خاص: هكذا كان تجاوب أطباء صيدا ومنطقتها في مساعدة مرضى "عين الحلوة "

09 تشرين الثاني 2018 - 11:14 - الجمعة 09 تشرين الثاني 2018, 11:14:43

مسؤول الملف الصحي للجان الشعبية الفلسطينية لمنظمة التحرير الفلسطينية بمنطقة صيدا
مسؤول الملف الصحي للجان الشعبية الفلسطينية لمنظمة التحرير الفلسطينية بمنطقة صيدا

وكالة القدس للأنباء - خاص

يعتبر الوضع الصحي من أصعب وأعقد الملفات الإنسانية والحياتية التي يعاني منها مرضى مخيم عين الحلوة ، شأنهم في ذلك شأن بقية أبناء المخيمات الفلسطينية في لبنان ، بخاصة بعد تقليص " وكالة غوث وتشغيل اللاجئين الفلسطينين – الأونروا" خدماتها في هذا المجال ، ما استدعى تحركاً من قبل اللجان الشعبية باتجاه الأطباء والمراكز الصحية في  صيدا ومنطقتها ، طلباً للمساعدة لتخفيف المعاناة عن كاهل الأهالي ، وهكذا كان التجاوب :

رأى مسؤول الملف الصحي للجان الشعبية الفلسطينية لمنظمة التحرير الفلسطينية بمنطقة صيدا، محمود أبو سويد أن "الظروف الصعبة التي يعيشها أبناء شعبنا الفلسطيني في لبنان، حتمت علينا بمنطقة صيدا في اللجان الشعبية الوقوف إلى جانبهم في الظروف الصحية والمرضية، من أجل رفع جزء بسيط من معاناتهم، ولهذا قمنا بالتواصل وزيارة عدد من الأطباء أصحاب الاختصاص بصيدا ومنطقتها، وأصحاب المختبرات الطبية بالمخيم وفي صيدا، وشرحنا لهم معانات أبناء شعبنا المرضية وحالاتهم الاجتماعية الصعبة، والذين ليس بمقدورهم زيارة الأطباء للعلاج .

 وأضاف أبو سويد في حديث لـ" وكالة القدس للأنباء " :"بينا لهم المعانات التي ترزخ تحتها هذه الفئة من أهلنا بشكل مسهب، حيث تفهموا كلامنا وحاجة الناس، وأبدوا استعدادهم لمد يد العون لنا، فمنهم من أبدى استعداده لتخفيض الوصفة لهذه الفئة بنسبة 60%، ومنهم من يعالج حالة كل أسبوع مجاناً ".

 وأوضح إننا في اللجان الشعبية "نقوم بكتابة تحويل إلى الطبيب المعالج الذي يأخذه بعين الإعتبار، وهذا العمل نقوم به منذ 6 سنوات ويتطور بشكل متواصل، ونسعى للتواصل مع أطباء أخصائيين جدد، ليراعوا ظروف ومعاناة أهلنا المرضى، منهم مصاب بأمراض القلب والشرايين، وآخرون يعانون من مشاكل في العظام والعيون ".

 وبين أبو سويد  أن عدداً من أصحاب المختبرات في المخيم ومدينة صيدا "أبدوا استعدادهم لحسم 50% ، على أن يحضر المريض وصفة الدكتور المعالج للجان الشعبية لإمضائها، وهذا الجهد نقوم به منذ مدة، حيث يزورنا المرضى من الحالات الصعبة".

وأكد أن "اللجان الشعبية تقوم بالتواصل مع محل للنظارات الطبية، الذي قدم لنا حسماً بنسبة 30%، كما قدم لنا بعض أصحاب الصيدليات حسماً بنسبة 20% من قيمة الدواء، كذلك تتواصل اللجان بشكل مستمر مع جمعية الهلال الأحمر الفلسطيني، ومدير مشفى الهمشري، الدكتور رياض أبو العينين والطاقم الإداري، لتقديم العلاج لأبناء شعبنا بمختلف الأوضاع الصحية الطارئة ".

 اوختم أبو سويد أن "اللجان الشعبية وبسبب الأحداث المؤسفة والمتنقلة في العديد من الأحياء في المخيم، نسقنا مع جمعية أطباء بلا حدود، لتتبيث عدد من النقاط للإسعافات الأولية في حالات الطوارئ ".

بدورها قالت الحاجة إم محمد حمادة( 60 عاما ) والتي تعاني من مرض الضغط والسكري أن ظروفها المالية صعبه كسائر اللاجئيين الفلسطينيين في لبنان، وتزداد الحياة صعوبة خلال فترة المرض وغياب مؤسسات تعنى بهذا الجانب بشكل كامل ، فجاءت "خطوة اللجان الشعبية بمساعدتنا بهذا الجانب مهماً ، فتم تخفيض 60% من فاتورة الأطباء الأخصائيين، و50% من الفحوص المخبرية، و20% من قيمة سعر الدواء"، موضحة أن "ما تقدمه لنا الأونروا من علاج وطبابة غير كاف، وعليها أن تزيد من خدماتها لا أن تخفضها بسبب حاجة الناس الملحة للعلاج والطبابة والدواء، بشكل متواصل ويومي، كما ان مصاريف المعيشة باتت صعبة للغاية مع عدم وجود مصادر مالية لأبناء شعبنا ".

من جهته قال المريض بالضغط والسكري والتكلس في الرقبة والاعوجاج في العمود الفقري، محمد سعيد لـ"وكالة القدس للأنباء" أن "الظروف المعيشية الصعبة التي يعيشها اللاجئون الفلسطينيون تتجلى بمختلف مناحي الحياة، والوضع يزداد صعوبة عندما يتعرض أي لاجئ فلسطيني لمرض، في ظل تقليص الأونروا البطيء لمختلف مناحي الخدمات، خصوصاً منها الطبية، حيث نفقات العلاج والأدوية في لبنان مرتفعة، فتقدم لنا اللحان الشعبية لمنظمة التحرير وصفات طببة كل فترة لأطباء اختصاصيين بنصف القيمة، وكذلك الأمر بالنسبة للأدوية والفحوص المخبرية مشكورين، ولا بد من تكاتف الجميع من مؤسسات أهلية فلسطينية ولبنانية لمساعدة المريض الفلسطيني، الذي هو بأمس الحاجة لمن يساعده كي يتخطى معاناته".

انشر عبر
المزيد