عطايا: المقاومة بالضفة ستنفجر في وجه العدو قريبا

12 كانون الثاني 2019 - 11:58 - السبت 12 كانون الثاني 2019, 11:58:04

بيروت – وكالة القدس للأنباء

قال ممثل "حركة الجهاد الإسلامي" في لبنان، إحسان عطايا: "إن تصريحات الكيان الصهيوني تؤكد أن العدو عاجز عن تحقيق أي هدف وعد به مستوطنيه وخاصة أولئك الذين يسكنون في غلاف غزة".

وأكد عطايا في مقابلة تلفزيونية على قناة القدس الفضائية "أن غزة في بقعتها الجغرافية الصغيرة كسرت عنجهية العدو، ومرغت أنفه بالتراب، وأظهرت كم هو هش وضعيف"، مضيفاً: "إننا لا نحتاج إلا القليل من القدرة والإرادة الحقيقية عند الدول العربية الزاحفة نحو التطبيع لقرار جريء نستطيع من خلاله خلال أيام معدودة، بل ساعات، حسم المعركة مع العدو الصهيوني".

وأشار إلى "أن الشعب الفلسطيني قادر، بمزيد من اللحمة، وبمزيد من الوحدة الوطنية والتلاقي على مشروع وطني واضح وواحد، يستطيع بتكامل هذه العناصر أن يلقن العدو الصهيوني دروساً كثيرة في المواجهة"، موضحاً أن حكومة نتنياهو في حالة تخبط وانهيار، ويحاول رئيس الحكومة الكذب على شعبه للتخفيف من وطأة الضغوط".

ووجه عطايا التحية إلى دولة ماليزيا التي منعت لاعبين صهاينة من المشاركة بألعاب أولومبية تستضيفها على أراضها، وقال: "الكثير من دول العالم تستطيع أن تواجه العدو، ولتعلم هذه الأنظمة التي تذهب نحو التطبيع أنها تستطيع التراجع عن هذه الخطوة وأن تثبت مواقفها واستقلاليتها الحقيقية باتخاذ مواقف جريئة تجاه القضية الفلسطينية".

ولفت ممثل حركة الجهاد في لبنان إلى أن زيارة الوفد المصري إلى قطاع غزة خفف من حدة الاحتقان، ولا سيما أن الوفد المصري وعد بإبقاء معبر رفح مفتوحاً وعدم إغلاقه، وأكد أن قرار السلطة سحب موظيفيها من معبر رفح هو فعل يوسع الهوة في الداخل الفلسطيني"، مطالباً "برأب الصدع وتقليل الفجوة بين الفلسطينيين وتخفيف الانقسام، لأن الانقسام الفلسطيني لا يخدم إلا العدو الصهيوني ومشروعه".

وأوضح عطايا أن قرار غزة مستقل عن السلطة في الضفة، وإلا لما كانت غزة تمتلك هذه القوة، ولما استطاعت أن تفرض المعادلات بمقاومتها القوية، وقال: "كل ما يجري اليوم يأتي من باب الضغط على حكومة حماس، وهذا الضغط يوجه رسائل لدول شتى، سواء كانت عربية أم أوروبية، مفادها أن لا تتعاملوا مع سلطة حماس بل مع سلطة رام الله، وأن الممثل الشرعي الوحيد ليس حماس".

وأضاف: "لو كان يُنظر إلى التأثيرات المراد منها من كل موقف للسلطة الفلسطينية على المستوى الوطني الحقيقي لما اتخذت الكثير من القرارات، وقبل هذا القرار كان قرار بحل المجلس التشريعي، علما بأننا في حركة الجهاد لا نعترف بأي من مندرجات أوسلو".

وتابع عطايا: "هناك تخبط في مواقف السلطة الفلسطينية ظهر من خلال قرار حل المجلس التشريعي، وقبله انعقاد المجلس الوطني وعقد جلسة اللجنة التنفيذية باستبعاد الفرقاء"، مشيراً إلى أنه لم يبق من اتفاق أوسلو سوى التنسيق الأمني الذي يتمسك به العدو الصهيوني لأنه يخدمه، وأن السير في هذه التسوية والرهان عليها كان خاسرا، وبالتالي فإن الرهان الحقيقي لتحرير فلسطين هو على المقاومة".

وأكد أن العدو يحاول جاهداً تصفية القضية الفلسطينية، يساعده في ذلك الرئيس الأمريكي دونالد  ترامب الذي جاء بصفقة القرن، مضيفاً أن ترامب يريد أن يصفي القضية الفلسطينية بشكل علني، بعكس أسلافه الذين كانوا يعملون على تصفيتها بشكل مرن وسلس، وتوقع أنه بدعم من بعض الأنظمة العربية والذي تجلى من خلال القمة الإسلامية التي أقيمت في الرياض وقدمت له الأموال والعديد من المواقف، يستطيع ان يمرر صفقته".

وتابع: "ظن ترامب أن الصفقة جاهزة وأن المشروع الذي وعد به الصهاينة قبل الانتخابات يستطيع أن يحققه، وبالتالي سيقدم على الخطوات، ويفرض أمراً واقعاً"، مؤكداً "أن هناك محاولة لحصار كل من يساند القضية الفلسطينية، وكل من يتعاون ويخدم ويدعم هذه القضية".

