الشيخ عدنان يبحث مع رئيس بعثة الصليب الأحمر أوضاع الأسرى

02 نيسان 2019 - 01:14 - الثلاثاء 02 نيسان 2019, 13:14:20

جنين - وكالات

زار وفد برئاسة مسؤول بعثة اللجنة الدولية للصليب الأحمر في القدس والضفة المحتلة "دافيد كين" أمس الإثنين، القيادي في حركة الجهاد الإسلامي، الشيخ خضر عدنان، في منزله ببلدة عرابة جنوب مدينة جنين شمال الضفة المحتلة، وشمل الوفد أيضا كل من مدير الصليب الأحمر في شمال الضفة المحتلة، وكذلك ديما محاجنة مديرة الصليب الأحمر في مدينة جنين.

واستهل الشيخ خضر اللقاء بتعريف الوفد الزائر ببلدة عرابة، والتضحيات التي قدمتها وتعريف بشهداء وأسرى البلدة في سجون العدو، وكذلك تحدث عن ظروف الأسرى بشكل عام ولا سيما الانتهاكات التي تعرضوا لها في الفترة الأخيرة خاصة في سجني النقب وريمون، والتصريحات العنصرية التي ما فتئ أن يرددها المدعو جلعاد أردان "بأن الأسرى يستحقون القتل"، وأكد على رفض الاستفراد بأي مكون من مكونات الحركة الأسيرة، كما يحاول السجان أن يفعل بحق أسرى حماس والجهاد في سجن النقب مؤخرًا.

وأطلع عدنان وفد الصليب الأحمر على صور المحرر محمد السلايمة حيث بدت الإصابات واضحة في وجهه وسائر جسده نتيجة القمع الذي تعرض له هو والأسرى في سجن النقب قبل أيام، وقدم الشيخ خضر للوفد دعوة لزيارة المحرر السلايمة، وتوثيق الانتهاكات بحقه وحق الأسرى في السجون، وكذلك طالب بمتابعة حالة الجرحى عدي سالم وإسلام وشاحي، وأيضا زيارة المعزولين من قيادة الحركة الأسيرة مؤخرًا مؤشرًا لزيد بسيسي ومحمد عرمان وعثمان بلال من قيادتي الجهاد وحماس إثر جريمتي القمع في النقب وريمون.

وطالب عدنان الوفد بالاهتمام بوضع الأسيرات والأشبال في سجني مجدو وعوفر وكذلك الأسرى المقدسيين في السجون، معتبرًا أن الحرب على الأسرى أكثر من ردة فعل على انتفاضتهم بوجه السجان، وما يحدث هو محاكمة ميدانية بالعنف والضرب والسحل الجماعي لأن الأسرى تعرضوا لحملات ضرب وتعذيب جماعي من السجانين، ضارباً أمثلة لما تعرض له سابقًا الأسرى الشيخ نضال زلوم وطه الشخشير وعوض الصعيدي وخالد السيلاوي ومحمود نصار وغيرهم الكثير، محذراً من أن قادة الاحتلال المجرمين يستخدمون قضية الأسرى كجزء من الدعاية الانتخابية.

وطالب عدنان الوفد بموقف قوي مما حدث من جريمة مروعة في سجني النقب وريمون، وكذلك بالوقوف على سياسات الاحتلال الإجرامية بحق الأسرى المرضى والتي تهدف لإعدامهم بشكل بطيء مذكراً بأصعب الحالات المرضية في صفوف الأسرى لاسيما الأسيرين سامي أبو دياك ومعتصم رداد.

وتحدث عدنان عن الإضراب الفردي في مواجهة سياسات الاحتلال كإضراب الأخوين حسام الرزي وعدوان داوود وآخر المضربين أحمد موسى، مطلعاً الوفد على الصورة المسربة للأسير موسى بعد إضرابه القاسي الذي امتد للامتناع عن الماء.

وقدم الشيخ للوفد عرضاً تسلسلياً لمجرى الأحداث والتصعيد في السجون في الفترة الأخيرة بدءاً من الاعتداء وعزل الأسير أيمن طبيش في سجن ريمون، ومن ثم التصعيد ضد أسرى عوفر لتنتقل الحملة الاجرامية مجدداً ضد الأسرى في ريمون ومن ثم في سجن النقب حيث قرر الاحتلال المجرم تركيب أجهزة التشويش على الاتصالات والمعروف بأنها تتسبب في أمراض مزمنة وسرطانات نظراً للموجات التي تحدثها تلك الأجهزة، موضحاً أن الأسرى قد يلجؤوا خلال الأيام القليلة القادمة للتصعيد في احتجاجاتهم والتي قد تصل للإضراب المفتوح عن الطعام، علماً أن الاحتلال قمع جميع خطوات الأسرى الاحتجاجية وشن حملات إجرامية بحقهم تسبب بإصابة عشرات الأسرى.

من جانبه عبر "دافيد كين" عن شكره للشيخ عدنان على ما قدمه من معطيات عن واقع الأسرى في السجون، مؤكدًا على ضرورة حفظ كرامة الأسرى والمعتقلين واحترامهم وتلبية مطالبهم واحتياجاتهم، وأنهم سيتابعون بجدية الأحداث الأخيرة في السجون، معبراً عن قلقه إزاء ذلك.

وأضاف رئيس الوفد أنهم في "الصليب الأحمر" يحاولون بقوة الحوار والحديث بشأن الأمور الحياتية للأسرى مع مصلحة السجون، متطرقاً لسياسات العزل وزيارة الأهالي والمحامين معبرًا عن المشاكل الناتجة عن مثل هذه السياسات لاسيما سياسة العزل، وكذلك على ضرورة مراعاة الجانب الإنساني للأسرى فيما يتعلق بموضوع الزيارات.

وفي ختام اللقاء أشاد الشيخ خضر عدنان بوقفة أهلنا المقدسيين ووحدتهم في فتح باب الرحمة، مشبهاً الأحداث التي تلت ذلك في وقفتهم المشرفة فيما عرف بهبة البوابات الإلكترونية العام الماضي، مرسلاً بالتحية للمقاومة في غزة التي نقلت رسالتها للوسيط المصري بوقف الحملة ضد الأسرى فوراً، ومعتبراً أيضا الإعلان الأمريكي عن ضم الاحتلال للجولان بمثابة عربدة وإعطاء من لا يملك لمن لا يستحق.

 من جانبه أكد دافيد أن هذا الإعلان وأي إعلان لا يغير الصفة القانونية للأراضي المحتلة بما فيها الجولان.

انشر عبر
المزيد