هجوم حاد على نتنياهو بعد فشل حكومته في ردع الصواريخ

25 آذار 2019 - 10:56 - الإثنين 25 آذار 2019, 10:56:25

وكالة القدس للأنباء - متابعة

استغلت الأحزاب المنافسة لرئيس الوزراء الصهيوني بنيامين نتنياهو واقعة إطلاق الصاروخ من غزة على ”تل أبيب“، فجر الاثنين، لشن هجوم حاد على الحكومة ورئيسها بداعي فشلها الذريع في ردع حركة حماس ومواجهة صواريخها التي وصلت ”قلب إسرائيل“.

وقال بيني غانتس، منافس نتنياهو الأبرز ورئيس حزب ”كاحول لافان“، إن بنيامين نتنياهو خسر وجعل الإسرائيليين رهينة بيد حماس في موقف غير مسبوق ولا يمكن تصوره.

وأضاف في تصريح صحفي: ”هذا إفلاس أمني منيت به إسرائيل أمام حماس، ويجب على نتنياهو أن يعود فورًا لإسرائيل لمواجهة هذا التصعيد الخطير وتوابعه“.

وأشار إلى أنه ”بالأمس القريب كان سكان الجنوب يتلقون الصواريخ والآن في تل أبيب وهشارون، هل يجب أن يرتاح نتنياهو في حال أعلنت حماس أنه بالخطأ، يجب التركيز على الملف الأمني واستعادة الردع“.

وقال المحلل العسكري في صحيفة ”يدعوت أحرونوت“ روني بن يشاي ”إن الصاروخ الذي أطلق الليلة من غزة وسقط شمال تل أبيب، مداه 80 كيلومترًا، ولقد تم إطلاقه تجاه منطقة لا توجد بها منظومة القبة الحديدية“.

من جهته، دعا الرئيس السابق للاستخبارات العسكرية الإسرائيلية اللواء (احتياط) عاموس يادلين، صباح اليوم الاثنين، إلى إلحاق الأذى بقادة حركة حماس في قطاع غزة.

وقال إن ”المواجهة مع حماس أمر لا مفر منه“، معتبرًا أن ”أي طرف يدخل في حملة ابتزاز سوف يصل به المطاف إلى أسوأ الظروف“.

ونقلت قناة ”ريشت كان“ المحلية عن يادلين قوله ”يجب أن نعرض قادة حماس للأذى“، داعيًا رئيس الوزراء ووزير الأمن بنيامين نتنياهو للعودة إلى إسرائيل فورًا وإجراء مناقشة جادة للغاية.

بدوره، طالب وزير الجيش الإسرائيلي السابق ورئيس حزب ”إسرائيل بيتناأفيغدور ليبرمان، رئيس لجنة الخارجية والأمن التابعة للكنيست آفي ديختر، بأن يعقد اجتماعًا طارئًا وعاجلًا للجنة لمناقشة التصعيد على حدود قطاع غزة.

ووفقًا لموقع ”روتر“ العبري، أوضح ليبرمان، أن الأسابيع الأخيرة شهدت أحداث عنف كثيرة على حدود قطاع غزة الأمر الذي ينغص وينكد على حياة مستوطني الغلاف، بما في ذلك تفاقم ظاهرتي البالونات الحارقة والمتفجرة وفعاليات الإرباك الليلي التي تحولت إلى روتين يومي يعيش معاناته مستوطنو الغلاف.

يأتي ذلك في وقت أعرب مستوطنو غلاف غزة عن غضبهم واستيائهم الشديد من رئيس الحكومة الإسرائيلية بنيامين نتنياهو، بسبب تجاهله للأوضاع التي يعيشونها في ظل فعاليات الحراك الشعبي بما في ذلك المظاهرات الليلية والبالونات الحارقة.

ووفقًا للقناة السابعة العبرية، هاجم مستوطنو الغلاف نتنياهو لعدم تطرقه للوضع الذي يعيشونه في الجنوب خلال مقابلته التلفزيونية التي ألقاها يوم السبت مع القناة 13 العبرية.

وذكر عوفر ليبرمان، أحد مستوطني كيبوتس ”نير عام“ المحاذي لقطاع غزة، أن سكان مستوطنات غلاف غزة يعيشون في أوضاع يسودها التوتر والخوف والقلق، كما أنهم يشعرون بخيبة أمل كبيرة من الحكومة الإسرائيلية ممثلة برئيسها نتنياهو بسبب التجاهل الكبير الذي يشعرون به.

فشل القبة الحديدية

من ناحيته، كشف موقع ”والا“ العبري، اليوم الإثنين، أن الأوساط الأمنية والعسكرية في إسرائيل تمر بحالة صدمة نتيجة عدم تنشيط واستجابة منظومة القبة الحديدية في منقطة ”شارون“ التي استهدفها صاروخ أطلق من قطاع غزة حسب المزاعم الإسرائيلية.

وقال الموقع إن قادة جيش الاحتلال الأسرائيلي يرون أن ذلك ”ما كان يجب أن يحدث“ لافتاً إلى أن ”الجيش الجيش الإسرائيلي سبب عدم تنشيط القبة الحديدية في شارون“.

ونقل الموقع عن مصدر أمني في جيش الاحتلال قوله:“لم يتم تنشيط نظام الدفاع ولم يعترض الصواريخ التي أطلقت من قطاع غزة وأصاب المنزل مباشرة في موشاف مشميريت في شارون“.

وأضاف: ”يعمل نظام الإنذار الأحمر لمدة 20 ثانية تقريبًا في الصباح، سوف يبحث سلاح الجو في القضية. كان من المفترض أن تعترض بطارية ”أيرون دوم“.

وختم بالتأكيد على ضرورة محاسبة المسؤولين عن ذلك، قائلاً: ”لماذا لم تعترض البطاريات التي تم وضعها الصواريخ. سواء كان ذلك نتيجة لفشل النظام أو خطأ في تقدير سياسة الاعتراض من قبل موظفي البطارية.“.

ودوت صافرات الإنذار صباح اليوم في مناطق متفرقة وسط إسرائيل، بينها هشاورن وكفار سابا، وحسب وسائل الإعلام العبرية، فإن صاروخين على الأقل أطلقا من قطاع غزة وسقطا في شمال ”تل أبيب“.

وقال المتحدث باسم الجيش الإسرائيلي إن صاروخًا أطلق من قطاع غزة وأصاب منزلاً في ”هشارون“ شمال تل أبيب. وذكرت نجمة داوود الحمراء أن 7 إسرائيليين أصيبوا صباح اليوم الاثنين بعد سقوط صاروخ على منزل بشكل مباشر في منطقة هشارون شمال مدينة تل أبيب وسط إسرائيل.

من جهتها قالت القناة 13 العبرية إن المنزل انهار بشكل كامل مشيرة إلى أن من بين الإصابات اثنين بحالة متوسطة والإصابات الأخرى حالتها طفيفة.

انشر عبر
المزيد