نتائج انتخابات الكونغرس الأميركي النصفية: معالم قلق في كيان العدو

09 تشرين الثاني 2018 - 10:01 - منذ 6 أيام

نتائج انتخابات الكونغرس الأميركي
نتائج انتخابات الكونغرس الأميركي

يافا المحتلة - وكالات

أبدت أوساط إعلامية عبرية قلقاً إزاء التداعيات المحتملة لنتائج الانتخابات النصفية للكونغرس الأميركي، والتي أعطت الغالبية للديمقراطيين في مجلس النواب، في مقابل احتفاظ الجمهوريين بغالبية مقاعد مجلس الشيوخ.

بحسب مايكل أورن، نائب الوزير في ديوان رئيس وزراء العدو الصهيوني بنيامين نتنياهو، والسفير الأسبق في واشنطن، فإنّ خسارة الجمهوريين للأغلبية في مجلس النواب، سترغم الرئيس الأميركي دونالد ترامب على الانشغال بمحاولة إحراز إنجازات على صعيد السياسة الخارجية، ما قد يضطره للاهتمام بحل الصراع الفلسطيني بشكل يمثّل تحدّياً لمصالح الكيان.

وأوضح أورن، في مقابلة مع قناة التلفزة العبرية "13"، أنّ فقدان الجمهوريين للأغلبية في مجلس النواب، يعني أنّه لن يكون بوسع ترامب تمرير تشريعات تحقق برامجه على الصعيد الداخلي، ما يقلّص هامش المناورة أمامه، ويدفعه للاهتمام بالسياسة الخارجية.

ورأى أورن أنّ "ما يفاقم الأمور تعقيداً في الواقع، أنّ استعادة الديمقراطيين للأغلبية في مجلس النواب، ستعزّز مكانة المحقق روبرت مولر، الذي يحقق في التدخل الروسي في الانتخابات الرئاسية الأميركية الأخيرة"، محذراً من أنّه في حال قام مولر بتضييق الخناق على ترامب، فإنّ الأخير قد يندفع لمحاولة تحقيق اختراق في أحد الملفات التي تشغل السياسة الخارجية الأميركية".

ووفق المسؤول الصهيوني، فإنّ "الصراع الفلسطيني "الإسرائيلي" هو أحد بؤر الصراع التي يرى ترامب أنّ بوسعه معالجتها"، معرباً عن اعتقاده بأنّ "الحلول التي سيحاول ترامب فرضها، قد لا تتوافق مع الخط الذي تنتهجه (حكومة تل أبيب) الحالية".

وفي الوقت الذي أكدت فيه استطلاعات الرأي أنّ 79% من اليهود الأميركيين صوّتوا لصالح الديمقراطيين في الانتخابات التي أجريت الثلاثاء، فقد حذر أورن من تواصل تراجع العلاقة بين اليهود الأميركيين و(الكيان)، بسبب موقف هؤلاء اليهود المناهض لترامب، وإحساسهم بأنّ (حكومة نتنياهو) لا تراعي مصالحهم عند إدارة العلاقة مع الرئيس الأميركي.

من ناحيته، رأى أودي سيغل، مقدّم البرامج الحوارية في قناة "13" العبرية، أنّه يتوجّب على (سلطات تل أبيب) أن تقلق من التوجهات اليسارية التي باتت تتبناها قطاعات واسعة في الحزب الديمقراطي، والتي تتمثل في مواقف معادية للكيان.

وأضاف سيغل، في تعليق، على نتائج الانتخابات النصفية الأميركية، أنّ "فوز الديمقراطيين بالأغلبية في مجلس النواب، ليس هو فقط ما يوجب قلق تل أبيب، بل تركيبة القائمة الديمقراطية التي تضم يساريين من ذوي التوجهات المتطرفة الذين يتبنون مواقف معادية لإسرائيل"، حسب قوله.

ولم يستبعد سيغل أن يتجه الديمقراطيون لـ"الانتقام" من حكومة (نتنياهو)، بسبب طابع علاقتها الحميمة مع إدارة ترامب.

ويتفق يوسي ميلمان، المعلّق في صحيفة "معاريف"، مع ما ذهب إليه سيغل من "خطورة" طابع تركيبة القائمة الديمقراطية في مجلس النواب.

واعتبر، في تغريدة على حسابه على "تويتر"، أنّ "انتماء الكثير من النواب الديمقراطيين الجدد إلى الأقليات العرقية، سيؤثر بشكل سلبي على مصالح (الكيان) في الولايات المتحدة".

وهناك في (الكيان) من رأى في نتائج الانتخابات النصفية للكونغرس الأميركي ضربة لمحاولات حكومة اليمين المتطرف في تل أبيب إنقاذ ولي العهد السعودي محمد بن سلمان، في أعقاب تفجّر قضية اغتيال الصحافي السعودي المعارض جمال خاشقجي.

ففي تقرير نشره موقعها، أشارت صحيفة "يديعوت أحرنوت" إلى أنّ الديمقراطيين في مجلس النواب بإمكانهم الآن أن يمرروا قانوناً يحظر بموجبه بيع السلاح للسعودية، كعقاب على اغتيال الصحافي السعودي. وبحسب الصحيفة، فإنّ الديمقراطيين بإمكانهم تمرير قوانين ضد روسيا بسبب تدخلها في الانتخابات الرئاسية الأخيرة.

وفي الوقت ذاته، فإنّ أحد مسوّغات القلق الصهيوني من نتائج الانتخابات النصفية للكونغرس الأميركي، يتمثل في أنّ هذه النتائج يمكن أن تؤثر سلباً على قدرة ترامب على مواصلة تنفيذ استراتيجيته ضد إيران.

وأشار موقع صحيفة "جيروزاليم بوست"، إلى أنّ الأغلبية الديمقراطية الأميركية في مجلس النواب التي رفضت قرار ترامب الانسحاب من الاتفاق النووي مع إيران، لن تبدي تعاوناً مع الإدارة في حملتها ضد طهران.

انشر عبر
المزيد