موقفان ... استوجبا الحديث

09 كانون الثاني 2019 - 10:20 - الأربعاء 09 كانون الثاني 2019, 10:20:59

رامز مصطفى
رامز مصطفى

وكالة القدس للأنباء – متابعة

بقلم : الكاتب الفلسطيني / رامز مصطفى

موقفان على النقيض من بعضهما البعض، كان مسرحهما كل من الأردن والأراضي الفلسطينية المحتلة، منها ما يرتقي إلى مستوى البناء عليه في الرد على المتهافتين إلى كسب رضا الكيان الصهيوني والتطبيع معه. وعلى النقيض منه موقف مذل ومهين لتاريخنا، ومتناقض جذرياً مع قيمنا وتنكر لتضحياتنا، وإمعان في المزيد من التفريض بأرضنا ومقدساتنا.

في الأردن ورداً على الشكوى "الإسرائيلية " على ما أقدمت عليه الوزيرة الأردنية جمانة غنيمات من دوس للعلم "الإسرائيلي" على المدخل الرئيسي لمبنى نقابة المهندسين في عمان، فقد أكد رئيس مجلس النقباء لمجلس النقابات المهنية الأردني السيد إبراهيم الطراونة، أن مجلس النقابات قرر وضع العلم" الإسرائيلي" على مداخل جميع فروع مراكز النقابات في الأردن، حتى يدوسه جميع الزائرين لتلك المراكز والفروع.

موقف مجلس النقابات المهنية جاء منسجماً مع ما تتطلع إليه جموع أبناء أمتنا العربية في الإبقاء على قضية فلسطين محوراً وأساساً للصراع مع الكيان الصهيوني، ورافضة لكل أشكال الإنهزام والإستسلام لهذا الكيان وحركته الصهيونية، وفي السياق رافضة لكل أشكال التطبيع معه.

وعلى الضفة الأخرى يأتي موقف السلطة الفلسطينية من قضية تسريب الأراضي الفلسطينية في القدس إلى اليهود الصهاينة ، والطريقة المسيئة لتضحيات شعبنا وحقوقه ومقدساته، والمتمثلة في نية السلطة تسليم المدعو "عصام عقل" المتهم الرئيسي في بيع أراضٍ في القدس للمستوطنين، إلى السلطات الأمريكية بحجة أنه يحمل الجنسية الأمريكية. وموافقة التسليم جاءت استجابة للضغوط التي الولايات المتحدة الأمريكية على السلطة، التي اعتبرت وبشكل مخزي أن المدعو عقل قد استكملت بحقه الإجراءات القانونية، ولم تعد هناك حاجة لبقائه محتجزاً لديها، لذلك قررت أن تنتهي القضية بتسليمه للسلطات الأمريكية.

موقف السلطة هذا من شأنه أن يشجع أخرين من فلسطينيين يحملون جنسيات أجنبية ، في الإقدام على انتقال الأراضي الفلسطينية لأيادي المستوطنين والمنظمات الصهيونية الناشطة في هذا المجال . وهنا من يعرف أو يستطيع أن يعرف فيما لو أن للمدعو "عصام عقل" شركاء داخل إدارات السلطة أو أجهزتها الأمنية يسهلون أعمال هؤلاء السماسرة في شراء أراضي مدينة القدس، ولربما خارج المدينة. في كل الأحوال، إن موقف السلطة ينطوي على مخاطر كبيرة وكارثية بحق القدس وسكانها المقدسيين الذين يشاهدون بأم العين ما تمارسه السلطة بخصوص مدينتهم عاصمة الشعب الفلسطيني.

انشر عبر
المزيد