الفنان كلوب لـ"القدس للأنباء": بوصلتي القدس والبيوت العتيقة

20 آذار 2019 - 09:48 - الأربعاء 20 آذار 2019, 09:48:38

وكالة القدس للأنباء – مريم علي

إسماعيل كلوب.. فنان تشكيلي غزاوي، ورث موهبته عن والده منذ الصغر، ما مهد له الطريق في صقل مهاراته بالرسم، عشق الطبيعة، وترعرت موهبته إبان اندلاع الانتفاضة الأولى عام87، في منطقة الفاخورة بشمال قطاع غزة، حيث جسد الواقع المرير الذي عاشه في تلك الفترة.

وفي هذا السياق، تحدث الفنان كلوب لـ"وكالة القدس للأنباء"، عن علاقته بالفن، قائلاً: "منذ نعومة أظفاري وأنا أعشق الرسم، فهو موروث اكتسبناه عن والدي أنا وإخوتي يوسف، وأحمد، كنا نشاهد والدي وهو يرسم على اللوحات والفخاريات وغيرها، ما أتاح لنا بيئة خصبة لكي نرسم، فالألوان موفرة، واللوحات موفرة، كل هذه الأشياء سرعت لنا التقدم بهذا المجال، ومن ثم حصولي على درجة البكالوريوس، تخصص تربية فنية، من جامعة الأقصى، يليها الالتحاق بمجال التدريس بمدارس الثانوية، ومن ثم الانخراط بمجال الفن والمشاركات بمعارض محلية ودولية، ومشاركات جماعية ووطنية الخ".

وأشار إلى أن "الفنان هو صاحب الريشة التي تعبر عما يجول بخاطره من وقائع وأحداث، أثرت في وجدان وإحساس الفنان، فالقضية المحورية بحياتي الفنية تتمثل بالوقائع الثقافية والتاريخية والاجتماعية والدينية".

أما عن لوحة "التغريبة الفلسطينية"، بيّن أنها تعبر "عن قراآتي للأحداث عام ١٩٤٨وأحداث ١٩٦٧ التي مرت بها القضية الفلسطينية من نكسة ونكبة وتهجير، شعب كان ينعم بالحياة، شعب حكايته تاريخ أصيل مفعم بالحكايات والروايات الجميلة، فكروم العنب وأشجار الزيتون وسنابل القمح ومفتاح الدار وغيرها، كلها جبلت بعرق أجدادنا وأمهاتنا ، فكل هذه الأمور أثرث بمخيلتي ما أثار وجداني للتعبير برسم هذه اللوحة التي شاركت بها بذكرى النكبة بمعرض فلسطين الدولي، مع فنانين من جميع الدول العربية بلبنان الشقيق، مستخدماً مفاتيح العودة واشجار العنب وغيرها، والزي الفلسطيني الثوب والقمباز وغيرها حتى نالت إعجاب الجميع".

وبيّن أن رسالته هي "أني قمت بتعليق المفاتيح بداليات العنب، وكأني أقول احتفظوا بهذه الأمانة، وحتماً إننا لراجعون، مع وجود ملامح حزينة أجبرت على الهجرة بعدما كانت تعيش حياة الاستقرار والاطمئنان"، موضحاً أن "مجال الفن واسع ومتعدد، وللفنان الحرية فى استخدام الأسلوب علماً أنني من عشاق المدرسة الواقعية، أرسم اعمالي بخامة الألوان الزيتية"، والمجال الثاني النحت حيث قمت بنحت العديد من الجداريات الاسمنتية التي تعبر عن معتقداتنا الدينية، فكانت بوصلتي الأولى مدينة القدس، والبيوت العتيقة، والعادات والتقاليد الأصيلة ، وهي تعتبر رسائل قوية لنشر قضيتنا امام العالم، فاللوحة عندما أرسمها أو أنحتها فهي لا تحتاج إلى مترجم، فرسالتها البصرية واضحة، فاللوحة لوحدها تجيد كل اللغات العالمية".

وعن المعيقات التي واجهته، قال: "الفنان الفلسطيني فنان محاصر، وأعماله محاصرة ،فقدنا العديد من الدعوات من المشاركات الدولية والسفر الى الخارج بسبب إغلاق المعابر، وأيضاً نعاني من ارتفاع أسعار الأدوات المطلوبة، كما أنه لا يوجد متحف وطني يضم اعمال الفنانين او أماكن تجمعهم".



1

2

انشر عبر
المزيد