مركز حقوقي يدين استخدام العدو القوة المفرطة ضد المتظاهرين السلميين بغزة

11 كانون الثاني 2019 - 10:55 - الجمعة 11 كانون الثاني 2019, 22:55:31

استهداف المتظاهرين
استهداف المتظاهرين

غزة - وكالات

أدان المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان، مساء اليوم الجمعة، التصعيد التصعيد الصهيوني ضد المتظاهرين السلميين المشاركين في مسيرة العودة الكبرى على حدود غزة الشرقية.

و قال المركز إن قوات العدو، قتلت اليوم مواطنة فلسطينية مدنية، 45 عاماً، وأصابت (128) مدنيّاً فلسطينيّاً، منهم 14 طفلاً، و3 نساء، ومسعفان، وصحفيان، في استخدام للقوة المفرطة ضد المتظاهرين السلميين، شرق قطاع غزة، رغم تراجع حدة التظاهرات للأسبوع الحادي عشر على التوالي، وغياب غالبية وسائل التظاهر المعتادة منذ انطلاق مسيرة العودة وكسر الحصار، قبل تسعة أشهر.

ووفق مشاهدات باحثي المركز، واصلت قوات العدو التي تمركزت في مواضع القناصة والجيبات العسكرية داخل الشريط المذكور، استخدام القوة المفرطة ضد المتظاهرين، رغم توقفهم على مسافات تبعد ما بين عشرات إلى مئات الأمتار عن الشريط الحدودي، عبر إطلاق النار وقنابل الغاز تجاههم، وأصابت العديد منهم في رؤوسهم بالأعيرة وقنابل الغاز، دون وجود أي خطر أو تهديد جدي على حياة الجنود.

وأكد المركز على حق الفلسطينيين في التظاهر السلمي المكفول بموجب مواثيق حقوق الإنسان الدولية، مشدداً على ضرورة وقف العدو استخدام القوة المفرطة، والاستجابة للمطالب المشروعة للمتظاهرين، لا سيما ما يتعلق برفع الحصار ويرى أن ذلك هو المدخل الحقيقي لمنع كارثة إنسانية في قطاع غزة.

و أكد المركز، أن تواصل استهداف العدو للطواقم الطبية وسيارات الإسعاف، يشكل مساساً خطيراً بقواعد القانون الدولي الانساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان، وهو مؤشر خطير لانتهاك هذه المعايير الدولية التي نظمت قواعد حماية رجال المهمات الطبية، بمن فيهم طواقم الإسعاف وسياراتهم ومنشآتهم الطبية. وترتقي الانتهاكات الجسيمة الممارسة والاعتداءات المتعمدة على أفراد الطواقم الطبية إلى جرائم حرب، وفق اتفاقية جنيف الرابعة لعام 1949، وبخاصة لنطاق الحماية التي توفرها لهم.

وأدان المركز بشدة استمرار قوات العدو، في ارتكاب الجرائم ضد المتظاهرين رغم حالة الهدوء الواسعة، معتبراً أن هذه الجرائم نتيجة إفلات العدو من العقاب وما تتمتع به بفضل الولايات المتحدة من حصانة؛ ما يشجع قواتها على اقتراف الجرائم بقرار رسمي من أعلى المستويات العسكرية والسياسية.

وأكد، أن استمرار العدو في استهداف المدنيين الذين يمارسون حقهم في التظاهر السلمي، أو خلال عملهم الإنساني، هو انتهاك خطير لقواعد القانون الدولي والقانون الدولي الإنساني، ومخالف لميثاق روما الأساسي الخاص بالمحكمة الجنائية الدولية واتفاقية جنيف الرابعة. مجدداً دعوته للمدعية العامة لـلمحكمة الجنائية الدولية لفتح تحقيق رسمي في هذه الجرائم، وصولا إلى ملاحقة ومحاسبة كل من تورط في إصدار القرارات في جيش الاحتلال بالمستوى السياسي والأمني ومن نفذها.

وشدد المركز على أن "الأطراف السامية المتعاقدة على اتفاقية جنيف الرابعة عليها التزام قانوني بموجب المادة الأولى من الاتفاقية والتي تتعهد بموجبها أن تحترم الاتفاقية، وأن تكفل احترامها في جميع الأحوال، كذلك التزاماتها الواردة في المادة 146 من الاتفاقية بملاحقة المتهمين باقتراف مخالفات جسيمة للاتفاقية".

كما دعا المركز سويسرا الدولة المودعة لديها الاتفاقية أن تدعو الأطراف السامية المتعاقدة لعقد اجتماع وضمان احترام إسرائيل للاتفاقية، علماً أن هذه الانتهاكات هي جرائم حرب وفقاً للمادة 147 من اتفاقية جنيف الرابعة لحماية المدنيين، وبموجب البروتوكول الإضافي الأول للاتفاقية في ضمان حق الحماية للمدنيين الفلسطينيين في الأراضي المحتلة.

 

انشر عبر
المزيد