قائد سابق بجيش العدو: أمامنا اختبار صعب في قطاع غزة

16 نيسان 2019 - 01:01 - منذ يومين

يافا المحتلة - وكالات

قال قائد كبير سابق في جيش العدو إن معضلة قطاع غزة سترافق "إسرائيل" لسنوات طويلة، معتبرا أنه من الصواب إعطاء جهود التسوية حقها في النجاح.

وجاء في مقالة كتبها نائب قائد أركان الجيش الأسبق  "يائير جولان" أنه يتوجب البحث على طريقة للنصر على حماس وليس فقط عبر الشعارات الانتخابية التي انتهت.

وقال "جولان" إن التعامل مع حركة حماس له محددات 5 وهي " فوارق القوة، الإنفصال الفلسطيني، إصرار حماس على مواصلة مضايقة إسرائيل وعدم السماح لها بفترة من الهدوء الأمني، ثبات طرق تفعيل القوة مع أن نسبة فعاليتها مشكوك في أمرها والإحباط ليس قائماً فقط لدينا، فلدى حماس أيضاً إحباط، والمعرفة أن طرق تفعيل القوة يتبعها تدحرج نحو التصعيد، وبالتالي وفي حال عدم حدوث تغيير فسيناريو التصعيد الأمني لا يمكن منعه".

وتابع "جولان" أنه يتوجب السعي بداية لسياسة سخية مع حركة حماس، ما يعني تحسين البنى التحتية والقدرات الاقتصادية في قطاع غزة، وليس الميناء هو الأساس، ولكن زيادة وتيرة الكهرباء أو تزويدها للقطاع من "إسرائيل" أو مصر، ومعالجة عاجلة لمشاكل المياه والمجاري، بالإضافة إلى رفع دخل سكان القطاع حتى لو ارتبط الأمر بفتح سوق العمل الإسرائيلي أمامهم، وعدة آلاف من العمال الغزيين الذين سيعملون في غلاف غزة سيساهم في التهدئة الأمنية".

ومن ناحية أخرى يرى "جولان" ضرورة الحفاظ على التنسيق الأمني مع مصر منعاً لدخول وسائل قتالية للقطاع، كما دعا إلى مواصلة تحصين الحدود مع القطاع تحت الأرض وفوقها.

وفيما يتعلق بدور ما للسلطة الفلسطينية في قطاع غزة قال "جولان" إنه لا يتوقع أن تكون السلطة جزءاً من الحل للمشكلة، وإذا ما كان هنالك شيء أكيد وثابت في المنطقة فهو يكمن في مدى الانقسام والانفصال الفلسطيني وفي حال فوجئنا عكس ذلك فسنتأقلم مع ذلك في حينه".

وتابع "جولان" تحليله للسيناريوهات المتوقعة في القطاع، مشيرًا إلى أنه وفي حال عدم تعاون حماس مع  جهود التسوية واستمرارها في تنغيص حياة سكان الغلاف والمبادرة لأعمال عدائية فالحل يكمن بوقف المساعدات المدنية مباشرة والانتقال للخطة الثانية وهي القتال بلا هوادة ضد حماس من خلال تدمير قدراتها العسكرية، "لأن الضرر المدني لن يؤثر على حماس والمس بقوتها المقاتلة ستوصلها إلى الهزيمةـ ما يوصلنا لاتباع طريقة عمل أخرى".

وأشار إلى أن قتالاً من هذا النوع ضد حماس سيلزم الدخول في قتال بري وتحت الأرض بشكل كبير، لافتا إلى أن الفترة الأخيرة شهدت تضخيماً في قدرات حماس العسكرية وتقليلاً في قدرات الجيش، وهو ما يوجب إعادة الثقة بالنفس، ومعتبرا أن تجارب الماضي تثبت أن قدرات حماس ليست بهذا التضخيم"

وشدد على أن عملية برية واسعة هي الحل لمنع التهديد الذي ستتعرض له الجبهة الداخلية الإسرائيلية.

واختتم "جولان" مقالته بأنه يتوجب على القيادة الإسرائيلية تهيئة شعبها والمجتمع الدولية لسياسة جديدة تشمل  "الجزر الحلو" من جهة وبالمقابل القوة العسكرية القاسية، وأن من واجب "إسرائيل" بث الأمل في قلوب سكان الغلاف سعياً للوصول لواقع أمني ومدني مستقر من جهة، بالإضافة إلى الاستعداد للحرب والتضحية حال اقتضت الضرورة من جهة أخرى.

ومؤخرا، توصلت حركة حماس والاحتلال الإسرائيلي إلى تفاهمات بوساطة مصرية وأممية، تقضي بتخفيف الحصار على قطاع غزة، وذلك عقب جولة من التصعيد، تخللها قصف المقاومة "تل أبيب" بمركز الأراضي المحتلة عام ٤٨ بصاروخين محليين.

انشر عبر
المزيد