الفنان عاصي لـ"القدس للأنباء": لوحاتي تعبر عن معاناة الشعب الفلسطيني في الداخل والشتات

18 نيسان 2019 - 01:34 - الخميس 18 نيسان 2019, 13:34:55

معرض
معرض

وكالة القدس للأنباء – خاص

تنقل الفنان التشكيلي الفلسطيني، سليم عاصي بلوحاته وجدارياته بين عدد من الصالات و المخيمات والمنتديات الثقافية، عارضا فيها معاناة شعبه الفلسطيني وما يتعرض له من تحديات وضغوط وحصار، وما يعيشه من هموم وأزمات في مخيمات الشتات، إضافة إلى مشاعر الحنين للأرض، ثم يحمل هذه اللوحات إلى الدنمارك ليطلع العالم على حقيقة الشعب الفلسطيني وواقعه.

وأثناء معرضه "الحصيرة" في مخيم عين الحلوة، حاورته "وكالة القدس للأنباء" حول الرسالة التي يحملها من أجل القضية الفلسطينية، وتعريف العالم على ما يكابده الشعب الفلسطيني جراء الظلم والقهر الذي يعيشه.

وفي هذا السياق، أوضح عاصي وهو من بلدة فراضة قضاء صفد، ومقيم في الدانمرك، أنه ملتزم بالفن المقاوم الذي يعالج القضايا الوطنية الفلسطينية، والذي يتناول الأحداث الساخنة وكل ما يطرأ على الساحة الداخلية في فلسطين وغزة والضفة والساحة اللبنانية، وحتى في الدانمرك وفي الساحة الأوروبية، وكل ما يتعلق بالوضع الفلسطيني من خلال إنجازه رسوم جداريات ولوحات.

وأضاف: "أنقل هذه الصورة للمشاهد والمارة، لنكسب الرأي العام الذي يخدم قضيتنا، سواء كان من أبناء الشعب العربي أو الأوروبي".

وعن تسمية معرضه بـ"الحصيرة" قال عاصي: "إن مشاريعي ومعارضي حملت هذا العنوان لارتباطه بالمخيمات، وحياة اللجوء والتشريد والفقر، فنحن جميعاً تربينا على الحصيرة، وأكلنا وشربنا وتعلمنا ونمنا على هذه الحصيرة، والتي  بقيت رمزا عندنا حتى أولادنا بيسألوا شو يعني الحصيرة".

وأشار إلى أن "الحصيرة  تعني كما يقال في المثل الشعبي  "بساط أحمدي" ومن الأخر نحن متمسكون بقضيتنا  وهويتنا وأرضنا وحق عودتنا، نحن بطبيعة الحال ضد التوطين والوطن البديل، كذلك فإن اللوحات التي أعرضها تعبر عن الحنين لفلسطين، علماً أن كل الرسامين في معارضي لم يكونوا في فلسطين، ولا يعرفونها وهذا دليل على أن الأجيال التي رسمت لديها إنتماء وحب لفلسطين،   حيث يرسمون علما وزيتونة ومفتاحا، ويتكلمون عن النكبة وعن الشهيد والأسير والأقصى، وعن الحصار والحروب  حيث ترى النبض الفلسطيني ما زال موجوداً وظاهراً في المخيمات، بالرغم من الإحباط والظروف المحيطه فيهم والظروف الخارجية والجيوسياسية، هذا النبض ما زال حياً فيهم على أمل التحرير والعودة ".

وعن معرض الحصيرة الذي أقامه مؤخراً في مخيم عين الحلوة، قال عاصي"عين الحلوة محطة من محطات المخيمات التي يتنقل فيها المعرض، حسب الجدول الزمني، فالمخيم كان له دور مهم جداً، فقد ضحى وعانى وهو معروف تاريخياً في الإنتماء الوطني، ومكانته الشعبية والإعلامية والرمزية والعالمية، فالمخيم أعطى المعرض طابعاً نضالياً ووطنياً، وأنا معتز وسعيد لأني أقمت هذا المعرض في المخيم".

ولفت إلى أن "المعرض سينقل إلى مخيمي البداوي ونهر البارد شمال لبنان، وبعد ذلك إلى البقاع بسعد نايل ثم مخيم الجليل الذي عشت فيه،  وقد سبق أن أقمت المعرض في مخيمي شاتيلا وبرج البراجنة، وقبلها افتتحته في دار الندوة بالعاصمة بيروت".

وقال عاصي أنه بعد انتهاء العرض في الساحة اللبنانية، "سأحمل لوحاتي إلى الدانمرك لعرضها في كوبنهاغن وأوس وأدنسي، وهذه أكبر المدن الدنماركية، وبعدها سأعرض في السويد والمانيا، وهكذا تجول لوحات معرضي  قدر الإمكان في أكبر عدد من دول العالم"، مبينا أنه للأسف لا يوجد مؤسسات فلسطينية تعتني بالمعارض، لأنها غير مهتمة بالفن التشكيلي ونشاطها يتركز على المسرح والدبكة والعزف، وعلى الأمور التراثية.

آملا أن يقوم المعنيون بتفعيل الحركة الفنية لأنها  جزء مهم من نضالات شعبنا الفلسطيني.

عاصي معرض معرضض
انشر عبر
المزيد