خاص: ارتفاع نسبة الطلاق وانخفاض معدل الزواج في "عين الحلوة".. والسبب ؟!

05 كانون الثاني 2019 - 11:29 - السبت 05 كانون الثاني 2019, 11:29:34

محكمة
محكمة

وكالة القدس للأنباء – خاص

ارتفعت نسبة الطلاق، وانخفضت معدلات الزواج في مخيم عين الحلوة، بشكل أثار القلق، لأنه بات يهدد النسيج الاجتماعي الفلسطيني، وقد كشفت بعض التقارير والإحصاءات أن الاسمترار على هذه الوتيرة دون توفير الحلول الملائمة، من شأنه أن يشكل ظاهرة خطيرة.

لقراءة هذا الواقع عن قرب وتلمس الأسباب، حاورت "وكالة القدس للأنباء" حقوقيين ومثقفين، ورجال دين وأهالي.

فقالت الكاتبة والروائية الفلسطينية، رشا حيدر إبراهيم لـ "وكالة القدس للأنباء"، إن "ظاهرة الطلاق، تعد من أخطر الظواهر التي راحت تهدد النسيج الاجتماعي داخل مخيم عين الحلوة في الآونة الأخيرة، خاصة بعد ارتفاع نسب الطلاق، ما دعانا للوقوف والتفكير في الأسباب الرئيسية التي أدت إلى هذه الظاهرة بكثرة".

وأعادت أهم الأسباب إلى "الوضع الاقتصادي السيء، والفقر والبطالة المنتشرة بين الشباب،  ما ينعكس سلباً على الزوجين، ويؤدي إلى مشاكل تفضي الى الطلاق، بالإضافة إلى غياب الوعي بأهمية الحياة الزوجية وقدسيتها دينياً واجتماعياً، وغياب دور الآباء التوجيهي والتوعوي، حيث أنه في كثير من الأحيان نرى بعض الأمهات تشجع ابنتها أو إبنها على الطلاق وتفكيك البيت، أو تقوم بالتدخل في خصوصيات الزوجين، أي استسهال الطلاق دون الأخذ بعين الاعتبار العواقب الناجمة عنه إجتماعياً، بالإضافة إلى الانفتاح الثقافي الدخيل على المجتمع الفلسطيني، ما أدى إلى ظهور أنماط مختلفة من الحياة الزوجية، ألقت بثقلها على تشكيل الأسرة والاحترام المتبادل، كشرط أساسي في بناء البيت، بسبب المسلسلات التي تعرض على الفضائيات ووسائل التواصل الاجتماعي".

أسباب مباشرة وأخرى مساعدة

بدوره ببن  خريج كلية الدعوة في بيروت، الشيخ عماد قاسم أن "أسباب الطلاق كثيرة  ومتشعبة،  أولها وأهمها وأخطرها في نفس الوقت، هو عدم معرفة الزوجين لحقوقهما  وواجباتهما ، وهو مايعرف بفقه الزواج،  والسبب الثاني  يرجع إلى عدم  كيفية حل  المشاكل إذا ما وقعت بينهما ، كما أن تدخل الأهل غير الإيجابي،  والذي يؤدي في أغلب الأحيان إلى تأزيم وتضخيم المشكلة".

وأضاف قاسم :  "هناك أسباب  مساعدة على الطلاق، منها  الوضع الاجتماعي (الجهل)

والوضع الاقتصادي (الفقر )، والوضع العملي البطالة، والوضع العائلي  الزوجة  من عائلة مرموقة والزوج من عائلة  غير مرموقة، والعكس صحيح، كما أن الضغط النفسي على الزوج أو الزوجة يساهمان بنفس الاتجاه نحو الطلاق".

ورأى أن "المسلسلات التلفزيونية الهابطة والماجنة، ممكن أن تكون عاملاً مساعداً في الطلاق، أضف إلى ذلك مواقع التواصل الاجتماعي له الأثر السلبي كذلك، وهذا غيض من فيض ."

غياب التوعية

من جهتها، أوضحت المحامية أفنان الموسوي لـ "وكالة القدس للأنباء" أن "من أهم أسباب الطلاق هو غياب  دور المؤسسات الأهلية والقانونية  في المجتمع القلسطيني، لكي  تحد من هذه الظاهرة، من خلال جلسات التوعية القانونية، وتقديم الاستشارة، وأن يكون الشعار الصلح سيد الأحكام، خصوصاً في مسائل الأحوال الشخصية، حفاظاً على ترابط الأسرة الفلسطينية وتماسكها، وتعزيز المصالحة المجتمعية، وتوعية الآباء والأمهات بدورهم الإيجابي في حياة أبنائهم وبناتهم، وتوعية الأزواج بحقوقهم الزوجية وواجباتهم، وهنا نثمن دورجميع المؤسسات التي تعمل على التوعية القانونية والمجتمعية".

بدورها قالت و.ع (29عاماً )، أنها تطلقت عندما كانت في العشرين من عمرها، بسبب ضيق الوضع الاقتصادي، وزوجها يشرب الخمر، وقد تفاجأت عندما ذهبت إلى المحكمة لبدء إجراء أوراق الطلاق بسرعة، "إتمام الطلاق دون مراعاة وجود أطفال، فما كان من القاضي إلا الطلب منها بالتنازل عن المهر المؤجل ونفقة الطلاق".

بدورها قالت الحاجة إم محمود خليل، أن "هناك أسباباً تعجل في عملية الإنفصال والطلاق، أهمها عدم توفر الإمكانيات المالية الكافية للزوج، وغلاء المعيشة، وقلة الأشغًال وعدم وجود فرص عمل، وانعدام  التفاهم بين الطرفين على حل الأمور المستعصية".

وأكدت خليل على أن "تدخل الأهل لإنهاء الخلاف في أغلب الأحيان يتم بشكل سلبي، فيكونون مع طرف ضد طرف آخر، ولا يبحثون عن الحلول الحقيقية لإنهاء الأزمة بشكل منطقي، وبسبب هذا التحيز تزداد الأمور صعوبة، وتتفاقم المشاكل وتتطور، كما أن الأمور تزداد تفاقماً  إذا كان لدى الزوج والزوجه أطفال".

انشر عبر
المزيد