الأهداف الحقيقية لاستهداف ترامب للأونروا

06 تشرين الثاني 2018 - 01:23 - الثلاثاء 06 تشرين الثاني 2018, 13:23:11

وكالة القدس للأنباء – ترجمة

العنوان الأصلي: Trump’s Full Spectrum Assault on Palestinian Politics

الكاتب: Ilana Feldman

المصدر: Middle East Research and Information Project (MERIP)

التاريخ: 3 تشرين ثاني / نوفمبر 2018

أعلنت إدارة ترامب في 31 آب / أغسطس 2018 أنها توقفت عن جميع المساهمات الأمريكية في وكالة الأمم المتحدة لإغاثة وتشغيل اللاجئين الفلسطينيين (الأونروا)، رافضة ما أسمته بـ"عملية معيبة لا يمكن إصلاحها". [1]

توفر "الأونروا" التعليم والرعاية الصحية والتدريب الوظيفي ومساعدات غذائية محدودة لملايين اللاجئين الفلسطينيين في الشرق الأوسط، ومعظم هؤلاء ينحدرون من أولئك الذين نزحوا قسراً من ديارهم في فلسطين التاريخية عام 1948، في ما يشير إليه الفلسطينيون على أنه النكبة (الكارثة). [2] على عكس معظم وكالات الأمم المتحدة الأخرى، تأتي ميزانية الأونروا التشغيلية بأكملها من المساهمات الطوعية من الدول الأعضاء. كانت الولايات المتحدة، تاريخياً، أكبر مانح للأونروا، إذ قدمت في العام الماضي وحده حوالى ربع ميزانيتها البالغة 1.24 مليار دولار. وبالتالي، فإن رفض الولايات المتحدة للمساهمة قد يكون كارثياً بالنسبة للمستفيدين من خدماتها.

يعكس قرار إدارة ترامب بوقف تمويل الأونروا جزئياً إحجامها العام عن تحمل ما اعتبرته الحكومات الأمريكية تقليدياً مسؤوليتها في دعم المؤسسات الدولية، مشيرة في كثير من الأحيان إلى تقاسم غير عادل للعبء. تضمن إعلان وزارة الخارجية الأمريكية عن قطع المساعدات شكوى من "الحصة غير المتكافئة من عبء تكاليف الأونروا التي كنا نتكلفها لسنوات عديدة." في الواقع، تقدمت بلدان أخرى لسد جزء كبير من هذا العجز: أنتج اجتماع 27 أيلول / سبتمبر، الذي ضمّ وزراء خارجية الأردن والسويد وتركيا واليابان وألمانيا فضلاً عن ممثلي الاتحاد الأوروبي، تعهدات بمبلغ 122 مليون دولار من الدعم. [3] وفي اليوم التالي، حثت الرسالة التي وقعها 112 من ممثلي الحزب الديمقراطي الإدارة على التراجع عن هذا القرار بسبب "عواقبه الوخيمة". [4]

ومع ذلك، وفي حين يوفر رفض ترامب لـ"العولمة" [5] وعداء إدارته للاجئين على نحو خاص، السياق لأعماله ضد الأونروا، فإن هذا القرار له هدف أكثر وضوحاً: إن الهجوم على الأونروا هو جزء من هجوم واسع النطاق على المطالب السياسية للشعب الفلسطيني وقدرته على الانخراط في السياسة التي تديرها إدارة ترامب منذ توليها السلطة عام 2016.

وفي حين يقال إن صهر الرئيس، جاريد كوشنر، يطور خطة سلام في الشرق الأوسط يطلق عليها "صفقة القرن"، قضت الإدارة معظم وقتها في محاولة استباق المفاوضات من خلال فرض "قرارات" في قضايا الوضع النهائي، مثل قرارها بخصوص القدس - متمثلاً في قرار نقل السفارة الأمريكية إلى المدينة المتنازع عليها - وحالياً في الهجوم على وضعية اللاجئين الفلسطينيين وسبل عيشهم، وكذلك تحويل المساعدات المالية إلى سلاح لإجبار الفلسطينيين على التفاوض على أساس الامتثال لمطالب الولايات المتحدة وإسرائيل.

