الحركة الصهيونية.. من ضم الفلسطينيين للأردن إلى "الإمارات الفلسطينية المنفصلة"

29 تشرين الثاني 2018 - 12:23 - الخميس 29 تشرين الثاني 2018, 12:23:55

نائب رئيس الكنيست بتسلئيل سموطريتش
نائب رئيس الكنيست بتسلئيل سموطريتش

وكالة القدس للأنباء – متابعة

تعقد حركة "إسرائيل لي" الصهيونية اليمينية المتطرفة، اليوم، الخميس، مؤتمرا في كيان العدو تحت عنوان: "مؤتمر المصلحة الوطنية"، بمشاركة جهات وشخصيات سياسية صهيونية يمينية تطرح فيه مقترحات متطرفة "يمينية وواقعية" –على حد قول المشرفين على المؤتمر- لتسوية الصراع مع الفلسطينيين، مثل مقترح ضم الضفة الغربية للكيان الغاصب بشكل كامل، وحل السلطة الفلسطينية وطرد قادة (المقاومة الفلسطينية)، وتشجيع هجرة الفلسطينيين كما يقترح عضو الكنيست السابق موشيه فايغلين، والعودة لنغمة إقامة دولة فلسطينية سيادية في قطاع غزة وفي الشريط الساحلي الشمالي لسيناء .

"إما نحن وإما هم"

نائب رئيس الكنيست بتسلئيل سموطريتش (البيت اليهوديّ)، سيطرح خلال المؤتمر “خطة الحسم”، القائمة على فكرة "أن هناك حركتين وطنيتين صهيونية وفلسطينية، تتنازعان على البلاد منذ أكثر من قرن ولا يمكن تسوية الصراع بينهما بتقاسم الأرض".

وترى خطة سموطريتش أن الحل يقوم على فكرة "إما نحن أو هم"، وأن "الإسرائيليين" هم أصحاب الحق ولا مكان آخر لهم في العالم. ولذا لا بد أن يتنازل الفلسطينيون عن طموحاتهم الوطنية. وهذا من خلال حسم في الوعي وحسم عسكري وفرض حقائق على الأرض. وهذا يعني التقدم نحو تطبيع الحياة في الضفة الغربية وإلغاء الحكم العسكري ونقل مسؤولية تقديم الخدمات للمستوطنين للحكومة، علاوة على  مواصلة البناء الاستيطاني دون توقف حتى تتحقق النتيجة المشتهاة “.

حكم ذاتي.. وإمارات فلسطينية منفصلة

بالمقابل هناك من سيقترح منح الفلسطينيين في الضفة الغربية المحتلة الحكم الذاتي، وتقليل الاحتكاك بينهم وبين "إسرائيل" كما يرى الباحث يسرائيل أومان ورئيس حزب “البيت اليهودي” ووزير التعليم المستوطن نفتالي بينيت، وعضو الكنيست يوآب كيش (الليكود).

ويزعم أومان أن الخطة التي يؤيدها تتميز بأنها لا تطرد أي شخص "إسرائيلي" أو صهيوني من بيته وهي تفصل بين اليهود وبين العرب وتكون السيطرة الأمنية لـ"إسرائيل".

ويتوقع أومان أن تصطدم الخطة بمعارضة اليسار والمحاكم وبالمجتمع الدولي.

أما المستشرق الدكتور مردخاي كيدار فسيطرح في المؤتمر اليوم خطته القائمة على ضرورة

التعامل مع الفلسطينيين كجماعات وحمائل وجهات لا كشعب، وللتدليل على مزاعمه يقول هل صدفة أن قدم الرئيس  (محمود) عباس لم تطأ الخليل أو قلقيلية، ويضيف “أبو مازن ليس ابن الحمولة هناك، ولذا فهو غير مرحب به هناك”.، على حد زعمه.

ويقترح كيدار تفكيك السلطة الفلسطينية لإمارات صغيرة في الضفة الغربية، تمارس كل منها حكما ذاتيا مدعيا أن "الإسرائيليين" لا يفهمون الطابع الحمائلي للمجتمعات العربية بشكل عام والمجتمع الفلسطيني على وجه الخصوص، ولذا فإن الحل  الذي يستند على ثقافة القبيلة لا يخطر ببالهم.

ويتابع “الإسرائيليون عالقون بفكرة دولة واحدة للفلسطينيين ولذا لا تخطر ببالهم فكرة الإمارات الفلسطينية”.

