هكذا خرج جمال سليمان من مخيم المية ومية: فمن هي الأطراف التي شاركت بالتسوية ؟

07 تشرين الثاني 2018 - 08:47 - منذ أسبوع

جمال سليمان
جمال سليمان

وكالة القدس للأنباء - متابعة

بعد أن كاد مخيم المية ومية يتحوّل إلى بؤرة أمنية تقلق أبناء صيدا والجوار، أُنجزت التسوية وأُخرج أمين عام أنصار الله جمال سليمان من المخيم مع ما يقارب السبعة عشر شخصا في عتمة ليل الثلاثاء-الأربعاء. فجمال سليمان هو الضابط السابق في حركة فتح الذي أصبح خصمها لاحقاً مع انعدام الثقة بين الطرفين واتّهام فتح للأخير بالتورط في اغتيالات طاولت ضباطاً لها في صيدا وعين الحلوة. فصار كل إشكال بينهما يتطور إلى اشتباك عنيف بالأسلحة الرشاشة والثقيلة. لكن الإجتماعات المكثفة الحزبية اللبنانية من جهة والفسلطينية من جهة أخرى التي جرت في الأسابيع الماضية أوحت بشكل واضح بأن القرار بإنهاء ظاهرة جمال سليمان قد اتُّخذ.

تتضارب الروايات حول كيفية خروج جمال سليمان ووجهته. فهل تمّ تأمين طريقه إلى سوريا أم لا يزال في لبنان؟ وفقا لمصادر مسؤولة في أنصار الله، إن موكباً سياراً حضر عند قرابة الثانية من فجر الأربعاء إلى المخيم واصطحب سليمان مع عائلته وعدد من مرافقيه إلى مكان أكثر أماناً داخل لبنان. وتشير المصادر إلى أن الإتفاق جرى تحت رعاية حزب الله وبعلم من حركة فتح. وعلى عكس رواية أنصار الله، يلفت قائد الأمن الوطني الفلسطيني صبحي أبو عرب، إلى أن قيادة فتح قد تبلّغت أن الأخير انتقل إلى إحدى المزارع في سوريا، حيث تتقاطع روايته مع رواية مصادر مقربة من حزب الله. إذ تشير المصادر إلى أن خروج سليمان تم بالتنسيق مع الدولة السورية التي تربطه بها علاقة قديمة لافتتاً إلى أن لحركته مقراً هناك. في هذا الإطار يؤكد أبو عرب، أن اليد الطولى في تحرير المخيم من الإضطرابات كانت لحزب الله بنتيجة الإجتماعات المكثفة التي حصلت في السفارة الفسلطينية في حضور السفير الفلسطيني في لبنان أشرف دبور وممثلين عن الحزب وحركة أمل. هنا تضيف المصادر المقرّبة من حزب الله أن حركة فتح هي من طلبت من الحزب التدخّل وذلك لمنع تجدّد الإشتباكات في مخيم المية ومية ولتحييده عن الصراعات الداخلية من أجل عودة اللاجئين. وبالتالي فقد تمّ إخراج قائد المجموعة وعائلته فيما حركة أنصار الله لا تزال داخل المخيم بكامل قوّتها العسكرية.

وفيما نفت قيادة الجيش علمها بالتسوية وبالتالي الخبر المتداول عن حصول إجتماع أمني – حزبي في ثكنة محمد زغيب – صيدا بهدف التحضير لمغادرة جمال سليمان، أكدت مصادر عسكرية، أن الجيش لم يكن قد أكمل انتشاره في المدينة وفي محيط المخيم وبالتالي فإن موكب الأخير لم يمرّ على نقاط الجيش أو حواجزه. في السياق عينه تلفت المصادر إلى أن الجيش الموجود عند مدخل المخيم وفي محيط البلدة هو في طور استكمال التجهيزات اللوجيستية لتوسعة انتشاره وتعزيز الإحاطة الأمنية بمخيم المية ومية. في هذا الوقت أكدت مصادر في أنصار الله، أن المسلحين بدأوا بالإنسحاب من الشوارع، ومن المتوقع أن يُنجز الإنسحاب يوم غد، في موازاة استكمال إزالة الدشم والسواتر الترابية التي كانت قد وضعتها القوى المتصارعة. ما يعني أن الهدوء عاد إلى مخيم المية ومية.

المصدر: tayyar.org

انشر عبر
المزيد