خاص : سوء البنى التحتية تغرق منزلاً بمياه المجارير في " الرشيدية"!

12 كانون الثاني 2019 - 11:42 - السبت 12 كانون الثاني 2019, 11:42:44

وكالة القدس للأنباء - زهراء رحيل

كارثة إنسانية كبيرة تجاوز عمرها ثلاثة أعوام، وإدارة "وكالة غوث وتشغيل اللاجئين القلطينيين – الأونروا" تنتهج سياسة التجاهل كي لا تتحمل مسؤولية أخطاءها، فتبقي عائلة بأكملها تعيش تحت وطأة القلق والإرهاق النفسي، دون أدنى مبالاة، ضاربة بقوانين حقوق الإنسان عرض الحائط.

عائلة الحاج محمد ابن مخيم الرشيدية الواقع جنوب لبنان، تعاني جراء مشروع البنى التحتية من غرق منزلها بمياه المجارير فور اشتداد هطول الأمطار، فتتجمع قاذورات الحي  في منزله فجأة، وهنا تكمن المأساة.

"هذا الوضع السيئ أرهق العائلة نفسياً ومادياً، ففي بداية الأمر تركت العائلة المنزل وزادت من ارتفاعه، على أمل أن تحل المشكلة، إلا أن الوضع لم يتغير". هذا ما قاله الحاج محمد لـ"وكالة القدس للأنباء"، مضيفاً " لم تعد عائلتي تتحمل أكثر من ذلك، فزوجتي أصبحت تتناول العديد من الأدوية، ويصيبها تشنجات فور فيضان المنزل بمياه المجارير، أما بناتي فلا يغمض لهن جفن، الجميع يترقب غرق المنزل والخوف يعشعش في قلوبنا، ولا نستطيع فعل أي شيء إلا أن نقوم برفع آثات المنزل بسرعة، عندما نسمع تساقط الأمطار، وتنظيف المنزل حين يهدأ المطر".

وأشار إلى أن "المنزل لم يعد يحمل أي شيء من معانيه، فلا أمان ولا راحة ولا سكينة ولا حتى استقرار، وقد تحول إلى ما يشبه القنبلة الموقوتة التي قد تنفجر في أي وقت. هذه القنبلة لم يقتصر انفجارها في الشتاء، بل طالت الصيف أيضاً".

وأكد محمد أنه" ما حدا حاسس فينا، لنا مش يوم أو يومين بهالوضع، نحن منذ٣ سنوات هيك، وما حدا سأل فينا، ونحن مش قادرين نستأجر بس أنا بعد ٣ سنين أخذت قراراً إذا صار أي شي ما رح نظَف، رح نعيش هيك لنشوف شو ردة فعل الأونروا يلي مشروعها سببلنا كل هالشي ".

العائلة تحمل الأونروا المسؤولية كاملة عما هي فيه، وكل ما يصيبها بسبب غرق منزلها بمياه المجارير، الكفيلة بنشر الأوبئة والأمراض، وتتمنى صحوة ضمير أحدهم لإنقاذ العائلة.

الكلمات لا تسعف العائلة لتعبر عن مشكلتها، وكأن اللغة باتت قاصرة عن ترجمة صرخة، أووصف غضب أب يعجز عن حل مشكلة عائلته، وهي في الأصل ليست مهمته، فمنذ متى تدفع الضحية الثمن؟  وهل تتجنب الأونروا الخوض في هذه المشكلة كي لا تكشف فساد مشروع البنى التحتية؟

انشر عبر
المزيد