هدوء حذر في "المية ومية" بعد الاتفاق على وقف إطلاق النار

26 تشرين الأول 2018 - 02:02 - الجمعة 26 تشرين الأول 2018, 14:02:12

اجتماع بين فتح وأنصار الله برعاية حزب الله
اجتماع بين فتح وأنصار الله برعاية حزب الله

وكالة القدس للأنباء – متابعة

يشهد مخيم المية ومية في مدينة صيدا هدوءاً حذراً، اليوم الجمعة، إثر التوصل إلى وقف إطلاق النار قبل قليل، عقب اجتماع لبناني فلسطيني موسع عقد، اليوم، في مقر المجلس السياسي لحزب الله في الضاحية الجنوبية في بيروت جمع بين وفدي حركتي "فتح" و"​أنصار الله".

حضر الاجتماع عن ​حركة "فتح"​ كل من: اللواء فتحي أبو العرادات، و​اللواء صبحي أبو عرب​، و​اللواء منير المقدح​، واللواء منذر حمزة، واللواء حسين فياض، والعميدين ​ماهر شبايطة​ وناصر أسعد.

فيما حضر عن حركة "أنصار الله" كل من الحاج ​ماهر عويد،​ والحاج ابراهيم الجشي، والحاج ​أحمد خليل.

ورعى الاجتماع "حزب الله" ممثلاً بعضو المجلس السياسي للحزب، مسؤول الملف الفلسطيني الحاج ​حسن حب الله،​ ومعاونه الشيخ عطالله حمود، ومسؤول منطقة صيدا ​الشيخ زيد ضاهر​.  

وتوصل المجتمعون إلى وقف إطلاق النار، وعودة الحياة الطبيعية تدريجياً إلى مخيم المية ومية تمهيداً لعودة الأهالي إلى منازلهم، عبر إزالة المظاهر المسلحة من شوارع المخيم في غضون الساعات المقبلة، والاحتكام عند حدوث أي مشكلة أو جريمة إلى الدولة اللبنانية، عبر تسليم الفاعلين أو من يشتبه بفعلتهم ورفع الغطاء عنهم، وذلك تأكيداً على ميثاق العمل المشترك الذي وقع من قبل جميع الفصائل الفلسطينية في لبنان.

وقال حب الله: "نأمل من خلال هذا التعاون بين الحركتين، بأن تكون هناك مرحلة جديدة في مخيم المية ومية وفي سائر المخيمات".

وأكد على أن "هناك الكثير من الذين يصطادون في الماء العكر، ويحاولون تخريب العيش المشترك في المخيمات، وذلك دون إسقاط حق العودة للاجئين الفلسطينيين وتصفية القضية الفلسطينية استناداً بما سمي صفقة القرن".

وأضاف: "نهيب بإخواننا الفلسطينيين وندعوهم إلى أن يعوا بشكل جيد المخاطر التي تواجهنا، وأن يعملوا على تثبيت الهدوء والاستقرار للعيش بأمان في مخيمات لبنان".

بدوره، قال نائب الأمين العام لـ "حركة أنصار الله"، الحاج ماهر عويد: "بعد اللقاء الذي حصل في المكتب السياسي لحزب الله، نحن ملتزمون بوقف إطلاق النار وسحب المسلحين وعودة الحياة لطبيعتها في المخيم".

وشكر عويد علماء صيدا ونوابها وحركة أمل وحزب الله على جهودهم لوقف إطلاق النار، مؤكداً أن "بوصلة أنصار الله نحو فلسطين، وسنتمسك بسلاحنا للحفاظ على وجودنا في المخيمات".

من ناحيته، شكر أمين سر حركة فتح فصائل "منظمة التحرير الفلسطينية" فتحي أبو العردات "حزب الله على رعايته هذا اللقاءفي ظل المرحلة الصعبة التي تشهدها المنطقة، وخاصة ما تمر به القضية الفلسطينية من تحديات واستحقاقات كبرى تتعلق بقضيتي القدس واللاجئين"

حيّا أبو العردات "نواب صيدا وأحزابها على اهتمامهم الدائم والمستمر لوقف هذه الاشتباكات"، معتبراً "أن أهلنا في الجوار والمخيمات هم من يتحملون النتائج المدمرة، وهذا الدم الفلسطيني الطاهر الذي أريق كنا نتمنى أن يراق مواجهة عدونا الأوحد وهو الاحتلال الإسرائيلي".

وأضاف: "حاولنا اليوم أن نثبت وقف إطلاق النار أولاً حقناً للدماء ووقفاً للاشتباكات، وهذا ما سيتم العمل عليه من قبل حركتي فتح وأنصار الله"، مشيراً إلى أن "الواقع الموجود هو واقع انفعال بسبب الشهداء والجرحى الذين سقطوا، وتهدئة الأوضاع تحتاج لجهد مكثف ومضاعف لعودة الأمور إلى طبيعتها".

وختم "بالتأكيد على الالتزام بالاتفاقية التي وقعت برعاية دولة الرئيس نبيه بري، وعلى ضمانة اللقاء اليوم برعاية حزب الله لعدم نزف مزيد من الدماء عبر الاشتباكات والاغتيالات والقتل".

انشر عبر
المزيد