لعبت المساعدات المالية المقدّمة للفلسطينيين دوراً هاماً في تقديم الولايات المتحدة لنفسها كوسيط "للسلام" بين إسرائيل والفلسطينيين. وبالطبع، لم تكن الولايات المتحدة طرفًا محايدًا، إذ كانت تعلن دوماً دعمها المتواصل لإسرائيل ونادراً ما تتحدى أي تصرفات إسرائيلية. لكن مساعدة الفلسطينيين وفّر بعض الغطاء لمزاعم القلق الذي ينتابها تجاه "الطرفين".

أزالت إدارة ترامب هذا القشرة. فإضافة إلى إنهاء تمويلها للأونروا، منعت الإدارة أيضاً تمويل الوكالة الأمريكية للتنمية الدولية للسلطة الفلسطينية، وأوقفت المساعدات للمستشفيات الفلسطينية في القدس الشرقية، وأنهت دعم البرامج التي يشارك فيها الفلسطينيون في إطار برنامج منحة إدارة النزاع والتخفيف من آثاره. قناة التمويل الوحيدة التي لم يتم تخفيضها هي الأموال التي تدعم العمليات الأمنية الفلسطينية. [6]

لكن الهجوم الذي يستهدف الأونروا يكشف بدوره عن هدف أعمق. على الرغم من أن الأونروا منظمة دولية، وليست هيئة فلسطينية، إلا أن استهداف إدارة ترامب لعملياتها يعكس أهميتها بالنسبة للفلسطينيين، والتي تتجاوز الخدمات المقدمة، على الرغم من أهميتها. لطالما نظر اللاجئون الفلسطينيون إلى وجود الأونروا كاعتراف بالمسؤولية الدولية عن معالجة محنتهم. وفي الوقت نفسه، هم أيضا قلقون من أن هذه المحنة يمكن النظر إليها على أنها مجرد قلق إنساني، وليس قضية سياسية أساسية تتطلب الإنصاف. منذ عام 1949، أعرب اللاجئون عن قلقهم من أن "قضية فلسطين لم تعد مسألة تحرير بلد. لقد تدهورت إلى مشكلة مهينة - وهي تغذية وإيواء اللاجئين".[7] كانت حاجة اللاجئين إلى المساعدة نتيجة لذلك، وقد أصروا، على وجود ظلم هائل حلّ بهم - نزوح عام 1948 طال معظم سكان فلسطين الأصليين، وجرّدهم من ممتلكاتهم، وأنهى نظام الحكم الفلسطيني. يتطلب التصدي لاحتياجاتهم معالجة هذا الظلم من خلال الاعتراف بحقهم في العودة المنصوص عليه في قرار الأمم المتحدة رقم 194.

إن مطالبة اللاجئين الفلسطينيين بالاعتراف بهم، وبحقوقهم، وإيجاد حل سياسي للظلم الذي لحق بهم جراء سقوطهم منذ قرن من الزمن على أيدي إسرائيل، ذلك هو الهدف النهائي لقرار الإدارة إلغاء تمويل الأونروا. إن رغب الفلسطينيون في أن يكونوا متلقين سلبيين للمساعدات، ولم يقدموا أي مطالب، ولم تكن لديهم توقعات جماعية، فإن شهية الإدارة إلى إنفاق الأموال ستكون بلا شك أكبر.

تيئيس اللاجئين الفلسطينيين

إن إنهاء الولايات المتحدة لتمويل الأونروا لا علاقة له بجودة خدماتها. عندما أعلنت وزارة الخارجية عن وقف التمويل الذي تقدمه الولايات المتحدة، اتسم ردّ المتحدث باسم الأونروا بالدهشة والفزع، مشيراً إلى أن الولايات المتحدة كانت قد أشادت في كانون الأول / ديسمبر 2017 ، بالإدارة الناجحة والمتفانية والمهنيّة للوكالة. [8] أشارت الأونروا أنّه في مقابل وصفها بالـ"معيبة بشكل لا يمكن إصلاحه"، فإن مدارسها وعياداتها الصحية وبرنامج مساعدات الطوارئ لديها سجل حافل في إنشاء واحدة من أنجح عمليات التنمية البشرية والنتائج في الشرق الأوسط".

