تقرير أمريكي جديد يدعو إلى خطة طوارىء لغزة

06 كانون الأول 2018 - 09:50 - الخميس 06 كانون الأول 2018, 09:50:19

وكالة القدس للأنباء – ترجمة

العنوان الأصلي: New US report on Gaza urges contingencies in case of Israel-Hamas war

الكاتب: Joyce Karam

المصدر: The National

التاريخ: 3 كانون الأول / ديسمبر 2018

قالت مجموعة من العلماء والخبراء الأمريكيين في تقرير جديد، يوم الإثنين الماضي، إن على الإدارة الأمريكية وضع خطط طوارئ جديدة من أجل كسر الجمود في غزة، خوفاً من اندلاع حرب جديدة محتملة بين حكام الإقليم، حماس وإسرائيل.

وفي وثيقة مؤلفة من 52 صفحة، دعا خبراء من كل من معهد بروكينغز ومركز الأمن الأمريكي الجديد إلى تكثيف الجهود الأمريكية التي من شأنها قلب بعض السياسات السابقة، مثل خفض تمويل وكالة الأمم المتحدة للاجئين الفلسطينيين (الأونروا) ) والنأي عن سياسة الضفة الغربية أولاً.

وشكّل التقرير، الذي يحمل عنوان "إنهاء أزمة غزة الأبدية"، والذي شارك في تأليفه كل من هادي عمرو وإيلان غولدنبرغ وكيفين هوجارد وناتان ساكس، فريق عمل يضم مبعوثين أمريكيين سابقين ومجموعة متنوعة من الباحثين يعملون على كسر المأزق المستمر في غزة منذ 11 عاماً.

وفي إيجاز صحفي أمام وسائل الإعلام، قال معدو التقرير إنه لا تساورهم أية أوهام بشأن مدى الجمود وانعدام إمكانية تحقيق انفراج قريباً، سواء على المستوى الإنساني أو السياسي، في قطاع غزة الذي تسيطر عليه حماس.

وجاء في التقرير: "الوضع الحالي صعب للغاية، وحوافز الأطراف للحفاظ على الوضع الراهن قوية للغاية، وقد لا يكون الترتيب السياسي المستدام على المدى الطويل ممكناً حالياً".

وفي هذا السياق، توقع معدو التقرير أن "الأمر قد يتطلب لحظة أزمة لتوليد المرونة اللازمة لدى الأطراف الرئيسية تسمح باتفاق شامل يمكن أن تعيد تشكيل الوضع بشكل جذري".

وحدد التقرير ثلاثة سيناريوهات أزمة يمكنها أن تغير الديناميكية الحالية، هي: نزاع عسكري كبير جديد بين حماس وإسرائيل، تغيير في القيادة الفلسطينية، أو تغيير في القيادة الإسرائيلية أو في الائتلاف الحاكم.

وفي الوقت الذي شدد فيه معدو التقرير على ضرورة عدم اضطلاع الولايات المتحدة بأي دور في إثارة الأزمة، إلا أنّه على واشنطن أن تكون مستعدة، عقب المعركة، للضغط من أجل التوصل إلى حل شامل في غزة.

وفي المقام الأول، تنبغي "معالجة الظروف الإنسانية والاقتصادية السيئة ... السعي إلى إعادة دمج غزة والضفة الغربية سياسياً ومادياً بطريقة تعزز حل الدولتين وتتجنب الفصل الدائم بين المنطقتين".

كما أن على واشنطن تثبيت "وقف إطلاق نار طويل الأمد بين إسرائيل ومجموعة من الفصائل الفلسطينية التي تضم حماس وفتح، بمباركة منظمة التحرير الفلسطينية، وتدير المقايضات الضرورية بين الضرورات المتضاربة".

ويدعو التقرير إلى وضع استراتيجية موازية تعمل على [تحقيق] المصالحة بين [حركتي] فتح وحماس، كركيزة أولى، وعلى وقف إطلاق نار طويل الأجل، كركيزة أخرى. كما يدعو إلى تعزيز دور مصر في التوسط بين الطرفين.

وقال ناثان ساكس، أحد معدي التقرير، لصحيفة "ذا ناشيونال" إن حركة الجهاد الإسلامي الفلسطينية المدعومة من إيران يمكن أن تعمل كمخرب لهذا الاتفاق. ومع ذلك، رأى المعدّون وجود حوافز كافية لدى الأطراف الرئيسية الثلاثة المعنية الأخرى (حماس وإسرائيل والسلطة الفلسطينية) لتحقيق ذلك.

وقالوا إن حماس "ستشهد نهاية الاختناق الاقتصادي لقطاع غزة، وقد تتخلى عن مسؤوليات لا ترغب بها في الحكم، مقابل إشراكها في صناعة القرار السياسي الفلسطيني".

وقال التقرير: "ستحصل إسرائيل على هدوء دائم طويل الأمد. وستحصل السلطة الفلسطينية على الوحدة الوطنية التي يريدها الفلسطينيون العاديون بأعداد كبيرة وعلى أفعال من قبل إسرائيل و/أو لاعبين دوليين تعزز موقف السلطة في الضفة الغربية وتؤشر إلى التقدم نحو حل الدولتين".

وحذر عمرو من استمرار التدهور الاقتصادي، في وقت بلغت فيه نسبة البطالة 53 في المائة، وبلغت فيه نسبة المياه غير الصالحة للاستهلاك 90 في المائة. ومع أن قطر تستعد لإرسال الدفعة الثانية من الرزمة النقدية البالغة 15 مليون دولار إلى القطاع، هذا الأسبوع، فإن معدّي التقرير يرون أن الوضع غير قابل للاستمرار.

ويوصي التقرير "بالسماح لمزيد من عمال غزة بالعودة إلى إسرائيل ... وزيادة إمدادات الوقود لمحطة توليد الكهرباء في غزة ... وإصلاح الأنابيب لوقف هدر المياه المحلية على نطاق واسع".

وحثّ الفريق المبعوث الأمريكي جيسون جرينبلات، الذي اجتمعوا به خلال فترة الصيف، على أن تعيد الولايات المتحدة تمويل الأونروا والسماح باستعادة خدمات غزة بالكامل.

يذكر أن الإدارة الأمريكية تستعد للإفصاح عن خطتها الخاصة بمحاولة حل النزاع، في وقت مبكر من العام المقبل.

انشر عبر
المزيد