الكيان الصهيوني احتلّ مكتباتنا أيضاً في عام النكبة

24 تشرين الأول 2018 - 12:15 - الأربعاء 24 تشرين الأول 2018, 12:15:21

يلاحق وثائقي «السرقة الكبرى للكتب» استيلاء إسرائيل عام 1948 على سبعين ألف كتاب تعود لفلسطينيين
يلاحق وثائقي «السرقة الكبرى للكتب» استيلاء إسرائيل عام 1948 على سبعين ألف كتاب تعود لفلسطينيين

وكالة القدس للأنباء – متابعة

منذ 15 تشرين الأول (أكتوبر)، تحتضن «مؤسسة الدراسات الفلسطينية» معرض «النكبة... على طريق العودة» الذي يمتد حتى 15 تشرين الثاني (نوفمبر) في مركزها في فردان (شارع أنيس الناصولي ـ بيروت).

المعرض يهدف إلى «اطلاع الجمهور على مختارات من أرشيف مكتبتها، تربط الماضي بالحاضر وتبرز ما يحويه هذا الأرشيف من صور فوتوغرافية، وأوراق خاصة، وملصقات، وخرائط، وكتب نادرة، وأفلام وثائقية، مع عرض لـ slideshow مستمر لصور عن نكبة 1948». في موازاة هذا المعرض المرجعي والتوثيقي، تنظم المؤسسة سلسلة أنشطة تتنوع بين محاضرات وعروض سينمائية توثيقية تصبّ في الخانة نفسها. بعد محاضرة ماهر الشريف عن «الحركة الوطنية الفلسطينية» ودورها، تعرض المؤسسة اليوم الأربعاء وثائقي «السرقة الكبرى للكتب» The Great Book Robbery.

الشريط الذي يعرض في الخامسة من بعد ظهر اليوم، يحمل توقيع المخرج بني برونر، ويرصد نهب إسرائيل عام 1948 سبعين ألف كتاب تعود لفلسطينيين. يضم الشريط الذي أُنجز عام 2011، مقابلات وشهادات حية تضع سرقة الكتب في حيز تاريخي - ثقافي أكبر. وفي السياق، يسلط ضوءاً جديداً على النكبة الفلسطينية، مفكّكاً الرواية الإسرائيلية «الأخلاقية – البطولية» عن حرب 1948. يأخذنا العمل إلى ذلك الجرح التاريخي المفصلي، حين لحق مكتبيون إسرائيليون جنوداً صهاينة خلال اقتحامهم البلدات والمدن الفلسطينية إبان النكبة. كانت مهمتهم جمع أكبر عدد ممكن من الكتب والمخطوطات النفيسة. يقال إنّهم جمعوا 30 ألف كتاب من القدس وحدها، و30 ألفاً أخرى من يافا وحيفا. كانت تلك بحسب السردية الصهيونية «عملية إنقاذ ثقافية»، لكنّها في الواقع كانت عملية استيلاء ونهب ثقافية، ولم يكشف عن هذه الكنوز التي لا تزال أسيرة مكتبة الكيان العبري إلا عام 2008.

يذكر هنا أنّ المخرج بني برونر (1954) المقيم في أمستردام منذ عام 1986، خدم في جيش العدو، وشارك في حرب أكتوبر التي كانت مفصلاً غيّر نظرته إلى الصراع، وخلص إلى أنّ السردية الصهيونية التي تعلّمها صغيراً في المدرسة كانت عبارة عن «أساطير مؤسِّسة للكيان». لاحقاً، انخرط في الجانب الفلسطيني عبر أفلام ووثائقيات عدة من بينها «النكبة» (1996) الذي يتوقف عند تهجير الفلسطينيين عام 1948، و«الجدار الاسمنتي» (2004) الذي يرصد التحديات التي يفرضها جدار الفصل العنصري على يوميات الفلسطينيين في الضفة الغربية.

يذكر أنّ النشاط الذي تنظمه «مؤسسة الدراسات الفلسطينية» يشتمل كذلك على محاضرة للباحث سليم تماري (اتجاهات جديدة في التأريخ الفلسطيني للنكبة ــــ 26/10/2018 ــ 5:00-6:00 مساء)، إلى جانب محاضرة لأناهيد الحردان (الفلسطينيون في سورية: ذكريات نكبة مجتمعات ممزقة ــ الجمعة 2/11/2018 ـــ 5:00-6:00 مساء). وهناك موعد سينمائي آخر هذه المرة مع المخرج الفلسطيني المعروف ميشيل خليفي وشريطه الوثائقي «معلول تحتفل بدمارها» (الأربعاء 7/11/2018ــــ 4:30-6:00 مساء) تليه مناقشة مع الكاتب والروائي الياس خوري. شريط خليفي (1985) يتحدث عن أهل قرية معلول، التي دمرها الإسرائيليون بعد نكبة 48، وما زال هؤلاء محرومين من زيارة قريتهم إلا في يوم «استقلال» إسرائيل (نكبتُهم) من كل عام! ويختتم الشهر الطويل مع حوار (الخميس 15/11/2018 5:00-6:00 مساء) يقام مع الفنان الفلسطيني عبد الرحمن قطناني (1983)، ابن مخيم صبرا وشاتيلا الذي استوحى منه ومن يومياته شخصيات أعماله ولوحاته.

* عرض «السرقة الكبرى للكتب» The Great Book Robbery: اليوم ــــ17:00 ــــــ «مؤسسة الدراسات الفلسطينية» (فردان ـ شارع أنيس الناصولي ـ بيروت) ــــ للاستعلام: 01/868387

انشر عبر
المزيد