نتنياهو يؤجل زيارة موسكو لتوحيد صفوف اليمين

21 شباط 2019 - 10:06 - الخميس 21 شباط 2019, 10:06:32

وكالة القدس للأنباء - متابعة

أنبأ تأجيل اللقاء الذي كان مقرّراً بين رئيس حكومة العدو بنيامين نتنياهو، والرئيس الروسي فلاديمير بوتين، بطبيعة المرحلة التي بلغها التنافس الانتخابي في إسرائيل، وإدراك معسكر اليمين ضرورة توحيد صفوفه لمواجهة المخاطر الماثلة أمامه. وعلى رغم ما يكتسبه هذا اللقاء من أهمية بالنسبة إلى إسرائيل، بالنظر إلى الظروف السياسية والأمنية الإقليمية، إلا أن نتنياهو رجّح كفة المصالح الداخلية لمعسكر اليمين، على لقاء بوتين.

ومما دفع نتنياهو إلى هذه الخطوة، أن موعد اللقاء مع بوتين يأتي في اليوم نفسه الذي ينتهي فيه موعد تقديم القوائم الانتخابية. وبحسب مصدر سياسي إسرائيلي تحدث إلى موقع «ريشت كان» العبري، فإن «نتنياهو وبوتين اتفقا على تأجيل اللقاء لعدة أيام». ولفت المستشار السياسي للرئيس الروسي، يوري أوشاكوف، من جهته، إلى أن نتنياهو طلب تأجيل اللقاء عدة أيام لـ«أسباب سياسية داخلية».

ويعود انشغال نتنياهو بالوضع الداخلي إلى التحدي الذي يواجهه معسكر اليمين في أعقاب صعود نجم رئيس حزب «مناعة إسرائيل»، رئيس هيئة الأركان السابق بني غانتس، وإمكانية تحالفه مع رئيس «يوجد مستقبل» يائير لابيد. وما يزيد تخوّف نتنياهو، احتمال أن تفشل بعض الكتل اليمينية في تجاوز نسبة الحسم التي تؤهّلها للدخول إلى الكنيست.

هذا الواقع فرض على رئيس حكومة العدو التفرغ للضغط على الأحزاب اليمينية الصغيرة من أجل التوحّد في ما بينها، لأن فشلها في تجاوز نسبة الحسم لن يقتصر على عدم دخولها إلى الكنيست، بل قد يؤدي إلى فشل معسكر اليمين في تشكيل الحكومة المقبلة. وفي هذا الإطار، يتخوّف نتنياهو من أن يؤدي فشل الأحزاب الصغيرة في دخول الكنيست إلى ضياع أصواتها، وهو ما حصل في الكنيست السابق، حيث ضاع بحسب صحيفة «إسرائيل اليوم» نحو 190 ألف صوت، أي ما شكّل 4.5% من الأصوات الصالحة، وهو ما انعكس زيادة في عدد مقاعد معسكر اليسار.

كذلك، يأتي سعي بني غانتس إلى التوحّد مع الكتل المعارضة لنتنياهو، ليشكل عنصر إقلاق لمعسكر اليمين، ويدفعه للعمل على توحيد صفوفه. ولكي يضمن رئيس الحكومة توحيد صفوف الأحزاب الصغيرة المعرّضة للسقوط لعدم تجاوزها نسبة الحسم في الانتخابات المقبلة، جمع في مكتبه كبار مسؤولي حزب «الاتحاد القومي» و«البيت اليهودي»، وناشدهما التوحّد مع «عوتسماه يهوديت/ قوة يهودية».

واضطر نتنياهو إلى تقديم تنازلات للحزبين، لإقناعهما بالموافقة على ضمّ الأخير إليهما، بتعهّده بإعطائهما وزيرين في الحكومة المقبلة، ومنح «البيت اليهودي» الموقع الـ28 في قائمة «الليكود»، على أن ينتقل إلى كتلة «البيت اليهودي» و«الاتحاد القومي» بعد فوزه في الانتخابات.

واتفقت الأحزاب اليمينية، أيضاً، على عدم مهاجمة بعضها البعض خلال الحملة الانتخابية، بل العمل على تعزيز مكانتها الجمعية لمصلحة فوز معسكر اليمين. وبرّر رئيس «البيت اليهودي»، الحاخام رافي بيرتس، الاتفاق بالتأكيد أنه لن يسمح «لليسار بأن يتوّجوا أنفسهم كقادة للدولة. وفي نهاية المسار، سيكتشف الجميع أننا كنا صادقين». وأضاف أنه «في ضوء هذا الاتفاق، ستكون الصهيونية الدينية شريكة رئيسة في قيادة الدولة والحكومة المقبلة».

وشدد نتنياهو، من جهته، على أن الانتخابات المقبلة هي بين حكومة يسارية برئاسة لابيد وغانتس، وبين حكومة يمينية «برئاستي». وبارك للمتحدين من معسكر اليمين الذين «أظهروا المسؤولية تجاه أرض إسرائيل، ونجحوا في توحيد صفوفهم من أجل ضمان ألّا تضيع أصوات اليمين».

المصدر: صحيفة "الأخبار" اللبنانية

انشر عبر
المزيد