"الوزاري العربي" الطارئ يُناقش غداً مستجدات "صفقة القرن" بدعوة من عباس

20 نيسان 2019 - 11:08 - السبت 20 نيسان 2019, 11:08:16

وكالة القدس للأنباء - متابعة

أكدت جامعة الدول العربية، في اجتماعها أمس أن هناك تطورات ومستجدات مهمة حول ما يتردد إعلامياً بشأن قرب الإعلان عما يطلق عليه اسم "صفقة القرن"، في إشارة إلى مشروع محاولة تصفية القضية الفلسطينية الذي تعدّه إدارة دونالد ترامب، وأن هذه المستجدات هي التي جعلت الجانب الفلسطيني يدعو لعقد اجتماع طارئ لوزراء الخارجية العرب، يوم غد الأحد، كي يُطلعهم رئيس السلطة محمود عباس على الموقف الفلسطيني، مما يحتمل إعلانه في ما يخصّ هذه الصفقة، وتعبئة الموقف العربي في مواجهة هذه التطورات.

وقال الأمين العام المساعد لجامعة الدول العربية السفير حسام زكي، في تصريحات صحفية، إن "الصورة العامة ليست مطمئنة، بغضّ النظر عن حقيقة ما يثار في الإعلام بخصوص تلك الصفقة..".

ولفت زكي إلى أن الجانب الفلسطيني، "طلب هذا الاجتماع لكي يقوم عباس بإطْلاع وزراء الخارجية العرب على آخر التطورات الخاصّة بالقضية الفلسطينية، وذلك في ضوء ما يتردد إعلامياً بشأن قرب الإعلان عما يطلق عليه اسم صفقة القرن، ومن ثم هناك مستجدات يرغب عباس في طرحها، وهو ما حدا بالجانب الفلسطيني لطلب هذا الاجتماع الذي نراه اجتماعاً في غاية الأهمية، لأنه سوف يتم فيه الاستماع لهذه المعطيات وللموقف الفلسطيني مما يحتمل إعلانه في ما يخص صفقة القرن وقرب الإعلان عنها".

ورداً على سؤال حول الجديد من وراء الدعوة لهذا الاجتماع، رغم أن الموضوع الفلسطيني تمت مناقشته في القمة العربية التي عُقدت في تونس قبل أقل من شهر، رأى زكي أن هذا السؤال "لا بد من توجيهه للجانب الفلسطيني الذي طلب عقد الاجتماع"..

وحول ما إذا كان لدى جامعة الدول العربية أو دولها الأعضاء، معلومات أو رؤى بشأن "صفقة القرن" وكيفية التعامل العربي معها، أعرب زكي عن اعتقاده بأنه "لا أحد لديه معلومات دقيقة عما سوف يتم طرحه، الكلّ يلعب لعبة التخمينات".

وتابع: "إن ما نستشعره أن ما يثار ويطرح لن يكون مراعياً للحق الفلسطيني، وأن ما يطرح قد يكون عكس ذلك، قد يكون هذا الطرح فيه انحيازاً للجانب "الإسرائيلي" على حساب الحقوق الفلسطينية، وهو أمر يصعب قبوله عربياً".

ورداً على سؤال حول ما إذا كان الجانب العربي والجامعة مستعدين للتعامل مع موقف كهذا، قال زكي بأنه "حتى نتعامل مع هذا الموقف لا بد من عقد اجتماعات ولا بد من جلوس وزراء الخارجية العرب، رؤساء الدبلوماسيات العربية المعنيين بالتعامل مع هذا الموضوع"، معرباً عن اعتقاده بأن "اجتماع الدورة غير العادية لمجلس جامعة الدول العربية على المستوى الوزاري غداً، وأي اجتماعات أخرى سوف تليه، ستكون مهمة لكي نفهم ونتأكد من صلابة الموقف العربي في مواجهة هذا التحدي القادم".

ورداً على سؤال حول وجود خطة عمل لدعم الجانب الفلسطيني مالياً، في ظلّ حالة التضييق الاقتصادي والمالي الإسرائيلي على السلطة والشعب الفلسطيني، أوضح زكي أن "هناك دعماً مالياً يوجه للجانب الفلسطيني، لكن الحاجات أصبحت كبيرة نتيجة الضغوط الأميركية، وقطع الإدارة الأميركية لكل أنواع الدعم التي كانت تقدم، وكذلك الممارسات الإسرائيلية بالتعسف في استقطاعات مالية لا حق فيها من العوائد الفلسطينية، وهذا يؤدي إلى تجفيف الموارد المالية لدى السلطة الفلسطينية بشكل سريع، وهذا يعرّض السلطة للانهيار، ونأمل أن تكون هناك شبكة أمان مالية عربية للوضع والمجتمع الفلسطيني كله، لا فقط للسلطة الفلسطينية وتأمين حاجات الشعب".

وأكد زكي أن "العرب حاضرون في هذا الأمر، وكانوا موجودين دائماً بدرجات متفاوتة، فهناك دول تدفع ملايين كثيرة جداً لدعم الوضع الفلسطيني مجتمعياً ورسمياً، ونأمل لهذه الممارسات العربية أن تستمر لدعم الشعب الفلسطيني، وأن تكون هناك ممارسات أفضل".

انشر عبر
المزيد