بعد انتصار غزة.. الجمعة الـ34 لمسيرات العودة: التطبيع خيانة.. وتضييع للأمانة

16 تشرين الثاني 2018 - 01:38 - الجمعة 16 تشرين الثاني 2018, 13:38:32

مسيرات العودة
مسيرات العودة

وكالة القدس للأنباء – خاص

يستعد المواطنون في قطاع غزة، للمشاركة في الجمعة الـ 34 لمسيرات العودة على حدود قطاع غزة، تحت شعار: "التطبيع مع العدو جريمة وخيانة". وهي رسالة واضحة وصريحة إلى المهرولين من رؤساء وملوك وأمراء ومشايخ، عامة، ومن حكام الخليج العربي، بخاصة، رفضا وإدانة وشجبا لمسلسل "تطبيع" العلاقات مع كيان العدو الصهيوني، ودعوة واضحة وصريحة لوقف خطواتها التي تسارعت في الآونة الأخيرة، وكان أبرز حلقاتها زيارة رئيس وزراء العدو بنيامين نتنياهو إلى سلطنة عمان، وتقاطر وفود رياضية صهيونية وعدد من وزراء العدو إلى الامارات العربية المتحدة وقطر والبحرين، والترويج لإمكانية دعوة نتنياهو لزيارة المنامة وافتتاح أول سفارة للكيان في دول مجلس التعاون الخليجي...

وتتزامن فعاليات الجمعة ال34 لمسيرات العودة التي انطلقت في الثلاثين من آذار/مارس الماضي، مع الهزيمة المحققة التي ألحقتها قوى المقاومة الفلسطينية المسلحة في القطاع المحاصر، بكيان العدو الصهيوني، وبجيشه "الذي قيل يوما إنه لا يقهر"، وبسلاحه النوعي الذي نجحت المقاومة في تعطيل فعاليته، كما جرى مع "القبة الحديدية" التي تفاخرت بها المؤسسة العسكرية الصهيونية، وقدمتها للعالم كإبداع منقطع النظير، وهي التي فشلت في التصدي لـ"صواريخ الفجر" الفلسطينية، باعتراف القادة الصهاينة العسكريين والأمنيين...

وهذا الإنجاز الفلسطيني، بقدر ما جاء معززا ثقة الشعب الفلسطيني وشعوب عالمنا العربي والإسلامي وأحرار العالم بخيار المقاومة المسلحة، فانه أكد قدرتها - بالرغم من الحصار المستمر منذ نحو 12 عاما- على مواجهة العدو الصهيوني ومخططاته العدوانية، وإلحاق الهزيمة به، وكشف عجزه وفشله وهشاشة قوته، أمام الراي العام العالمي، والعربي، وبخاصة المطبع منه... وأمام قطعان المستوطنين الذين نزلوا إلى الشوارع في مغتصبات غلاف غزة وتل أبيب، وقطعوا الطرقات بالإطارات المطاطية المشتعلة، متهمين قادتهم بأنهم مجموعة من الفاشلين والعاجزين والمهزومين أمام حفنة من المقاومين الفلسطينيين المحاصرين...

إضافة لذلك ساهم هذا الإنجاز الفلسطيني الكبير بإسقاط الأوهام التي عششت في عقول المهزومين من حكام وأتباع وأفراد من مروجي التطبيع... دفعتهم لتبرير ارتمائهم بأحضان العدو وفتح أبواب دولهم لعتاة الصهاينة، والاستقواء بمؤسسات الكيان الصهيوني الأمنية في حربهم المزعومة ضد الجمهورية الإسلامية الإيرانية، التي تقف بصلابة، وبكل إمكانياتها وقدراتها المادية والمعنوية مع قوى المقاومة الفلسطينية واللبنانية وتمدها بمقومات القوة والمنعة والصمود، ومواجهة عدوانية الكيان الصهيوني ومخططاته ومشاريعه التهويدية، وتمكين قوى المقاومة من إلحاق الهزائم بهذا العدو الغاصب الغاشم...

ومما لا شك فيه فإن هذا الانتصار الذي حققته غزة سوف يساهم في فرملة الاندفاعة الخليجية (الرسمية) للتطبيع مع العدو، ويعيق إقامة "الحلف الستراتيجي" الذي دعا إليه وعمل من أجله الرئيس الأميركي دونالد ترامب، وفريقه برئاسة صهره جاريد كوشنير، والذي أطلق عليه الأميركيون تسمية "الناتو العربي". وهو ما أكدته صحيفة "فايننشال تايمز" البريطانية، بقولها "إن حلم الرئيس الأميركي ترامب بإنشاء "ناتو عربي" مجرد وهم، وآفاق التعاون العسكري في الشرق الأوسط تتلاشى"..

هذا ما كتبه ديفيد غاردنر في مقال له بالصحيفة، مضيفا أن ترامب ومساعديه كانوا يتحدثون قبل زيارته إلى الرياض في مايو/أيار العام الماضي، متوعدين إيران بمواجهة طموحاتها المزعومة في المنطقة.

المقاومة المنتصرة في غزة، ومعها كل الشعب الفلسطيني في الداخل الفلسطيني والخارج، قالت كلمتها في فعاليات الجمعة ال34 لمسيرات العودة: "التطبيع مع العدو جريمة وخيانة".

 

 

 

انشر عبر
المزيد