بصورة أوضح، فإن "الخلل" الذي دفع إدارة ترامب إلى اتخاذ هذا القرار يكمن في المتلقين الفعليين لبرامج الأونروا – أي اللاجئين الفلسطينيين - وبشكل أكثر تحديدًا، تحديد من الذي يمكن اعتباره لاجئًا فلسطينيًا، ويحق له بالتالي الحصول على المعونة والاعتراف السياسي.

كان إعلان وزارة الخارجية عن قطع معونة الأونروا مركّزًا بشكل خاص على ما زعمت أنه "المجتمع المستفيد الذي لا نهاية له والمتزايد بشكل كبير من المستفيدين المستحقين". وتعكس هذه اللغة المزرية حول "المجتمع الذي لا نهاية له" من المستفيدين من اللاجئين سنوات من الجهود التي يبذلها الجناح اليميني من المنظمات المؤيدة لإسرائيل، مثل منتدى الشرق الأوسط، لتذويب فئة اللاجئين الفلسطينيين من أجل إنهاء قضية اللاجئين الفلسطينيين من النقاش السياسي. [9] تماشياً مع مواقف الحكومة الإسرائيلية اليمينية، سعت هذه المنظمات إلى فرض المطلب الفريد على الأونروا بأنه يجب منع منح مركز اللاجئ لأحفاد النازحين، ما نتج عنه العديد من قرارات الكونغرس التي تطالب وزارة الخارجية بالحد من عدد الفلسطينيين لديها، واعتبار أن اللاجئين هم فقط أولئك الذين نزحوا عام 1948. وقد رفضت الإدارات السابقة هذا الطلب. إن الهدف من تضييق فئة اللاجئين إلى أقل عدد ممكن من اللاجئين الذين باتوا مسنين الآن هو جعل مشكلة اللاجئين تختفي مع اختفاء جيل النكبة - الذين طردوا من منازلهم في عام 1948.

في نسخة أمريكية من التكتيك الإسرائيلي الشائع "إطلاق النار والبكاء"، ومباشرة بعد شجب حقيقة أن الأونروا تقدم خدمات لأجيال لاحقة من اللاجئين، جاء في إعلان وزارة الخارجية: "إننا ندرك تمامًا القلق العميق بخصوص التأثير المحتمل على الفلسطينيين الأبرياء، وبخاصة أطفال المدارس". ثم يلقي اللوم جراء هذا التأثير الضار على "فشل الوكالة والأعضاء الرئيسيين في مجتمع المانحين الإقليمي والدولي في إصلاح وإعادة تنظيم طريقة عمل الأونروا".

إن إصرار الكونجرس على أن تعيد وزارة الخارجية تعريف اللاجئ الفلسطيني، وأن تنهي في نهاية المطاف هذه الفئة بالكامل، وحالياً إصرار وزارة الخارجية على أن تقوم الأونروا بذلك، يدل على فشل كليهما في إدراك هذا القرار ليس في أيدي حكومة الولايات المتحدة أو الأونروا. إن وجود الأونروا وولايتها وداعميها قد حصلت عليه من قبل الجمعية العامة للأمم المتحدة، وتتم إعادة التأكيد عليه بشكل دوري. وعلى عكس ما هون عليه الحال في مجلس الأمن، لا تملك الولايات المتحدة حق النقض هناك.

