هذه هي "مكافأة" الجنود من غير اليهود الذين يخدمون في جيش العدو

05 كانون الأول 2018 - 02:46 - الأربعاء 05 كانون الأول 2018, 14:46:44

جنود العدو
جنود العدو

يافا المحتلة – وكالات

شكل التحاق بعض أبناء الداخل الفلسطيني المحتل بجيش الاحتلال الصهيوني، حالة غير صحية ومرفوضة من الغالبية العظمى من الفلسطينيين. وقد اتسعت دائرة رفض الخدمة العسكرية منذ اندلاع انتفاضة العام 1987، في الوسطين (الدرزي وأبناء النقب).

وبالرغم من ذلك يواصل البعض الالتحاق بالخدمة العسكرية، بالرغم مما يتعرض له المجندون من ممارسات عنصرية، تكشف الكثير من تفاصيلها وسائل الإعلام العبرية. وآخر فصولها ما نشره موقع قناة "آي 24 "عن معاناة جندي من الطائفة الدرزية من معاملة سيئة بلغت حد "الإذلال والتعذيب المعنوي والبدني".

وقال موقع قناة "i24news.tv" إن جنديا درزيا في الجيش "الإسرائيلي" كان يعمل حارسا في إحدى قواعد سلاح الجو، تعرض لسلسلة من الإساءات والإذلال من قبل "رفاقه" في السلاح.

ونقل الموقع عن إذاعة "صوت إسرائيل" الناطقة بالعبرية إفادتها، بأن الجنود قاطعوا الجندي الدرزي، ورفضوا حتى التحدث معه، وسخر منه بعضهم، ووُصف بأنه "كلب، وإرهابي فلسطيني".

ومن تفاصيل ما تعرض له الجندي الدرزي، أن أحد الجنود رفض العيش معه في غرفة واحدة، وأرغمه على مغادرة المكان تحت تهديد السلاح.

والأدهى أن بعض المجندات سخرن من هذا الجندي الدرزي والتقطن صورا له، وهددنه بأن يتهمنه زورا بأنه حاول اغتصابهن، إذا اشتكى ضدهن.

ورُوي أيضا أنه طلب من الجندي الدرزي ذات مرة أن ينظف المرحاض، وحين رفض، مُنع من دخول غرفة الطعام، ولم يُحضر له طعام لمدة ثلاثة أيام.

والغريب أن الجندي الدرزي، حين قدم شكوى إلى قادته، تجاهلوها، ولم يتورع أحدهم عن زجره قائلا: "ليس لدي وقت الآن، انصرف من هنا أيها العربي".

وكُشف أيضا أن الجندي الدرزي، وعلى الرغم من تعرض يده للكسر، عوقب بالحبس في القاعدة من دون أن يسمح له بإجراء فحص طبي، ما دفع به إلى الهرب إلى منزله، واعتبر منذ ذلك الحين، هاربا من الخدمة، وهو يرفض العودة إلى الجيش.

وتوصل طبيب نفساني إلى أن الجندي الدرزي يعاني مما وصف بأنه "اضطراب كرب ما بعد الصدمة النفسية".

يذكر أن بعض أبناء الطائفة الدرزية يخدمون في قوات الأمن والجيش في الكيان الغاصب. ويقدر المسؤولون الصهاينة عدد الدروز في شمالي الداخل الفلسطيني المحتل عام 48،  بـ 110 آلاف شخص، يتمركزون في قضاء حيفا وسلسلة جبال الكرمل، وفي جبال الجليل.

وكان أبناء الطائفة الدرزية قد خرجوا في تموز/يوليو الماضي في احتجاجات صاخبة رفضا لـ"قانون القومية" العنصري الذي أقره (الكنيست)، وذلك لأنهم رأوا أنه "يميز ضدهم، ويعتبرهم مواطنين من الدرجة الثانية".

انشر عبر
المزيد