العدو يستعجل نزع صلاحيات "الأونروا" عن مخيم شعفاط

17 تشرين الثاني 2018 - 04:53 - السبت 17 تشرين الثاني 2018, 16:53:56

يافا المحتلة - وكالات

على الرغم مما يصدر من تصريحات على لسان مسؤولين صهاينة في ما يتعلّق بمخيّم شعفاط، شمال القدس المحتلة، والخاضع لسلطة وكالة "أونروا"، وكذلك ما يشيعه سكان المخيم من أنباء عن إجراءات فعلية بدأت بلدية الاحتلال في القدس المحتلة بتنفيذها لإلغاء صفة اللجوء عن المخيّم وقاطنيه وضمه إلى أراضي بلدة شعفاط، اختار المسؤولون في "وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين" الصمت، إذ أنّ لا جديد لديهم في ما يتعلّق بالإجراءات على الأرض، بحسب ما يقولون. وتأتي هذه التطورات بالتزامن مع إطلاق مسمى جديد على ضاحية السلام المحاذية للمخيم من ناحية الشرق وتسميتها بـ"عناتا الجديدة"، علماً أنّ هذه الضاحية أقيمت على أراضي عناتا، عقب ضمّ جزء كبير منها بعد عام 1967 إلى حدود بلدية الاحتلال، على الرغم من وجود بضع عائلات فيها تحمل بطاقات هوية الضفة الغربية، في الوقت الذي يقطنها أكثر من 90 في المائة من حملة البطاقة الزرقاء من المقدسيين.

إلى ذلك، أوضح سامي مشعشع، المتحدّث الرسمي باسم "الأونروا"، ومدير الإعلام والاتصال، أنّ الوكالة "لم تبلّغ بهذه الإجراءات، وليس لديها ما تعقّب عليه سوى أنّها ستواصل القيام بمسؤولياتها المكلّفة بها من قبل المجتمع الدولي بإدارة شؤون المخيم".

وكان ناشطون من مخيّم شعفاط، قد صرحوا لـ"العربي الجديد"، في وقت سابق، بأنّ طواقم من وزارة داخلية الاحتلال شرعت بإجراءات ضدّ بعض لاجئي المخيم الذين توجّهوا لتغيير بطاقات هوياتهم الشخصية، حيث تمّ إبلاغهم بقرار الوزارة البدء بتغيير مكان إقامتهم من مخيم شعفاط إلى بلدة شعفاط فقط، بعد ضمّ المخيّم للبلدة.

ووفقاً لما يرد من معلومات بهذا الشأن، فإنّه ستتم إزالة ارتباط مخيم شعفاط بضاحية السلام، وتحديد بداية المخيم بالقرب من مخبز "بيت النعمة" شرقاً، إلى حي "رأس خميس" من أراضي المخيم من ناحية الغرب، في حين ستتم تسمية ضاحية السلام بعناتا الجديدة، بعد وضع مجسّمات وحواجز انتقالية للشرطة بالقرب من مخبز "بيت النعمة"، وذلك لغاية الانتهاء من إحصاء عدد السكان في المخيم.

ونقل السكان هناك عن موظّف في داخلية العدو قوله إنّ "هذا لا يعني أن تصبح (ضاحية السلام) منطقة تابعة للضفة، بل ستبقى من ضواحي القدس تحت مسماها الجديد الذي سيطلق عليها وهو عناتا الجديدة، بينما ستحوّل سلطات الاحتلال الشارع الالتفافي الجديد في بلدة عناتا بجانب الجدار ومفترق البلدة من ناحيتها الشرقية إلى شارع داخلي يخصّص استخدامه فقط لأهالي عناتا والمخيم،

فضلاً عن تحويل خطّ آخر قريب يربط الجنوب بالشمال الفلسطيني. وعليه سيتم إعطاء أهالي عناتا الأصليين، ممن ليس لديهم مانع أمني من الاحتلال، بطاقات تخوّلهم الدخول إلى مناطق شعفاط فقط".

وبهذا الخصوص، قال رئيس اللجنة الشعبية في المخيم، خضر الدبس، في حديث مع "العربي الجديد"، إنّ "الاحتلال يستمدّ إجراءاته ضدّ المخيم وسكّانه من إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب الذي منح الكيان الغاصب دعماً غير محدود باعترافه بالقدس عاصمة لهذا الاحتلال"، مضيفاً "لم يكن (رئيس بلدية القدس التابعة للاحتلال) نير بركات، ليتجرّأ على وكالة الغوث الدولية بإعلانه عن البدء بإجراءات إغلاق مكاتب الغوث في القدس وإنهاء عملها في مخيم شعفاط ومصادرة مؤسساتها وإلغاء اسم المخيّم، لولا القرار الأميركي بالاعتراف بالقدس عاصمة لدولة الاحتلال ووقف دعم الأونروا". وتابع الدبس قائلاً "لقد ثبت بالوجه الشرعي أنّ الإدارة الأميركية هي شريك حقيقي في الإرهاب الممارس بحقّ شعبنا، من خلال الانحياز الكامل لدولة الاحتلال ومشاركتها في الاعتداء على شعبنا، وإعطائها الضوء الأخضر لممارسة مزيد من الإجرام بحق الشعب الفلسطيني، ومن ضمن تلك الجرائم إنهاء عمل وكالة الغوث وإنهاء قضية اللاجئين وحقّ العودة". وأضاف "هم يهدفون من وراء ذلك إلى إنهاء الشاهد على جرائمهم، لأن هذه المنظمة هي الشاهد على ما حلّ بشعبنا من جرائم في العام 1948، ومنذ ذلك الوقت وهي تقدم خدمات للاجئين حتى انتهاء المعاناة".

انشر عبر
المزيد