خاص : لهذه الأسباب يتعرض معهد للتدريب المهني للإقفال في "عين الحلوة"

14 كانون الثاني 2019 - 02:24 - الإثنين 14 كانون الثاني 2019, 14:24:44

مدير "معهد السلام الخيري الإجتماعي للغات والتدريب المهني" خالد ميعاري
مدير "معهد السلام  الخيري  الإجتماعي للغات والتدريب المهني" خالد ميعاري

وكالة القدس للأنباء – خاص

في الوقت الذي بتنا فيه بأمس الحاجة إلى فتح المزيد من المعاهد والمؤسسات ومراكز التدريب، خدمة لأبناء شعبنا في المخيمات الفلسطينية ، نلحظ بعض هذه الصروح تتعرض لوشك الإقفال، نتيجة تعرضها لصعوبات مالية أو نقص في تقديم المساعدات، الأمر الذي يعرض الشباب في إيجاد فرصة للتدريب والتأهيل في مجالات عدة، تعينهم على تأمين مجال للعمل .

وفي السياق تحدث مدير "معهد السلام  الخيري  الإجتماعي للغات والتدريب المهني"، الذي تاسس العام 83  بعد الاجتياح الصهيوني  للبنان العام 82، خالد ميعاري لـ "وكالة القدس للأنباء" عن الدور الذي لعبه المعهد في تقديم دورات مهنية لشرائح واسعة من الأهالي، وسبب تراجع الخدمات  والأنشطة فيه فقال

أنشئ  المعهد الكائن  في منطقة تعمير عين الحلوة، المدخل  التحتاني مقابل محطة جلول العام 83 ، بإشراف  مؤسسة كندية تدعى  لجنة المانونيت المركزية،  وجمعية الشبان المسيحيين، بهدف تعليم وتدريب  الشبان والشابات  في دورات مهنية دون تمييز،  ولكل الأعمار، في مجالات: البناء  نجار باطون،  التمديدات الكهربائية،  التمديدات الصحية  والبلاط والديكور،  على أن يتم التطبيق العملي لتلك المهن داخل مخيم عين الحلوة،  والمساهمة في إعادة   إعماره بعد أن تعرض  للتدمير أثناء  الاجتياح  الصهيوني للبنان".

وأضاف: " استمر  العمل بهذا البرنامج  مدة ثلاث سنوات  ونصف، وقد ساهم في إعمار حوالي 200 منزلاً مجاناً مع تقديم بعض المواد، بالإضافة  الى العمل التطبيقي للطلاب".

وأكد ميعاري أنه "في العام 1987  توقفت جمعية الشبان  المسيحيين  عن  دعم مهن البناء،   واستمرت الجمعية الكندية لجنة المانونيت المركزية بدعم المعهد،  وتم إضافة مهن جديدة، وذلك حسب حاجة الشبان  والشابات وسوق العمل، من بين هذه المهن  تصفيف الشعرللنساء،  تصليح الراديو والتلفزيون، الحلاقة الرجالية، اللحام الكهربائي والألمنيوم، وقد استمرهذا الدعم حتى العام 2007  إلى حين اعتذرت عن الاستمرار  بالدعم المادي والغطاء القانوني،  من هنا بدأت معاناة المعهد في متابعة برنامجه  الكامل، فاضطررنا  إلى الغاء بعض المهن المُكلفة،   والإبقاء على المهن الأقل  تكلفة، على أمل إيجاد مصادر تمويل، والعودة إلى نشاطنا المهني ، والإستمرار  في مساعدة الشباب والشابات مهنياً وعلمياً، واكتساب مهارات كافية تساعدهم  في إيجاد فرص للعمل،  تمكنهم من تحصيل معيشتهم بطريقه صحيحة،  بعيداً عن متاهات الضياع".

وأوضح ميعاري أننا "علمنا ودربنا 6500 شاباً وشابة في كافة المهن التي ذكرت،   واستطاع خمسين بالمئة  منهم على الأقل من ايجاد وظيفة أو فرصة عمل لهم، وفي العام 2011  انشأنا  جمعية، وحصلنا على العلم والخبر، سميت (جمعية السلام للتنمية الاجتماعية)  رقم (2381\ودب \2011) وذلك حرصاً على إبقاء  نشاطنا قانونياً في حال وجدنا دعماً مالياً للإستمرار في الدورات المهنية".

وتابع : "واجهنا عائقاً  ولم نستطع فتح حساب خاص بالجمعية في أي من البنوك اللبنانية، مما قوض وحد من تفعيل عمل ونشاط الجمعية".

وعن وضع المعهد قال أنه "موجود على أرض شرعية وقانونية، وهذا العمل تم بطاقة وبمجهود فردي، وقام  بدورات في اللغة العربية،  محو الامية،  ودورات في الحلاقة الرجالية فقط، وسنة بعد سنة تزداد المعاناة، لهذا المعهد المشهود له بتاريخه  ونشاطه في خدمة المجتمع الفلسطيني واللبناني دون تمييز".

وأمل ميعاري  "عدم الوصول إلى إقفال هذا المعهد وحرمان الشباب والشابات  والموظفين من الاستفادة  من الخدمات الانسانية والاجتماعية، التي كانت تقدم لهم".

وتوجه في الختام إلى "كافة الغيورين على  شبابنا وشاباتنا  الفلسطينيين واللبنانيين، سواء من قبل " وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين - الأونروا" أوالفاعليات السياسية واللجان الشعبية،  أو ممثلة مؤسسة  الوليد بن طلال  الخيرية، السيدة  الفاضلة  ليلى الصلح حمادة، التى تركت بصمة  إنسانية واجتماعية  ومادية في كافة  الأراضي اللبنانية  دون تمييز، الالتفات إلى  معهد السلام  بعين الرعاية والمساعدة،  لكي يبقى م صرحاً علمياً  ومهنياً  يخدم  مجتمعنا ،  بما فيه خير لشبابنا وشاباتنا،  خصوصاً  في ظل   تنامي المشكلات الاجتماعية  والمادية التي تتفشى في المجتمع ".

انشر عبر
المزيد