وشدد عطايا على أن أي مخطط لتصفية القضية الفلسطينية سيبوء بالفشل حتماً، وقال: "حاولوا شطب قضية اللاجئين الفلسطينيين وإلغاء حق العودة، وأعلنوا القدس عاصمة للكيان، وحاولوا تصفية الأونروا… إلا أن كل ذلك لم يجد نفعاً وفلسطين باقية ما بقي الليل والنهار".

وأضاف: "لا يستطيع ترامب بثروته وأمواله أن يتحكم برقاب البشر، ولا سيما بالقضية الفلسطينية، لأن قضية الشعب الفلسطيني قضية محقة ستكسر أية قوة يمكن أن تتلاعب بها، أو تحاول إزالتها من الوجود". مشدداً على أن الشعب الفلسطيني الصامد الذي قدم مئات الشهداء وآلاف الجرحى في مسيرات العودة فقط لا يمكن ان يتخلى عن قضيته، والشعب الفلسطيني جاهز لخوض المعركة بشكل حقيقي. وطالب القيادات السياسية أن ترتقي إلى مستوى طموحات هذا الشعب، وتحقق ما يصبو إليه بتحرير فلسطين".

وأكد أن الشعب الفلسطيني في الضفة او الداخل المحتل هو في مقاومة دائمة، والفلسطيني اليوم لا يهمه إن وضع العدو جداراً أو أكثر، فهو مستمر في مقاومته حتى إنهاء وجود هذا الاحتلال بالكامل، معتبراً أن مقاومة الضفة ستنفجر في المستقبل بوجه هذا العدو المتغطرس.

وأشاد ممثل الجهاد في لبنان بالشهيد أشرف نعالوة وبالعملية البطولية التي نفذها، وبغيره من الشهداء الأبطال الذين يقاومون بشكل مبدع، قائلاً: "هذا يثبت أن المقاومة في الضفة حية وتستطيع أن تفاجئ العدو على الرغم من التهويد المستمر ".

وتابع : "المقاومة في الضفة استطاعت أن تحقق على مدى التاريخ النضالي في أكثر من انتفاضة وأكثر من عملية وأكثر من مواجهة، والجيل الفلسطيني الصاعد يدافع بوعي كبير عن فلسطين"، مطالباً السلطة الفلسطينية بإيقاف التنسيق الأمني.

وأكد أن اتفاق أوسلو تعطل وتوقف ومات بشكل كامل، باستثناء التنسيق الأمني الذي يخدم المشروع الصهيوني، لذلك لا بد من إيقافه بشكل أو بآخر، أو على الأقل الالتفاف حوله، حتى لا يكون عقبة بوجه الفلسطيني الذي يريد أن يقاوم ويواجه هذا العدو المجرم.

وأشار عطايا إلى أن العدو الصهيوني ينتهك كل المحرمات في الضفة، والمطلوب منا أن نواجه هذا الانتهاك ليس فقط بالدبلوماسية، لأنها أثبتت عدم جدواها مع هذا العدو، لأنه لا يفهم بلغة الحوار، ويعرف أن يأخذ ولا يعطي، ويراوغ، وينكث العهود والوعود".

ولفت إلى "أن وضع سوريا اليوم أفضل بكثير، وقد أثبتت دوما تضامنها مع القضية الفلسطينية، ومناصرتها للفلسطينيين. كما أن المواجهة مع العدو الصهيوني باتت أسهل مما كانت عليه سابقا، فها هي دفاعاتها تسقط طائرات إسرائيلية، وتصد صواريخ موجهة إلى مواقعها، وأصبح معلوما للجميع بأن سوريا لن تسمح لإسرائيل أو لغيرها بالتمادي عليها".

وقال: إننا لا يمكننا أن ننسى اليمن العزيز الذي يناصر القضية الفلسطينية ويخرج بمظاهرات حاشدة تأييدا لفلسطين، على الرغم مما يعاني من قصف وتدمير. وكذلك نرى الدعم والتأييد في العراق بحركاته المقاومة. ونشعر بالطمأنينة أيضا لوجود إيران على رأس دعم القضية الفلسطينية".

وفي الختام قال عطايا: "إن الوفود التي قدمت إلى لبنان مؤخرا تحدثت مع المسؤولين اللبنانيين لرفع المعاناة عن الشعب الفلسطيني في المخيمات لدعم صمودهم حتى التحرير والعودة، وأضاف "نحن دائماً نطالب الإخوة اللبنانيين أن يساهموا في دعم القضية الفلسطينية من خلال دعم صمود الشعب الفلسطيني في المخيمات والتجمعات الفلسطينية على طول الأراضي اللبنانية، وإقرار الحقوق التي تسمح لهم العيش بكرامة وتخفف من المأساة التي تحيط بهم من كل جانب، مع تقديرنا لاحتضان لبنان الرسمي والشعبي وأحزابه الوطنية للمقاومة الفلسطينية ومؤازرتها في مواجهة المحتل الصهيوني".

انشر عبر
المزيد