النخالة: طريق المصالحة وصل لحالة انسداد كبير ومطلوب من "فتح" تغيير موقفها

13 كانون الأول 2018 - 12:06 - الخميس 13 كانون الأول 2018, 00:06:17

الأمين العام لـ"حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين"، زياد النخالة
الأمين العام لـ"حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين"، زياد النخالة

وكالة القدس للأنباء - متابعة

أكد الأمين العام لـ"حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين"، زياد النخالة، أننا بعد 10 سنوات من الجهود التي بذلت من جميع الأطراف فلسطينياً واقليمياً، وصلنا إلى انسداد كبير في ملف المصالحة، نظراً لوجود برنامجين مختلفين في رام الله وغزة، وكل طرف يحاول أن يسحب الطرف الآخر لبرنامجه.

وأوضح النخالة في لقاء خاص على "قناة الغد"، مساء الأربعاء، أن "حقيقة المشهد الموجود فلسطينيا هو أن الضفة الغربية تخضع وفقا لاتفاقيات أوسلو لإجراءات إسرائيلية على مدار الوقت، وأن السلطة لن تصطلح وفشلت هي وإسرائيل في خلق سيرورة لعملية السلام المفترضة منذ أوسلو الذي قتل منذ بدايته، وألزمت السلطة نفسها بهذا الاتفاق مع اسرائيل، وأيضاً وصلنا في مشروع التسوية مع المشروع الصهيوني إلى حالة انسداد آخر، وفي هذه الحالة الضفة مسيطر عليها إسرائيليا. ومشهد قطاع غزة محاصر من قبل إسرائيل".

ولفت إلى أنه "حصل خلاف فلسطيني فلسطيني وأصل هذا الخلاف سياسي، وبذلت جهود كثيرة من أجل إنهاء الانقسام، لكن رغم كل الجهود وصلنا لحالة انسداد كبيرة، وكل يوم تتصاعد الشروط من قبل السلطة في رام الله، في فرض شروط جديدة على قطاع غزة. واعتبارها قطاع غزة خارج عن الشرعية الفلسطينية". موضحاً أن "وضعية الشرعية الفلسطينية، هي أن الشرعية هي تحت الاحتلال بكل ما تعني الكلمة، وإذا كانت قيادة السلطة وحركة فتح تتحرك في الضفة الغربية بتصريح إسرائيلي VIP، وتريد أن تسيطر هذه القيادة على قطاع غزة، فهي مع المشروع الصهيوني المعادي للشعب الفلسطيني".

وحول المعيقات أمام المصالحة، أوضح النخالة أن "الضفة الغربية هي تحت الاحتلال الإسرائيلي، وقطاع غزة ليس بوضعية الضفة، وهو تحت الحصار الإسرائيلي، ويوجد انفصال اجتماعي واقتصادي وجغرافي، الاحتلال موجود بشكل مباشر في الضفة. إذن أي اقتراب سيكون مرتبط بالرؤية الإسرائيلية كيف ترى إسرائيل الشعب الفلسطيني، هل تريد وحدة فلسطينية، ضلال الاحتلال موجود في موضوع السلطة، السلطة تطالب أن يكون قطاع غزة تحت الشرعية الفلسطينية، هذه الشرعية الفلسطينية لديها رؤية متناقضة مع تكوينات قطاع غزة، الرؤية المتناقضة السلاح يجب أن يكون تحت سلطة السلطة، والمقاومة لها حدود ومفهوم حدود المقاومة، عندما تتحدث السلطة ان يكون قطاع غزة تحت سيطرة السلطة كما في الضفة الغربية هذا يعني أننا ننطلق من مفاهيم مختلفة".

وتساءل "كيف يمكن لسلطة بهذه الوضعية أن تسيطر وتحكم قطاع غزة في حين نحن مختلفين معها في الرؤى السياسية"، مطالباً السلطة بأن "تعيد تغيير موقفها وحركة فتح بالتحديد، وتقر وتعترف أن مشروع التسوية مع إسرائيل قد فشل ووصل لحالة انسداد ووضع الضفة الغربية اليوم هو أكبر دليل على ذلك، تقر وتعترف أن حصلت متغيرات كثيرة في الواقع الفلسطينية أصبح هناك قوى سياسية وقوى مقاومة، والقوى السياسية المختلفة مع السلطة تتجاوز نصف الشعب، فبالتالي يجب أن تغادر فتح قناعاتها أنها قائدة المشروع الوطني الفلسطيني. وهي التي قادت المشروع الوطني تاريخيا ووصلت لمحطة أوسلو التي سجلت مسيرة فشل كبير في تاريخ الشعب، إذن قيادة فتح أن يجب أن تتوقف عند هذه النقطة وأن تعترف قيادة فتح بوجود تكوينات جديدة داخل الشعب ولذلك نذهب للشراكة وليس للقيادة".