ومع ذلك ، فإن رئيس بلدية القدس المنتهية ولايته، مدفوعاً بتحركات إدارة ترامب، أعلن عن نيته في إنهاء الأونروا من المدينة. يقول: "لقد خلق القرار الأمريكي فرصة نادرة لاستبدال خدمات الأونروا بخدمات بلدية القدس"، فأعلن: "إننا نضع حداً لكذبة "مشكلة اللاجئين الفلسطينيين". [10]

رفض المطالب السياسية الفلسطينية

إن الجهود الطويلة التي تبذلها إسرائيل وداعميها، والتي انضمت إليها الآن إدارة ترامب، بغية إعادة تعريف وشطب فئة اللاجئين الفلسطينيين في نهاية المطاف هي اعتراف صيح بالأهمية السياسية لفئة اللاجئين. وأولئك الذين يريدون دعم كل من مساعدة اللاجئين الفلسطينيين ومطالبهم يجب ألا يخجلوا من الاعتراف بالأهمية السياسية لهذه المسألة.

في معرض الرد على الخطر الحقيقي المتمثل في الخشية من أن تحل الأطر الإنسانية محل الإقرار السياسي والحل السياسي، ظل اللاجئون الفلسطينيون يصرون، منذ عقود، على الطبيعة السياسية لحالتهم وضرورة التوصل إلى حل سياسي. لقد فعلوا ذلك إبان أزمات كبيرة، مثلما حدث عندما نفّذ اللاجئون مرارًا وتكرارًا في أعقاب النكبة، إضرابات احتجاجاً على جودة الطعام وفشل الحل السياسي. في أحد الإضرابات، في مخيم عين الحلوة في لبنان، رفع اللاجئون لافتات استهجنوا فيها "الأوضاع المزرية التي تركوا فيها، وحقيقة أن مشكلتهم لم تتم تسويتها. وأكدوا عزمهم على الاستمرار في الإضراب حتى الموت أو تسوية مشكلتهم وعودتهم إلى ديارهم".

لم يحجم اللاجئون عن تقديم مطالبهم السياسية إلى الأونروا. بمناسبة زيارة قام بها المفوض العام للوكالة إلى الأردن، عام 1961، أبرز اللاجئون مسألتين باعتبارهما الأكثر إلحاحًا. كان الماء أولاهما: "هذه ضرورة أساسية. خلال السنوات القليلة الماضية، عانينا الكثير بسبب نقص المياه في المخيم، لا سيما في فصل الصيف... لذلك نطلب منك الامتثال لطلبنا هذا في أقرب وقت ممكن". وكان الطلب العاجل الثاني هو" يجب أن تعلم الأمم المتحدة أننا لن ننسى نتمكن أبداً وطننا العزيز، بغض النظر عن المدة التي يمكن أن نتحمل فيها هذا الوضع البائس. لن نقبل أي بديل عن وطننا، ولن نتخلى عنه مقابل أية رشوة". وهكذا، تمّ تحديد الحاجة والحق، البقاء الفردي على قيد الحياة والتحرر الوطني، كمطالب حيوية بنفس المقدار. [11]

لقد أصر الفلسطينيون على أن تلبية احتياجاتهم هي التزام سياسي للمجتمع الدولي وإقرار بالمطالب الوطنية الفلسطينية. وباعتبارها منظمة إنسانية، تمتلك إمانات وتفويضاً كبيراً، لم تتمكن الأونروا قط من الاستجابة لهذه المطالب بطريقة يجدها الفلسطينيون مرضية. لكن حقيقة استمرار الفلسطينيين في الضغط لأجل نيل المطالب - واستخدام التعابير والأدوات والمؤسسات الإنسانية للقيام بذلك، جعلت من الأونروا هدفاً للهجوم من قبل أعداء الفلسطينيين.

وبالتالي ، فإن وقف إدارة ترامب لمساهماتها للأونروا يُقصد به تحديدًا التصويب على الأهداف المتعددة لسياسات اللاجئين الفلسطينيين - التي لا يمكن إنكار أنها في توتر – وجرها إلى صراع مباشر. بتبني الموقف الإسرائيلي القائل بأن المساعدات المالية للاجئين الفلسطينيين تشكل تهديداً سياسياً يتم إنهائه، فإن هجوم الإدارة على الأونروا هو هجوم على المطالب السياسية الفلسطينية (بشكل مباشر حق اللاجئين في العودة المنصوص عليه في القانون الدولي) وعلى قدرة الفلسطينيين على الانخراط في السياسة. إذا لم يتمكن أطفال الناس من الذهاب إلى المدرسة ، وإذا لم يتمكنوا من تلقي الرعاية الطبية ، فربما سيتخلى هؤلاء عن جهودهم السياسية ويطلبون التعويض.

