وكالة أنباء: مؤشرات "قوية" على عودة سوريا للجامعة العربية

11 كانون الثاني 2019 - 10:43 - الجمعة 11 كانون الثاني 2019, 10:43:44

للجامعة العربية
للجامعة العربية

القاهرة - وكالات

قال محللان مصريان بارزان لوكالة الأناضول التركية، إن هناك تحركات عربية وأمريكية، تصب في النهاية لعودة سوريا للجامعة العربية، لا سيما قبل قمة تونس في مارس/آذار المقبل، لأسباب بينها بشكل رئيسي إبعاد إيران عن المنطقة، على حد قولهما.

وأوضح أحدهما، وهو أكاديمي بالجامعة الأمريكية بمصر للوكالة التركية، أن زيارة وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، تهدف لحلحلة تلك العودة التي تساعد في تحميل الدول العربية، وفي مقدمتها السعودية، ملف إعادة إعمار سوريا.

ويؤكد الخبير الثاني، وهو متخصص في العلاقات الخارجية بجامعة القاهرة، أيضا، أن لغة السعودية تغيرت ولم يعد هناك تمسكا بالمواقف القديمة التي تصل للإطاحة (بالرئيس السوري) بشار الأسد، بالتوازي مع وجود مناخ عربي يتشكل في إطار عودة العلاقات.

ومؤخرا، التقى الرئيس السوداني، عمر البشير، الرئيس الأسد، في دمشق، في أول زيارة لرئيس عربي منذ اندلاع (الأحداث) السورية، وتلاها إعادة الإمارات فتح سفارتها بسوريا، وتأكيد البحرين استمرار عمل سفارتها هناك أيضا.

وفي تصريحات سابقة، أكد العاهل الأردني، الملك عبدالله الثاني، أن بلاده باتجاه إعادة العلاقات مع سوريا “كما كانت من قبل”  .

وبحسب أجندة أعمال الجامعة العربية، فإن 3 اجتماعات مرتقبة على المستوى الوزاري، ستعقد في كل من بيروت بنهاية الشهر الحالي ضمن القمة الاقتصادية العربية، ومدينة شرم الشيخ المصرية في فبراير/ شباط المقبل تحضيرا للقمة العربية – الأوروبية، ولقمة تونس العربية في مارس/ آذار.

وقررت الجامعة العربية في نوفمبر/ تشرين الثاني 2011 تجميد مقعد سوريا...

وفي مارس / آذار 2012، قرر مجلس التعاون الخليجي (يضم السعودية، والإمارات، وسلطنة عمان، والكويت، وقطر، والبحرين) سحب سفراء الدول الست من سوريا.

إعادة سوريا

ويشير الأكاديمي المصري، طارق فهمي، أستاذ العلاقات الدولية بجامعة القاهرة، الى إن هناك نقاشاً ممتداً بين الدول العربية وسوريا، وأن هناك  زيارات ولقاءات وخطوات اتخذت في الفترة الأخيرة وأهمها عودة الطيران بين عدة دول عربية ودمشق وكذلك فتح الحدود بين سوريا والأردن.

ويرى أن هذه الخطوات تؤكد أن الخط العام حالياً هو إعادة سوريا إلى الدائرة الخاصة بها عربياً.

ويؤكد أن قرار عودة سوريا سيكون، خلال الأسابيع المقبلة وقبل قمة تونس في مارس/آذار المقبل، فنحن أمام تطورات حاسمة بالإضافة إلى حرص كبير من مجلس الجامعة على ذلك.

ويتفق معه أستاذ العلوم السياسية بالجامعة الأمريكية، سعيد صادق، بأن هناك شبه إجماع عربي على عودة سوريا إلى المحيط العربي تؤكده المساعي الأخيرة للسودان والإمارات والبحرين وتصريحات المسؤولين العرب.

ويقول صادق، إن أحد البنود التي سيجري مناقشتها خلال جولة وزير الخارجية الأمريكي، مايك بومبيو، التي بدأت، الثلاثاء، للمنطقة هي إعادة إعمار سوريا والضغط على الخليج لإتمام هذه الخطوة، ولو من خلال عودة سوريا لمحيطها العربي.

وغرد الرئيس الأمريكي، دونالد ترامب، عبر حسابه بـ”تويتر” نهاية الشهر الماضي، قائلا: “وافقت السعودية الآن على إنفاق الأموال اللازمة للمساعدة في إعادة إعمار سوريا بدلا من الولايات المتحدة”، غير أن الرياض نفت ذلك لاحقا.

تحديات

وحول إمكانية اعتراض السعودية، يرى فهمي للوكالة التركية، أن عودة سفارتي الإمارات والبحرين يوحي يأن هناك شيئاً من دول الخليج في هذا الاتجاه، خاصة أن هاتين الخطوتين لم تلقيا اعتراضا من السعودية.

وتابع: “لكن لغة السعودية تغيرت ولم يعد هناك تمسك بالمواقف القديمة وواضح أن هناك تغييرًا بالتوازي مع وجود مناخ عربي يتشكل في إطار عودة العلاقات”.

وكشف الأكاديمي المصري عن إمكانية عقد قمة أردنية سورية قبل قمة تونس...

ويعتبر صدقة فاضل، عضو مجلس الشورى السعودي السابق، وأستاذ العلوم السياسية بجامعة الملك عبد العزيز، في تصريحات صحافية، نقلتها الوكالة التركية، أن المنطقة العربية في أمس الحاجة إلى سوريا، وأنها تمثل خط الدفاع الأول للأمن القومي العربي.

وكان نائب وزير الخارجية السورية، فيصل المقداد، قد أشاد، في تصريحات مؤخراً، بما اعتبره “جهوداً” بذلت من بعض الدول العربية والتي تبذل الآن من أجل عودة دمشق إلى جامعة الدول العربية.

انشر عبر
المزيد