وقال: "لو ذهبنا لاستفتاء للشعب الفلسطيني أنا مقتنع أن أكثر من 50% من الشعب الفلسطيني في الداخل والشتات يعارضون مسيرة التسوية التي قادتها فتح في أوسلو. مشيراً إلى وجود "مشروعين سياسيين مختلفين، رؤية مختلفة في قطاع غزة وأخرى مختلفة في رام الله"، متسائلاً "هل يعقل أن تجربة 25 عاماً فاشلة أن تعود لتطبيق تجربتها في غزة لنستمر في الفشل".

وطالب النخالة "حركة فتح بالتوقف عند هذه النقطة وإعادة تقييم هذه المسيرة بمشاركة القوى السياسية على قاعدة الشراكة وليس على قاعدة أن فتح أول الرصاص وقائدة المشروع الوطني، وهذا لا يمس بفتح كمشروع نضالي وطني كبير، ولكن يجب أن يأخذ بعين الاعتبار المتغيرات التي حصلت، وأن القضية الفلسطينية ليست في فتح، والكل يشارك في صياغة المشروع الوطني من جديد على قاعدة الشراكة وليس على قاعدة الاستفراد".

وأكد على أن "من أهم المعوقات الاختلاف في الرؤية لإسرائيل بين السلطة في الضفة والمقاومة في قطاع غزة، من حيث هل إسرائيل عدو أو صديق أو حليف؟"، لافتاً إلى أن "السلطة ينظرون لإسرائيل كدولة عقد معها اتفاق سلام، وكل النشاطات على الأرض في الضفة من قبل السلطة تسير لصالح إسرائيل، من تنسيق أمني وغيره". مؤكداً أن "سلطة بهذه الرؤية تريد أن تأت بغزة بعشرة وزراء ليحكموها في حين حصلت تغيرات على الأرض وكل سكان قطاع غزة يشكلون حاضنة للمقاومة وفصائلها لديها القدرة على قتال إسرائيل وأكبر دليل التصعيد الأخير فرضت معادلة الردع المتبادلة، إسرائيل في تاريخها كله لم تتحدث مع الشعب الفلسطيني بهذه الطريقة، طريقة انه يوجد شعب يقاوم يرد على الاحتلال والعدوان ويقمعه، ولذلك يضع خطوط حمراء امام إسرائيل".

وأوضح أن "الرؤيتين لا يمكن أن تفرض رام الله أي صيغة تريدها على قطاع غزة، وأن ما يمكن فعله بعد كل فشل خطوات المصالحة، أن نجلس جميعا، ونقرر مشروع سياسي واحد ورية وادة تحديد قيادة سياسية واحدة للمشروع الوطني الفلسطيني". مشيراً إلى أن "السلطة تستند في قوتها فقط من قدرتها المالية المستمدة من إسرائيل وامريكا وبعض الأنظمة العربية العربية، وأن ما تطالب به السلطة للعودة إلى قطاع غزة لا يمكن تطبيقها إطلاقا بأي حالٍ من الأحوال".

وحول الاتفاقات التي تم التوصل إليها لإنجاز المصالحة، أوضح الأمين العام لحركة الجهاد الإسلامي أن التجربة أثبتت أنه لا قيمة لها وكل جلسات الحوار التي كانت تجري، هي بمثابة أن الفلسطينيين يبحثون عن منطق تدوير الزوايا، وكل طرف بعد أي اتفاق يذهب ليفسر الاتفاق بطريقته الخاصة وبالتالي هو تسجيل موقف على الطرف الاخر بدون أي انجاز. وذلك لوجود برنامجين سياسيين مختلفين، وكل طرف يريد أن يذهب بالطرف الاخر لبرنامجه.

انشر عبر
المزيد