وبقدر ما كان الفلسطينيون قادرين سياسياً على تجاوز عقود من نزوحهم، فإن هذا التهديد ليس خاملاً. نتيجة للعديد من العوائق التي تحول دون التواصل في الأماكن المتعددة التي يعيش فيها الفلسطينيون، ولا سيما في مجتمعات مثل غزة وسوريا تواجه أزمات حادة، وبوجد آخرين يعانون من الحرمان المزمن، وفي ظل غياب قيادة سياسية تكون قادرة على تحمل مهمة مواجهة هذه الظروف المتنوعة والصعبة، يمكن القول إن المجتمع السياسي الفلسطيني يمرّ بواحدة من أدنى نقاط انحداره منذ عام 1948.

صحيح ما جاء في إعلان وزارة الخارجية الأمريكية عن قطع التمويل بأن "الفلسطينيين، أينما كانوا يعيشون، يستحقون أفضل من مجرد آلية لتوفير الخدمات أثناء الأزمات التي لا نهاية لها، ويستحقون التخطيط لحياة أفضل". إلا أن إدارة ترامب والحكومة الإسرائيلية، مع ذلك، تتصوران أن التخطيط يعني الإذعان، وتسعيان إلى إملاء ما سيكون عليه المستقبل.

إن إعادة تمويل الأونروا مسألة ذات أهمية حيوية - ليس مجرد لفتة إنسانية، أو لأسباب تتعلق بالاستقرار الإقليمي، كما وصفتها رسالة الديمقراطيين في الكونغرس - بل كرفض لرفض للسياسة الفلسطينية - لمطالبهم السياسية والقدرة على مرافعتهم دفاعاً عن أنفسهم. يمكن للمرء أن يدرك الآثار السلبية للمساعدات الإنسانية على حياة الفلسطينيين، فضلا عن الانتقادات التي يوجهها اللاجئون إلى الأونروا، جنباً إلى جنب رفض هجوم الإدارة على الفلسطينيين من خلال استهدافها للأونروا. لقد تمكن الفلسطينيون من شغل مواقع عديدة ومتابعة أهداف متعددة، في الوقت نفسه، وكذلك ينبغي على أولئك الذين يدعمونهم.

 

الهوامش:

[1] State Department Spokesperson Heather Nauert, “On U.S Assistance to UNRWA,” US State Department Press Statement, August 31, 2018.

[2] People displaced in 1967 [nazihin], and their descendants, receive some assistance from UNRWA, but the Agency’s refugee category is limited to people, and their descendants, displaced in 1948 [laji’in].

[3] UNRWA, “Ministerial Meeting on UNRWA Raises Remarkable US $122 Million,” September 28, 2018.

[4] Congress of the United States, “Letter to State Department,” September 28, 2018.

[5] “DealBook Briefing: Trump Rails Against Globalism,” The New York Times, September 26, 2018.

[6] Recently enacted legislation which makes recipients of US-aid vulnerable to suit in US courts could make it impossible for the Palestinian Authority to continue to accept these funds.

[7] International Federation of Red Cross Societies archive, file A-0410-1. “Visit to the South Lebanon Camps.”

[8] Sami Mshasha, “Urgent UNRWA Statement,” UNRWA, September 1, 2018.

[9] The Washington Project, Middle East Forum, 2017.

[10] Al Jazeera News Agencies, “Jerusalem to remove UNRWA to ‘end lie of Palestine refugees’,” Al Jazeera, October 4, 2018.

[11] Ilana Feldman, Life Lived in Relief: Humanitarian Predicaments and Palestinian Refugee Politics (Berkeley: University of California Press, 2018).

 

انشر عبر
المزيد