خاص : هكذا يرد العالم على موقف ترمب من الجولان المحتل

22 آذار 2019 - 11:15 - الجمعة 22 آذار 2019, 11:15:36

وكالة القدس للأنباء – خاص

لا يفوت الرئيس الأميركي، دونالد ترمب فرصة أو مناسبة لدعم وتعزيز الاحتلال الصهيوني للأرض العربية، إلا ويستغلها، فبعد نقل السفارة الأميركية إلى القدس وإعلانها عاصمة للكيان الصهيوني، أطلق " قنبلته" الجديدة في دعم ضم هضبة الجولان السورية المحتلة للكيان، وإلغاء صفة الاحتلال عنها واستبدالها بكلمة " السيطرة ".

وبهذه المواقف وغيرها تفوق ترمب على نظرائه الأميركيين الذين سبقوه، في إغراق الكيان بـ "الهدايا المجانية، وممارسة ضغوط شتى على الدول العربية، وتحديداً الخليجية للتطبيع معه.

وتأتي الخطوة من الجولان عشية التنافس الانتخابي في الكيان الصهيوني، في صالح رئيس الورزاء بنيامين نتنياهو باعتبار عهده حقق إنجازات باهرة للكيان ومستوطنيه.

ورأى ترمب أنه "بعد 52 عاماً حان الوقت لكي تعترف إسرائيل بشكل كامل بسيادتها على مرتفعات الجولان، ذات الأهمية الإستراتيجية والأمنية البالغة لدولة إسرائيل واستقرار المنطقة." وعلى الفور سارعت جوقته السياسية والإعلامية للترويج لذلك في توقيت بالغ الدقة، وقام وزير خارجيته مايك بومبيو بالدور نفسه  فيما شكر بنيامين نتياهو ترمب على موقفه واصفاً اياه " بالتاريخي ".

ودانت الخارجية السورية التصريحات الأميركية التي " تعبر عن عقلية الهيمنة والغطرسة الأميركية ونظرتها إلى قضايا المنطقة بعيون صهيونية ". مضيفة أن "التصريحات لا تنم فقط عن الجهل بحقائق التاريخ والجغرافيا ، بل تشكل الدليل الأحدث على ازدراء الولايات المتحدة للشرعية الدولية وانتهاكاتها الفادحة والسافرة للقانون الدولي".

بدورها أكدت الجامعة العربية بلسان أمينها العام أحمد أبوالغيط أنه " لا يحق لأي دولة مهما كان شأنها أن تأخذ مثل هذا الموقف، كما أنه إن حصل، لا ينشىء حقوقاً أو يرتب إلتزامات، ويعتبر غير ذي حيثية قانونية من أي نوع". موضحة " أن الجولان أرضاً سوريا محتلة، بواقع القانون الدولي وقرارات الأمم المتحدة ومجلس الأمن" .

وختمت "الجامعة العربية تقف بالكامل وراء الحق السوري في أرضه المحتل".

من جهتها أكدت الأمم المتحدة أنها "ملتزمة بجميع قرارات مجلس الأمن الدولي والجمعية العمومية، التي تنص على أن احتلال مرتفعات الجولان السورية من قبل إسرائيل هو عمل غير مشروع بموجب القانون الدولي.

واعتبرت روسيا على لسان عضو لجنة الشؤون الدولية في مجلس الفيدرالية الروسي، أولي موروزوف، أنها " لن تعترف أبداً بسيادة إسرائيل على مرتفعات الجولان السورية المحتلة".

ولاقى كلام ترمب في هذا الشأن نقداً واعتراضاً لدى أعضاء في الكونغرس الأميركي والبنتاغون، معتبرين أن من شأنه أن يتسبب بزعزعة الاستقرار والأمن في الشرق الأوسط، ويعمق الكراهية للولايات المتحدة.

هذا التحدي الجديد، يضع سوريا والأمة العربية والإسلامية، أمام مسؤوليات مصيرية، تتطلب مواقف صلبة ورص الصفوف، لمواجهة الأخطار المحدقة في المنطقة.

انشر عبر
المزيد