانما ستضر كل من الولايات المتحدة والشعب الإيراني أكثر مما ستنفع، وأوضحوا أن من النتائج المتوقعة ارتفاع أسعار النفط والغاز، وهو الأمر الذي حدث لحظة الاعلان، إضافة إلى المشقة التي ستؤدي إلى المزيد من التطرف في المواقف الإيرانية وزيادة خطر الصراع العسكري مع إيران.

وقالت خبيرة أمريكية في أولويات الدفاع، باني كريستاين، إنه كان من الافضل أن يسعى البيت الأبيض للتعاون الدبلوماسي المثمر مع طهران ضمن خطة يمكن أن تحسن العلاقات الأمريكية- الإيرانية، وتمهد الطريق نحو السلام بشكل بطئ.

وقد صرّح وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، بقرار خفض الصادرات النفطية الإيرانية إلى «الصفر» كدليل على «جدية هدف» واشنطن في تغيير السلوك الإيراني، ولكنه لم يتمكن من منذ اتخاذ القرار باحداث أي تغييرات في سلوك إيران، كما أنه لم يتخل عن التدخل العسكري كخيار على الطاولة.

وقال بومبيو إنه «سعيد بانتظار النتيجة، التي يمكن تحقيقها»، ما يشير، وفقاً لما قاله العديد من المحللين، إلى تعمده التجاهل والاغفال.

والتكلفة الأكثر إلحاحًا، بالنسبة إلى العديد من المراقبين، هي التكلفة المالية، إذ شهدت أسعار النفط ارتفاعًا جديداً لعام 2019 بحلول منتصف يوم الاثنين الماضي، مدفوعة بتصريحات بومبيو، على الرغم من أن ترامب أصرَّ في تغريدة أن «السعودية ودول أخرى في أوبك ستعوض أكثر من فرق تدفق النفط جراء العقوبات الكاملة على النفط الإيراني»، ومن المتوقع أن ترتفع أسعار الغاز بما لايقل عن 10 سنتتات للغالون. وأوضحت كريستاين أن المشاكل التي سيعانيها سوق النفط والطاقة من شأنها التأثير سلباً على حلفاء الولايات المتحدة الذين يعتمدون على استيراد النفط مثل اليابان وكوريا الجنوبية، وقالت إن التوترات بين واشنطن وزبائن إيران مثل الصين والهند وتركيا، قد ينجم عنها نتائج غير مقصودة مثل تقويض المؤسسات المالية الأمريكية من خلال تشجيع أولئك الذين يصرّون على الاستمرار في التعامل مع إيران للعمل على أنظمة اقتصادية لا يمكن للعقوبات الأمريكية التأثير عليها.

وأضافت أن نتائج قطع صادرات النفط الإيراني ستكون قاتمة للشعب الإيراني، إذ، كما أعترفت إدارة ترامب، لن يكون لدى إيران عملة أجنبية كافية لاستيراد الضرورات الغذائية والصحية.

وخلص المحللون إلى أن قرار عدم تجديد الإعفاءات سيغذي التعاطف مع الخطاب المتشدد، ويقوِّض الدعم للزعماء الإيرانيين المعتدليين، الذين قد يعيدون بلادهم إلى طاولة المفاوضات.

انشر عبر
المزيد