"يديعوت احرونوت": غانتز كان مخطئاً في حرب غزة

11 شباط 2019 - 11:53 - الإثنين 11 شباط 2019, 11:53:08

وكالة القدس للأنباء – ترجمة

العنوان الأصلي: Gantz was wrong on the Gaza war

الكاتب: Yossi Yehoshua

المصدر: يديعوت احرنوت

التاريخ: 10 شباط / فبراير 2019

رأي: كان يجب على رئيس الأركان السابق أن يكون صادقاً بشأن مواطن ضعف الجيش خلال نزاع العام 2014 ، لا سيما بشأن عدم تحديد التهديد الحقيقي والفوري الذي تشكله الأنفاق الهجومية في غزة.

يمكن انتقاد بيني غانتز على أشياء كثيرة قالها أو فعلها طوال حياته العسكرية الطويلة. لكن لم يكن لديه مشكلة في المصداقية، لغاية مقابلته الأخيرة.

في المقابلة، استجوب "هانوتش دوم" "غانتز" حول حقيقة أن مراقب الدولة وجد أن الجيش الإسرائيلي لم يكن مستعدًا لعملية "الجرف الواقي" في غزة في العام 2014، والرجل الذي قاد الجيش في ذلك الوقت أجاب: "ليس كما قلنا.. حسناً .. يوجد 30 نفقاً، نحن لا نهتم بها، نحن لا نجمع المعلومات، نحن لا نعد خططاً دفاعية، نحن لا نحضر قدرات هجومية، نحن لا نبحث عن حلول تكنولوجية".

بجوابه هذا، يبدو أن غانتز السياسي يعتقد أن الإسرائيليين لديهم ذاكرة قصيرة، وأنه يمكن إعادة كتابة التاريخ. وهذا غير صحيح وغير ممكن.

تقرير مراقب حسابات الدولة، يوسف شابيرا، بالإضافة إلى الاستنتاجات الداخلية للجيش الإسرائيلي، قدّما واقعاً مختلفاً، وأنا كنت أعرف شابيرا شخصياً كمراسل يغطي الحرب عن كثب. بعد ذلك، كان غانتز، بصفته رئيس أركان جيش الدفاع الإسرائيلي وقتها، على علم بوجود عشرات الأنفاق التي حفرتها حماس عبر حدود غزة، لكنه - إلى جانب رئيس الاستخبارات العسكرية في ذلك الوقت، آيف كوخافي (رئيس أركان جيش الدفاع الإسرائيلي حالياً) ووزير الدفاع آنذاك، موشيه يعالون (الذي هو الآن شريك غانتز السياسي) - لم يشرحوا الخطورة الحقيقية للتهديد الذي يواجهه مجلس الوزراء.

كما فشل غانتز في مواجهة هذا التهديد بشكل صحيح من خلال خطة عمل تشغيليّة لقوّات جيش الدفاع الإسرائيلي، التي أُجبرت على التوصل إلى طريقة للتعامل مع الأنفاق "على الطاير". لم يتم إخطار مجلس الوزراء بهذه الفجوات. علاوة على ذلك، كانت جودة الأهداف التي قدمتها أجهزة الاستخبارات ضعيفة وأدى ذلك إلى نفاد قائمة أهداف جيش الدفاع الإسرائيلي بسرعة. ووفقاً لشهادة نائب رئيس الأركان السابق يائير غولان، فقد أطلق جيش الدفاع الإسرائيلي النار 1200 مرة على أهداف فارغة في قطاع غزة.

حتى أثناء العملية، كان من الواضح أن القيادة العسكرية العليا - يعالون وغانتز وكوخافي ورئيس الشين بيت، يورام كوهين - فشلت في قراءة سلوك قادة حماس بشكل صحيح، وتمسكت بتقييمهم الأصلي بأن غزة لم تكن مهتمة بالمواجهة.

بعد ثمانية أيام من العملية الجوية الأولية، استمرّ يعالون وجانتز في تجاوز طلبات حماس بوقف إطلاق النار - رغم أنهم كانوا على علم بتهديد الأنفاق وعلى الرغم من حقيقة أن قائد المنطقة الجنوبية في ذلك الوقت، سامي ترجمان، قد وقف بالفعل أمام مجلس الوزراء للتحذير من أن لدى حماس نفقاً هجوماً جاهزاً للاستخدام يحتوي بالفعل على إرهابيين من الحركة.

وبناء على توصية من غانتز ويعالون، اختارت إسرائيل وقف إطلاق النار؛ وبعد أقل من 24 ساعة من تحذير ترجمان، خرج الإرهابيون من النفق إلى الأراضي الإسرائيلية.

في تلك المرحلة، لم يكن لدى القيادة السياسية أي خيار سوى قبول توصية قيادة المنطقة الجنوبية - المدعومة في الحكومة من قبل وزير الاقتصاد آنذاك، نفتالي بينيت، والشروع في الهجوم البري لتدمير الأنفاق.

ولكن، حتى عندما يتعلق الأمر بالحلول التكنولوجية لتهديد الأنفاق، فإن الرسالة التي يرسلها غانتز خاطئة. والحقيقة هي أنه بما أن التهديد لم يكن على رأس أولويات جيش الدفاع الإسرائيلي، فإنه لم يُمنح الموارد اللازمة. كان لا بد من الانتظار إلى ما بعد الحرب لتحويل مبالغ ضخمة لبناء سياج تحت الأرض حول قطاع غزة وإقامة مختبر تكنولوجي في قطاع غزة، أثبت نفسه من خلال تحديد أكثر من 15 نفقاً وتدميرها باستخدام تدابير مبتكرة.

كان يمكن لغانتز أن يكون مستعدًا بشكل أفضل للمقابلة، أو كان يجب عليه قول الحقيقة ببساطة: "كان بإمكاننا الاستعداد بشكل أفضل للجرف الواقي، وتنفيذها بشكل أفضل. جزء من ذلك هو مسؤوليتي، وأنا لا أخجل من ذلك، وجزء من المسؤولية يقع على عاتق السياسيين الذين قلصوا ميزانية جيش الدفاع بشكل كبير خلال فترة ولايتي".

انشر عبر
المزيد