خاص : باحثة فلسطينية تفوز بجائزة أمريكية عن بحث حول نطف الأسرى المهربة

20 تشرين الثاني 2018 - 02:10 - الثلاثاء 20 تشرين الثاني 2018, 14:10:29

وكالة القدس للأنباء - مريم علي

حصلت الباحثة الفلسطينية وسيلة طعمة، على جائزة مركز الدراسات الأميركية الفلسطينية في الولايات المتحدة الأميركية (بارك)، وهي جائزة سنوية تُمنح للمتميزين بأبحاثهم.

وحملت رسالة طعمة، طالبة الماجستير في دراسات المرأة في جامعة النجاح الوطنية، عنوان "الأبعاد القانونية والاجتماعية لإنجاب زوجات الأسرى عبر النطف المهربة".

وقابلت الباحثة الفلسطينية خلال إعداد رسالتها أربعة عشرة سيدة من زوجات الأسرى، بهدف تسليط الضوء على قضية الأسرى، باعتبارها قضيةً حيةً وحاضرة على الدوام في ذهن وضمير المجتمع الفلسطيني.

وفي هذا السياق، تحدثت طعمة لـ"وكالة القدس للأنباء"، عن مسيرتها التعليمية، قائلة: "أنهيت دراستي المتوسطة في قريتي ومسقط رأسي قفين شمال الضفة المحتلة، ثم انتقلت لدراسة المرحلة الثانوية في قرية باقة الشرقية القرية المجاورة، ثم التحقت بجامعة النجاح الوطنية لإكمال دراسة البكالوريوس في كلية الآداب- دراسات اسلامية تخصص فقه وتشريع، وتخرجت بتقدير جيد جداً مع مرتبة شرف.

وأضافت: "درست دبلوم حاسوب من معهد أوال في مملكة البحرين، ثم دبلوم محاسبة وبرنامج الشامل للمحاسبة، التحقت بدورات في التنمية البشرية ودورات في العلاج بالطاقة الحيوية وتمارين الريفليكسولوجي، ثم عدت والتحقت بجامعة النجاح الوطنية للدراسات العليا لدراسة ماجستير دراسات المرأة، والآن أنهيت مساقات البرنامج خلال سنة ونصف بتقدير ممتاز، وحصلت على جائزة جيرنر، وهي الجائزة التي تمنح سنوياً للأبحاث المتميزة، فاختير بحثي وهو عبارة عن رسالة ماجستير من الأبحاث المتميزة لسنة 2018."

وبيّنت أنها، "اخترت موضوع الأسرى بشكل عام، لأنني منذ التحاقي ببرنامج الدراسات العليا، أحببت أن أقدم رسالتي وتكون أولاً متميزة ثم إنسانية، ثم علم ينتفع به وينتشر بجميع اللغات، وأن يكون عمل وطني، فكان اختياري لموضوع الأسرى بشكل عام، بسبب أهمية وحساسية ومركزية قضية الأسرى، وضرورة التطرق لكل ما يمسهم من قضايا جوهرية وفرعية في ظل غياب الوعي عن قضيتهم ضمن صمت دولي مطبق، وتسليط الضوء على فئة مهمة من الشعب الفلسطيني، وهن زوجات الأسرى اللواتي لا تقل معاناتهن عن معاناة الأسير داخل المعتقل، بل تزيد بسبب مواجهتهن لمجتمع بعاداته وتقاليده ومعاييره التي تحكم على هؤلاء الزوجات، والتي لا يصح تجاوزها".

وأشارت إلى أن "تنبع أهمية موضوع النطف المهربة في بحثي من تسليط الضوء على قضية مهمة في المجتمع الفلسطيني، والمرأة خاصة من حيث حساسية الموضوع، والجرأة في الطرح في مجتمع فلسطيني محافظ، وأن كثيراً من الباحثين لم يجرؤوا على الخوض فيه، ويعد هذا الموضوع الدراسة الأكاديمية الأولى التي تدرس جميع الأبعاد بكل موضوعية، كما أنه فكرة فلسطينية بامتياز".

وعن أهمية حصولها على جائزة "بارك"، قالت: "تنبع أهمية حصولي على الجائزة، من حيث تسليط الضوء على قضية الأسرى، لتبقى حاضرة في الأذهان عبر الحقب الزمنية المتعاقبة، وما قمت به من تعب وجهد وبحث متواصل دؤوب قد لقي تقدير من قبل مراكز الأبحاث الدولية الكبرى في العالم".

وبيّنت أن "كان شعوري عند اختياري بالفوز من قبل المركز، شعور جميل جداً شعور بكرم الله وتوفيقه لي والفخر من نفسي، وأنني ان شاءالله الهدف الذي وضعته منذ بداية الدراسة سيتحقق بنشر العلم، وان يكون مرجع للباحثين وسينشر بجميع اللغات وان يكون عمل وطني"، موضحة أن "مشاريعي المستقبلية أن أكون عضوة في مجلس الافتاء الأعلى في فلسطين ينبع من أهمية وجود امرأة معهم في المجلس، كونه لا يوجد اناث معهم في المجلس، لأتولى قضايا المرأة وليس الافتاء، وإنما البحث في قضايا النساء قبل الافتاء، ثم أن أكون محامي شرعي وأتدرب في محكمة شرعية ، وأكمل دراستي الدكتوراة على خير ان شاءالله".

وفي نهاية حديثها، أكدت أنها "ندعم قضية الأسرى بتسليط الضوء على قضايا جديدة وحديثة ومقاومتهم اللاعنفية، وتقديم أبحاث أكاديمية غير المعتادة، وتقديم حلول وتوصيات عملية للتحرك من أجل قضيتهم، سواء على الصعيد الوطني، ومن ثم على الصعيد الدولي، وليس مجرد توصيات نظرية فقط من أجل انهاء دراستي والحصول على الشهادة".

يشار إلى أن وسيلة طعمة، مواليد 1964، من سكان مدينة طولكرم، متزوجة متزوجة ولديها 4 أبناء، عملت مُدرسة في المملكة العربية السعودية، ثم محاسبة في عمل خاص، ثم مُدرسة في المدارس الثانوية في مدينة طولكرم وضواحيها، وتطوعت في مخيمات صيفية، وحالياً ناشطة اجتماعية في شؤون المرأة والعلاقات الأسرية في فلسطين والسعودية، وعضوة ادارية في جمعية الأم والطفل في طولكرم.

انشر عبر
المزيد