خاص: مهرجان النورس الثقافي الثاني في صيدا .. نحو "ثقافة فلسطينية جامعة"

05 كانون الأول 2018 - 01:54 - الأربعاء 05 كانون الأول 2018, 13:54:24

تراث بالاصداف
تراث بالاصداف

وكالة القدس للأنباء - خاص

تشهد مدينة صيداً حدثاُ ثقافياُ فلسطينيا مميزاً، يتمثل في مهرجان النورس الثقافي الثاني، الذي ينظم تحت شعار (ثقافة فلسطينية جامعة )، تتنوع فيه الفعاليات النشاطية على مدى ثلاثة أيام ، تشمل معارض للمنتوجات الفلسطينية، توقيع كتب لكتاب وشعراء، ندوات ثقافية، وأمسيات شعرية و فولكلورية وغنائية.

وأشار مدير جمعية ناشط الثقافية الإجتماعية، ظافرالخطيب في حديث  لـ "وكالة القدس للأنباء" إلى أن "سهرة النورس الثقافية حددت هدفين للمهرجان ، أولهما تعميم ثقافة فلسطينية جامعة ، انطلاقاً من أن الماضي الفلسطيني واحد، والحاضر بمعاناته واحد ، و عليه فإن المطلوب أن نتجه نحو المستقبل  لنجمع الكل في بوثقة واحدة، وقد حددنا هدفاً استراتيجياً لتكريس هذا  المبدأ، وهو ثقافة فلسطينية واحدة  ينخرط  فيها الكل في وحدة واحدة ."

أما الهدف الثاني، يضيف الخطيب  "فيتمثل في صياغة  أو بلورة حركة  ثقافية فلسطينية قادرة على أن تحدد وظيفة الثقافة، ودور المثقف والحركة الثقافية، وبالتوازي مع المستويات الأخرى، لتطوير أوضاع الواقع الفلسطيني  وتعزيز تلاحمه  نحو المستقبل".

استيعاب الطاقات والمبدعين الفلسطينيين

وقال أننا : "مصرون على تحويل المهرجان إلى ظاهرة ثقافية  تخلق الحماس والاندفاع،  وتستوعب الطاقات والمبدعين الفلسطينيين، وهي قادرة على خلق تواصل ثقافي وحضاري مع بقية المكونات للحركة الثقافية الفلسطينية  في الوطن المحتل وكل مناطق الشتات، بالإضافة إلى أنها  يجب أن تكون بحكم  وجودنا  في لبنان، قادرة أن تشكل نداً  وشريكاً مع  نظيرتها الحركة الثقافية اللبنانية، بما يساهم بتعزيز وتحسين العلاقات الفلسطينية اللبنانية، وتقديم أدوات للتواصل مع المجتمع اللبناني بمختلف شرائحه الثقافية".

وبين الخطيب أن "المهرجان يقوم على عدة خطوط ، العمل الهام للمعرض التراثي  والذي يشارك فيه 13  جمعية  فلسطينية، المعروفة بإنتاجاتها الفلسطينية بشكل كامل، إن كان على المستوى التراثي أو الحرفيات أو مستوى المطبخ والمواد الغدائية للصناعة الفلسطينية، تستند في صناعتها للتراث، بالإضافة للوحات فنية لعدد من الفنانيين المهمين، وصور لبعض المصورين، هذا شق أول".

وتابع : "أما الثاني  فهو أدبي، فهناك تواقيع للكتب يشارك فيه ثلاثة من الكتاب والشعراء الفلسطينيين، إضافة لمشاركة عدد من الفرق الفنية للفلكلور الفلسطيني".  

الاهتمام بالتراث

بدورها صبحية كريم ( 58 عاماً) من بلدة صفورية قالت لـ "وكالة القدس للأنباء": "أنا بحب بلدي وبحب اشتغل بالتراث الوطني الفلسطيني، فهو هويتنا، وعلينا أن نبذل الجهود حتى يعترف العالم بقضيتنا وتراثنا". مبينة أنها المفوضة العام للتراث في الشتات، وهي على تواصل دائم مع الأستاذ محمد شريم من داخل الوطن المحتل، وهو له دور بارز وعملي لنجاح مشروعنا، وعلينا أن ندعم بعضنا بالوطن والشتات. 

وعن العروض التي تقدمها تقول :" أعرض على الطاولة جميع الأشكال من حنظلة، للقدس، لخريطة فلسطين، والاساور والتكاية، وهذا كله لاحياء ذاكرة أبناء شعبنا بما قام به أجدادنا.

وعندي تعاليق للصبايا وبيلبسوها حتى يظل تراثنا مميزاً، وعندي عدد من تكايات صغار بلون مميز  واساور للشباب، ومشروعي تبسيط التراث الفلسطيني الذي يعني لنا كثيراً، أما الأسعار فهي بسيطه حتى يستطيع الناس شراءها".

الأصداف من هواية إلى إبداع

من جهته قال عدنان خليل الصديق  لـ "وكالة القدس للأنباء"  من سكان مخيم  برج الشمالي جنوب لبنان، أنه يعمل في الأصداف البحرية منذ 25 عاماً ، وهوعمل تراثي يوضح للعالم ان الفلسطيني أينما وجد  سيبدع، واينما كان سيقف بوجه المعاناة. 

واضاف الصديق : "جمعت الأصداف من كل الأشكال  والأحجام  والألوان، وقد حولت الهواية إلى إبداع و حرفية، وبدأت أشارك في كثير من المعارض  في لبنان". 

وعما تعنيه الأصداف للفلسطيني قال : "عندنا شط في  حيفا وغزة، وأغلب مدننا ترسو على شط، والأصداف  تعني لنا كثيراً، فهي مميزة وذات منظر خلاب يستهوي الناظرين ، والتراث  الفلسطيني شيء أساسي من حياة اللاجيء "،  داعياً الجميع الوقوف إلى جانبه ومساعدته لنشر هذا التراث.

انشر عبر
المزيد