كيدار المعروف بمواقفه العنصرية وسبق أن دعا لاغتصاب أمهات وأخوات منفذي العمليات الفلسطينية، يدعي أيضا أنه بالإمكان تطبيق فكرة “الإمارات الفلسطينية المنفصلة” بالتدريج، مع الاستفادة من التجربة العملية في كل مرحلة ويقترح بناء الإمارة الفلسطينية الأولى في الخليل.

وهناك من يسعى لاستغلال تطور العلاقات بين "إسرائيل" وبين دول عربية كالسعودية، من أجل طرح مبادرة تقوم على ضم الفلسطينيين في الضفة الغربية للأردن ومنحهم حق التصويت للبرلمان الأردني، وذلك في إطار تعاون إقليمي.

دولة في غزة وشمال سيناء

ضابطان "إسرائيليان" في جيش الاحتياط سيطرحان فكرة إقامة دولة  فلسطينية في قطاع غزة وشمال سيناء.

وحسب الخطة المقترحة من قبل الجنرال أمير أفيفي قائد وحدة الحدود مع مصر سابقا، والرائد بنيامين أنطوني، يجري الحديث عن دولة فلسطينية سيادية في غزة وفي الشريط الساحلي الشمالي لسيناء، وسط استغلال حاجة مصر لتعزيز مكانتها.

وبشأن الضفة الغربية المحتلة تقترح الخطة منح جنسية فلسطينية لسكانها، على أمل أن تجتذبهم الدولة الفلسطينية إليهم طواعية. ولا تشمل الخطة “تنازلات جغرافية” من جهة "إسرائيل"، وبالمقابل لا تأخذ من الفلسطينيين ما هو موجود بأيديهم وذلك في إشارة لقطاع غزة، وتقول إنها تضيف عليها مساحة واسعة من سيناء.

ويرى القائمان على الخطة، أن ساسة "إسرائيل" لا يدركون أن من واجبهم بلورة أجندة سياسية وطنية، ويعتقدان أن "إسرائيل" أسيرة المفهوم بأنه لا حل للقضية الفلسطينية وبالتالي إدارة الصراع في نطاق “الوضع القائم”.

وأوضح أفيفي، في حديث للقناة العبرية العاشرة، أن الخطة تنطلق من فهم التحولات التاريخية الكبيرة حول "إسرائيل" ومن وجود فرص جديدة لحل الصراع “من خارج الصندوق”. زاعما أن مثل هذه المبادرة توفر حلا لإحدى المشاكل الملحة جدا بالنسبة لجهاز الأمن والمتمثلة بقطاع غزة.

وتابع “في البلاد وكل العالم يفهمون أن غزة هي قنبلة موقوتة تحتاج لتفكيك، وهذا يتأتى من خلال إقامة دولة فلسطينية فيها وفي شمال سيناء ومعالجة الضفة الغربية في مرحلة لاحقة”.

وضمن تعليل مبادرته، قال إن الهزات الأمنية والسياسية في الأسابيع الأخيرة تطرح مجددا أحد الأسئلة الجوهرية التي تقلق المواطنين والسياسيين (الصهاينة): إلى أين تتجه "إسرائيل" من الناحية السياسية وكيف يمكن حل الوضع القائم- مقابل غزة ومقابل السلطة الفلسطينية على حد سواء.

رئيسة حركة “إسرائيل لي” سارة هعتسني – كوهين وهي الحركة المبادرة للخطة المذكورة قالت لقناة المستوطنين “السابعة”، إن المشكلة أن اليمين في (الكيان) يعرف جيدا القول ما هو لا، كالقول لا لاتفاق أوسلو ولا لتسوية الدولتين ولا لفك الارتباط عن غزة ونحن نجيد شرح لماذا تعتبر هذه المبادرات تنطوي على كارثة، ولكن عندما يطرح السؤال ماذا نعم؟.. فإننا نتلعثم “.

سيشارك في هذا المؤتمر وزراء ونواب وعسكريون صهاينة ينتمون، وسيتم التباحث حول تداعيات متنوعة لهذه الحلول على (الكيان الصهيوني) من أجل البحث عن “الحل الأكثر واقعية والذي يتيح له الحفاظ على سلامته وأمنه” كما يؤكد القائمون على المؤتمر.

انشر عبر
المزيد