"أبناء البلد": ترجيحات بارتفاع نسبة مُقاطعي الانتخابات لغضبهم من تفكيك القائمة المُشتركة

19 آذار 2019 - 12:45 - الثلاثاء 19 آذار 2019, 12:45:10

حركة (أبناء البلد) في الداخل الفلسطينيّ
حركة (أبناء البلد) في الداخل الفلسطينيّ

وكالة القدس للأنباء – متابعة

أصدرت حركة (أبناء البلد) في الداخل الفلسطينيّ، أمس الاثنين، بيانًا رسميًا، جاء فيه: شهدت الساحة السياسية في الداخل الفلسطيني ارتفاعًا في وتيرة وحدّة النقاش حول موضوع المشاركة في انتخابات الكنيست الصهيونيّ أوْ المقاطعة والذي تقف في مركز هذا الموقف الأخير حركة أبناء البلد الداعية للمقاطعة من منطلقات مبدئية وعملت سابقًا على تنظيم الحملة الشعبية للمقاطعة، وكذا اليوم تقف في مركز هذه الحملة على قاعدة برنامجها الوطني الفلسطينيّ الداعي إلى الاعتماد على برنامج التحرير وإقامة الدولة العَلمانية الديمقراطية على كامل التراب الوطنيّ الفلسطينيّ، كما أكّد بيان الحركة.

وساق البيان قائلاً: يبقى هذا النقاش مشروعًا وإن كانَ حادًا، ولكنّنا نُدين كل حملات التشهير والتخوين والتكفير من أي طرفٍ كان وفي ذات الوقت نَنظُر بعين الشك والريبة للأسلوب الذي يحاول البعض أن يضرب بِهِ سمعةِ "خصمهِ" عبر نشر فيديوهات تمس شخص الدكتور أحمد الطيبي، وإنْ كانَ مجهول الهُويّة، لكن الأرضية الخصبة معروفة والنهج ليس غريبًا، نحن في حركة أبناء البلد نرفض هذا الأسلوب ونُدين هذه الفيديوهات وأصحابها وندعو إلى نقاش حضاري وحوار وطني مسؤول بعيدًا عن هذا المشروع الجهنمي في إشعال البغضاء والتفرقة والتعرّض لكرامات الناس، على حدّ تعبير البيان.

جديرٌ بالذكر أنّ الحركة الإسلاميّة (الشقّ الشماليّ)، بقيادة الشيخ رائد صلاح، والتي تمّ الإعلان عنها من قبل وزير الأمن الأسبق، موشيه يعلون، حركةً خارجةً عن القانون، تُقاطِع الانتخابات للكنيست الإسرائيليّ من مُنطلقات عقائديّة ومبدئيّة، وهو الموقف الذي سيخرج إلى حيّز التنفيذ في الانتخابات الإسرائيليّة العامّة في التاسع من شهر نيسان (أبريل) القادم، علمًا أنّها حركةً وازِنةً لها ثقلها السياسيّ والشعبيّ.

عُلاوةً على ذلك، يجب التأكيد على أنّه في الانتخابات الإسرائيليّة الأخيرة، التي جرت في العام 2015 وصلت نسبة المُقاطعة في صفوف فلسطينيي الداخل إلى أكثر من خمسين بالمائة، وهو الرقم المُرشّح للارتفاع بسبب تفكيك القائمة المُشتركة، وأيضًا أداء القائمة المُشتركة في الكنيست العشرين، وخلافات مرّكباتها حول قضية التناوب، علمًا أنّ تواجد النوّاب العرب في الكنيست لم يمنع الحكومة العنصريّة بقيادة بنيامين نتنياهو، بمُواصلة سنّ القوانين لتضييق الحيّز، الضيّق أصلاً، على الفلسطينيين في مناطق الـ48، وفي مُقدّمة هذه القوانين قانون القوميّة العنصريّ، الذي حوّل فلسطينيي الداخل، أصحاب الأرض الأصليين، إلى مُواطنين من الدرجة الثانيّة والثالثة.

بالإضافة إلى ذلك، تتنافس في الانتخابات القريبة قائمتان: الأولى تحالف الجبهة برئاسة أيمن عودة، والحركة العربيّة للتغيير بقيادة وأحمد الطيبي، والتي تتوقّع لها استطلاعات الرأي حوالي 6 إلى 7 مقاعد في الكنيست القادِمة، في حين تؤكّد الاستطلاعات عدك عبور تحالف التجمع الوطنيّ الديمقراطيّ والحركة الإسلاميّة الجنوبيّة نسبة الحسم، كما أنّ حزب (ميريتس)، المحسوب على ما يُسّمى اليسار الصهيونيّ-الإسرائيليّ س″يسرق” الأصوات من العرب، لأنّه في القائمة التي تخوض الانتخابات هناك مُرشحين عربيين اثنيْن في الأمكنة الأولى حتى الخامسة، كما أكّدت مصادر رفيعة في مناطق الـ48 لـ”رأي اليوم”.

بدورها، دعت الجبهة الشعبية لتحرير فلسطين، أمس الاثنين، الجماهير الفلسطينية داخل الأراضي المحتلة عام 1948، إلى الوحدة ومقاطعة الانتخابات القادمة، التي تعطي شرعية للاحتلال ولممارساته ومخططاته العدوانية ولقراراته العنصرية.

وقالت الجبهة في بيان لها، تلقّت (رأي اليوم) نُسخةً منه، قالت إنّه من غير المعقول أنْ يُشارِك شعب يرزح تحت الاحتلال الاستيطانيّ العنصريّ في انتخاباتٍ مؤسسةٍ تشريعيّةٍ، تُعتبر أداةً من أدوات الكيان وتصوغ وترّسم وتشرع من خلالها عدوانه الشامل على شعبنا في كلّ مكانٍ، كما أنّ المشاركة العربية في هذا (البرلمان) يسوقها الاحتلال على أساس أنّه تعبير عن دولةٍ يهوديّةٍ ديمقراطيّةٍ، كما أوضح بيان الجبهة الشعبيّة.

ودعت الجبهة الشعبيّة أيضًا في بيانها، دعت الجماهير الفلسطينية إلى توحيد الطاقات والخيارات الوطنية في مجابهة ومناهضة سياسات الاحتلال وأدواته العنصرية والقمعية وفي مقدمتها “برلمان العدو” (الكنيست). مؤكدةً في الوقت عينه على أنّ مقاطعة الانتخابات رسالةً وطنيّةً مُهمّةً إلى كلّ الشعب وإلى الأمّة العربيّة وأحرار العالم في وقت تتصاعد فيه وتيرة التطبيع والاستسلام، كما ستأتي في إطار التأكيد على الهوية الوطنيّة في مواجهة قرارات التهويد وقانون القومية العنصريّ الذي تمّ إقراره من قبل برلمان الاحتلال، كما شدّدّ بيان الجبهة الشعبيّة.

وفي ختام بيانها ثمنّت الجبهة الشعبيّة لتحرير فلسطين مواقف حركة أبناء البلد وحركات أخرى وكلّ الشخصيات الوطنيّة وجموع المثقفين الملتزمين الذين يرفضون المشاركة في انتخابات برلمان العدو ودعوتهم إلى مقاطعتها، على حدّ تعبير البيان.

المصدر: "رأي اليوم" - من زهير أندراوس

انشر عبر
المزيد