اليمن: غضب يعصف باليماني ومطالب بإقالته بعد جلوسه بجانب نتنياهو

16 شباط 2019 - 10:49 - السبت 16 شباط 2019, 10:49:23

صنعاء - وكالات

أثار ظهور وزير الخارجية اليمني خالد اليماني، جالسًا بجانب رئيس وزراء العدو الصهيوني بنيامين نتنياهو، الخميس الماضي، في مؤتمر “السلام والأمن في الشرق الأوسط”، بالعاصمة البولندية وارسو، عاصفة من الانتقادات الغاضبة.

وأبدى اليمنيون رفضاً قاطعاً للموقف الذي يعد سابقة من نوعها في تاريخ الجمهورية التي لا ترتبط بأي علاقة مع كيان العدو، ووصلت حدة الاعتراضات إلى المطالبة بإقالة الوزير والحكومة، والاعتذار للشعب اليمني.

وفاقم من حالة الاحتقان الشعبي، موقف اليماني الذي بادر بإعارة مكبر الصوت الخاص به خلال المؤتمر، لرئيس وزراء العدو، إثر تعطل المكبر الخاص بالأخير، وعبارات الود التي أطلقها نتنياهو، حيث مازح اليماني بأن ذلك بداية التعاون بين الدولتين.

التنظيم الناصري: التطبيع جريمة

قال التنظيم الناصري اليمني، في بيان، إن “التطبيع مع العدو الصهيوني جريمة تستحق العقاب وفقاً للقوانين النافذة في البلاد”.

وأضاف أن تصرف اليماني أساء للشعب اليمني وتاريخه في مساندة قضايا الأمة العربية وفي مقدمتها القضية الفلسطينية، وأن ذلك التصرف اللامسؤول سينعكس على اليمن سلباً.

من جهة أخرى، طالب محافظ شبوة السابق محمد قرعة، في بيان، عبدربه منصور هادي، “بموقف حازم يتناسب مع ما يؤمن به شعبنا ويزيل هذا العار الذي لحق بنا”.

ووصف الحادث بأنه “منظر وموقف مخزٍ، وأكثر من مخجل ويتعارض كلية مع مواقف الشعب اليمني العظيم الذي لا يهادن في الوقوف بإباء وشهامة ورجولة إلى جانب القضية الفلسطينية العادلة”.

أما وزير الخارجية السابق عبد الملك المخلافي، فقال إن ما حدث هو “تطبيع يتعارض مع الدستور اليمني”.

وذكر في تغريدة على صفحته أن “التطبيع أو شبهة التطبيع بأي صورة من الصور يخالف كل ثوابت شعبنا وتاريخه بل ودستوره، والمجاملة في هكذا مواقف لا يخدم إلا أعداء الأمة جميعا وفي مقدمتهم العدو الصهيوني”.

القضية الفلسطينية هي قضية القضايا التي لا تعلوها قضية او تسبقها، والتطبيع او شبهة التطبيع  مع العدو الصهيوني  بأي صورة من الصور يخالف كل ثوابت شعبنا وتاريخه بل ودستوره، والمجاملة في هكذا مواقف لا يخدم الا أعداء الأمة جميعا وفي مقدمتهم العدو الصهيوني .

موقف "أنصار الله"

من جهتها قالت حركة أنصار الله في بيان صادر عن مكتبها السياسي، إن “مشاركة المدعو خالد اليماني في مؤتمر وارسو جزء من المؤامرة الصهيونية الأمريكية ضد شعوب المنطقة، وجلوسه بجوار رئيس وزراء كيان العدو الصهيوني يعتبر قمة في الانحطاط والعمالة”.

وأضاف البيان أن “الموقف يظهر الإفلاس الأخلاقي والقيمي لدى حكومة المرتزقة ورعاتها، التي لا تمثل الشعب اليمني بل تعتبر خروجاً عن قيمه ومبادئه”.

وأردف “العدوان المفروض منذ 4 أعوام بزعم إعادة الشرعية يظهر مجددًا على أنه عدوانٌ أمريكي إسرائيلي، يهدف إلى بسط السيطرة على اليمن والتحكم بموقعه الجغرافي وإخضاع شعبه”.

حضور وارسو بإيعاز من التحالف

لكن مصدراً في حكومة هادي قال لوكالة الأناضول، إن ما حدث كان مرتباً، وحضور المؤتمر كان بإيعاز من دول التحالف العربي بقيادة السعودية، لبحث التهديد الإيراني في اليمن من خلال دعمها لجماعة الحوثيين، وفق تعبيره.

وذكر المصدر، مفضّلاً عدم الكشف عن هويته كونه غير مخوّل بالحديث للإعلام، أن اليمن شاركت في المؤتمر وهي تعلم بمشاركة "إسرائيل"، لكنه اعترض على مسألة جلوس وزير الخارجية بجانب نتنياهو.

ويرى علي الفقيه، نائب رئيس تحرير صحيفة المصدر المحلية (أهلية مستقلة) أن استخدام حكومة اليمن من قِبل السعودية والإمارات، للتغطية على الهرولة نحو التطبيع، يفقدها ما تبقى من شرعيتها ويضعفها أكثر في الحرب ضد الحوثيين.

وأضاف في منشور له على فيسبوك، “فقدنا دولتنا صحيح لكننا لم نفقد كرامتنا”.

انشر عبر
المزيد