في الذكرى الـ "45": "يوم الأسير" ... انتصار الإرادة

17 نيسان 2019 - 09:58 - الأربعاء 17 نيسان 2019, 09:58:06

وكالة القدس للأنباء – خاص

تأتي الذكرى الخامسة والأربعين ليوم الأسير هذا العام، في ظل تحديات ومخاطر جسيمة، تستهدف الوطن الأسير برمته، ما أعطاها أبعاداً ودلالات مختلفة عما سبقها.

صادفت الذكرى خوض الحركة الأسيرة انتفاضة " الكرامة 2 "، التي لاقت أصداء واسعة لدى كافة أطياف وفئات الشعب الفلسطيني في كل أماكن تواجده، لما هدفت إليه من مواجهة قوية ضد الظلم والقهر، وما رمزت إليه من التصدي لمحاولة كسر الإرادة الصلبة للأسرى والمعتقلين وعائلاتهم، وقد تكللت هذه الانتفاضة كما كل الجولات السابقة، من تحقيق انتصار وفرض شروط، وإجبار إدارة السجون على تنفيذ كافة مطالبها المحقة.

عانى الشعب الفلسطيني مليون حالة اعتقال نفذها العدو، لم تستثن طفلاً أو شيخاً أو سياسياً أو امراة أو شاباً، وذلك حسب توثيق نادي الأسير.

كان الهدف من وراء كل ذلك وما زال، إضعاف المعنويات الصلبة لهذا الشعب ، وممارسة أقسى الضغوط عليه من أجل تركيعه وإجباره على التخلي عن المقاومة، والتسليم بالأمر الواقع.

غير أن الشعب الفلسطيني والأسرى في الطليعة، ضرب في تصديه لكل هذه الأساليب القمعية، مثلاً يحتذى في الشجاعة والإقدام، وقدّم في سبيل ذلك تضحيات جسام، فارتفع عدد الشهداء الأسرى على مدى سنوات إلى 215 شهيداً، منهم 77 استشهدوا بعد الاعتقال، و 72 استشهدوا تحت آلة التعذيب الهمجية، و 71 استشهدوا نتيجة الإهمال الطبي وسوء المعاملة، و 7 استشهدوا بتصفيتهم من قبل حرّاس السجون.

قائمة الموت البطيء ارتفعت أيضاً، حيث يعاني 700 أسير أمراضاً مزمنة، منهم 26 مصاباً بمرض السرطان، و 48 أسيراً مضى على اعتقالهم أكثر من ربع قرن، وهم يعانون أوضاعاً صحية ونفسية صعبة .

وأكدت إحصاءات هيئة الأسرى والمحررين، أنها سجلت 800 ألف عملية اعتقال منذ العام 1967، أي ما نسبته 20% من الشعب الفلسطيني.

وخلال انتفاضة الأقصى العام 2000 وصل عدد الأسرى إلى أربعين ألفاً، وزعوا على 27 معتقلاً، بينهم 350 طفلاً و 62 امرأة، منهم 21 أماً، و 8 فتيات قاصرات، إضافة إلى نواب في المجلس التشريعي الفلسطيني.

تعرض هؤلاء الأسرى- وفق تقارير دولية -  إلى التعذيب  عبر أسلاك الكهرباء، ومنع النوم وتجريد الأسير من ثيابه وصب الماء البارد والساخن على جسده، ومحاولات الاغتصاب، إضافة إلى التعذيب النفسي ضده وضد أفراد عائلته.

رد الأسرى على أساليب الترهيب هذه، والاعتقال الإداري وغير ذلك، بمزيد من التماسك والثبات، فخاضوا معارك الأمعاء الخاوية، التي شكل فيها الشيخ خضر عدنان رمزاً احتذي به، وقد فرض صمود هؤلاء الأبطال رضوخ العدو لكل الشروط التي طالبوا بها، وهذا ما كررته اليوم الحركة الأسيرة في كل المعتقلات الصهيونية.

إحياء " يوم الأسير"، بهذه الروح والعزيمة والإصرار، تأكيد بأن ليل الزنازين إلى زوال، فالشعب الفلسطيني الذي يملك كل مقومات الإرادة الحرة والصمود لا بد أن ينتصر.

انشر عبر
المزيد