صحافة العدو

لقاء نتنياهو – بومبيو: قرار شن الحرب بظل شبهات فساد

03 كانون الأول 2018 - 01:44 - الإثنين 03 كانون الأول 2018, 13:44:19

يافا المحتلة - وكالات

من المتوقع أن يلتقي رئيس حكومة العدو الصهيوني، بنيامين نتنياهو، مع وزير الخارجية الأميركي، مايك بومبيو، في بروكسل مساء اليوم، الاثنين. وكان من المقرر عقد هذا اللقاء بعد غد، الأربعاء أو الخميس، وجرى تبكيره لعدة أسباب بينها جنازة الرئيس الأميركي الأسبق، جورج بوش الأب.

واشار المحلل العسكري في موقع "يديعوت أحرونوت" الإلكتروني، رون بن يشاي، أن لقاء نتنياهو – بومبيو يأتي في أعقاب غارتين في سورية، نفذت إحداهما "إسرائيل" والأخرى "التحالف الدولي" بقيادة الولايات المتحدة. وبحسب بن يشاي، فإن هذا اللقاء يذكّر بلقاءات رئيس حكومة العدو السابق، ايهود أولمرت، مع مسؤولين في الإدارة الأميركية حينذاك، قبيل قصف منشأة سورية في دير الزور، قالت "إسرائيل" إنها مفاعل نووي قيد البناء.

وأضاف بن يشاي أن التقديرات السائدة هي أن نتنياهو سيتحدث مع بومبيو حول مصانع لتحسين الصواريخ وجعلها أكثر دقة في لبنان، "وذلك تمهيدا لعملية (عسكرية) "إسرائيلية" محتملة من أجل إحباط هذا المجهود الذي تبذله إيران وحزب الله". لكن بن يشاي لم يُشر إلى مصدر هذه التقديرات. ورجح بن يشاي أن يستعرض نتنياهو أمام الأميركيين "الحقائق" بهدف الحصول على دعم في حال شنت "إسرائيل" عملية عسكرية كهذه، وفي حال نتج عنها تقديم شكوى إلى مجلس الأمن الدولي.

وتوقع المحلل أيضا أن ينقل بومبيو الموضوع إلى الرئيس دونالد ترامب ومستشار الأمن القومي جون بولتون، وأن يرفق بومبيو رسالة نتنياهو بتوصية تقضي بمساعدة "إسرائيل" في الحلبة الدولية، وربما يتم ذلك بواسطة نشر "تحذير أخير" لإيران، قبل شن عملية عسكرية. وأضاف أنه من الجائز أن مجرد النشر حول لقاء نتنياهو – بومبيو، الذي كان بالإمكان عقده سرا، يشكل جزءا من حملة الرسائل التي توجهها "إسرائيل" إلى لبنان وإيران، وربما تمنع شن العملية.

لكن يبدو أن تحليل بن يشاي ليس مقنعا، خاصة وأن الأجواء في الكيان لا تتحدث عن حرب مع حزب الله، وفيما يجمع محللون عسكريون على أن "إسرائيل" لا تشن غارات في لبنان كي لا تدفع حزب الله إلى الرد عليها بقصف صاروخي باتجاه "إسرائيل"، وذلك إلى جانب تصريحات عسكريين وسياسيين صهاينة بأن حزب الله وإسرائيل لا يريدان الحرب.

وفي هذا الإطار، لفت بن يشاي إلى أن توقيت الحديث عن عملية عسكرية أو حرب بين "إسرائيل" وحزب الله "يثير إشكالية من وجهة النظر العامة – الإسرائيلية" أي في الرأي العام الإسرائيلي.

"فإذا أمر نتنياهو بشن عملية عسكرية في لبنان أو سورية أو في كلتيهما بعد نشر نتائج تحقيق الشرطة في الملف 4000، أمس، فإنه سيُتهم بأنه قام بذلك من أجل صرف أنظار الرأي العام في (الكيان) من وضعه القانون (كمشتبه بالفساد وتلقي الرشوة) ومن أجل إرجاء قرار المستشار القضائي للحكومة بتقديم لائحة اتهام ضده. وسيتهم بأنه ضحى بمقاتلين (صهاينة) على مذبحه بقائه السياسي".

وأضاف أنه في الوقت الذي تخيم شبهات الفساد هذه فوق نتنياهو، "فإنه سيواجه صعوبة في اتخاذ قرار بهذا الاتجاه أو ذاك، مع العلم أنه حتى لو امتنع عن العمل ولا يأمر الجيش "الإسرائيلي" بالعمل، سيتهمه معارضوه بأنه فعل ذلك وضحى بحياة مقاتلين صهاينة لاعتبارات سياسية. ومن أجل منع توجيه انتقادات كهذه لنتنياهو، فإنه سيضطر إلى الحصول على مصادقة حازمة من (الكابينيت) بشأن أية خطوة ينفذها كرئيس للحكومة ووزير (للحرب(.

وأعلن مكتب نتنياهو أن اللقاء مع بومبيو تقرر الأسبوع الماضي، وأنه سيرافق نتنياهو كل من رئيس الموساد ورئيس مجلس الأمن القومي وسكرتيره العسكري وأنه سيجري خلالها بحث التطورات الإقليمية، بينها نقل أسلحة من إيران إلى حزب الله وإقامة مصانع لجعل صواريخ حزب أكثر دقة، والوساطة الأميركية بين إسرائيل ولبنان بشأن الخلافات حول حقوق التنقيب عن النفط في البحر المتوسط.

المصدر: عرب 48

انشر عبر
المزيد