قيس الزبيدي... سينمائي المقاومة والقضية الفلسطينية

17 كانون الأول 2018 - 01:49 - الإثنين 17 كانون الأول 2018, 13:49:34

قيس الزبيدي
قيس الزبيدي

وكالة القدس للأنباء – متابعة

بمبادرة من «نادي لكل الناس»، أقيمت احتفالية بالمخرج العراقي الذي أسهم في تأسيس السينما التسجيلية العربية وتطويرها. الاحتفالية التي بدأت في بيروت، مع عرض أبرز أعماله «بعيداً عن الوطن» (1969 ــ 11 د) و«الزيارة» (1970 ــ 11 د) و«شهادة الأطفال الفلسطينيين في زمن الحرب» (1972 ــ 18 د)، اختتمت أخيراً في «مركز معروف سعد الثقافي» في صيدا حيث عرض «واهب الحرّية» (1989 ــ 90 د). لم يكن مصادفة، اختيار هذا الشريط ليكون مسك الختام. فهذا الفيلم الذي سجل أبرز محطات المقاومة الوطنية قبل 29 عاماً، وثّق علاقة الزبيدي بلبنان وبالقضية الفلسطينية، هو الذي حمل كاميراته في عز الاجتياج الإسرائيلي. على هامش الاحتفالية الجنوبية، كان لنا لقاء مع السينمائي المقيم في ألمانيا.

بالتصفيق حيناً وبالكلام حيناً وبالنشيد حيناً آخر، تفاعل الحضور في قاعة مسرح «مركز معروف سعد الثقافي» أثناء عرض «واهب الحرية» بحضور مخرجه قيس الزبيدي والنائب أسامة سعد والكاتب كريم مروة الذي أسهم في إنجاز الفيلم التسجيلي. «هذا التصفيق ليس لي أو للفيلم، إنما لأبطاله المقاومين» قال الزبيدي في حلقة النقاش التي تلت العرض. بعد مرور ثلاثة عقود على تنقله بين بيروت وصيدا والجنوب والبقاع الغربي لجمع مواد «واهب الحرية»، لا يزال الزبيدي منقاداً إلى «الأسطورة الملحمية التي قدمها الشعب اللبناني برغم الصورة النمطية عن اللبنانيين، خصوصاً اللبنانيات، التي كانت تروّج عنه بأنهم يحبون الكيف والرفاهية. لكن ما حصل بأنهم نقلوا العدوى إلى الفلسطينيين، فانتفضوا للمرة الأولى عام 1987».

عُرض الفيلم (عن المقاومة المسلّحة والشعبية ضد الاحتلال الإسرائيلي بين 1982 و1985) مراراً في بيروت والمناطق، في سنوات سابقة. إلا أن مروره في صيدا الأسبوع الماضي، كان الأول. مرور الزبيدي في عاصمة الجنوب أخيراً، أيضاً كان الأول منذ 30 عاماً. يبدي تأثّراً إضافياً تجاه المدينة التي خصّها في مقطع رئيسي من الفيلم، إشارة إلى 560 عملية نُفذت ضد جيش الاحتلال الإسرائيلي بين 1982 حتى تحريرها عام 1985. لقاءات مع والد الشهيد نزيه القبرصلي وعرض مواد تسجيلية عن مصطفى سعد ودور مخيم عين الحلوة. يدرك الزبيدي بأن صيدا التي عرفها قبل 30 عاماً، تغيرت كثيراً، مثلها مثل معركة والزرارية والقرعون (الاستشهادية لولا عبود) وكامد اللوز (الاستشهادي جمال ساطي) وبتغرين (الشهيد ميشال صليبا) وبيروت (الويمبي وبسترس ومحطة أيوب...) وجبشيت (الشيخ راغب حرب) ووادي الزينة وبرجا (انتفاضة الحجارة )... «أتابع المجريات السياسية الداخلية وأعلم بأن أشياء كثيرة قد تغيرت. لكن العودة إلى الفيلم جيدة لاستذكار تواريخ الأشخاص. حتى بتنا نقول مثلاً هذا الانتهازي كان مقاوماً!» قال الزبيدي.  

انشر عبر
المزيد