عطايا: الإشكالات المسلحة داخل المخيمات تسيئ إلى الشعب الفلسطيني ونضالاته

23 تشرين الأول 2018 - 04:39 - الثلاثاء 23 تشرين الأول 2018, 16:39:25

وكالة القدس للأنباء – متابعة

أكد ممثل "حركة الجهاد الإسلامي" في لبنان، إحسان عطايا، "على ضرورة تفعيل العمل الفلسطيني المشترك في لبنان بشكل جاد وحقيقي"، داعيا إلى "تحكيم لغة الحوار لحل المشاكل، وتفعيل القوة الأمنية المشتركة لتمارس دورها داخل المخيمات".

وأضاف عطايا، خلال مقابلة تلفزيونية في برنامج "حدث النهار" على فضائية "فلسطين اليوم"، اليوم الثلاثاء، أنه "من المؤسف أن تشهد مخيماتنا الفلسطينية في لبنان اقتتالاً بين أهلها في وقت تشن فيه حملة كبيرة ضد الفلسطينيين، ولا سيما في وقت ينتفض فيه أهلنا في غزة في وجه العدو الصهيوني ضمن مسيرات العودة، وفي ظل المساعي الأمريكية والصهيونية لتمرير صفقة القرن وتصفية القضية الفلسطينية".

واعتبر عطايا أن "الإشكالات المسلحة في المخيمات تسيئ إلى الشعب الفلسطيني ونضالاته وصبره على المعاناة التي يعيشها".

وكشف ممثل "الجهاد الإسلامي في لبنان" أن "الدعوات إلى عقد اجتماع لهيئة العمل الفلسطيني المشترك في لبنان لم تنجح حتى اللحظة، والتي كان من المفترض أن تتداعى لعقد اجتماع تناقش فيه مختلف القضايا قبل وقوع المشكلة. ولا شك أن هناك ضرورة اليوم لدعوة الفصائل الفلسطينية كافة للاجتماع والحوار والنقاش بشكل جدي للخروج بصيغة مشتركة تجنبنا نزاعات واقتتالات جديدة داخل المخيمات"، منوهاً إلى "المساعي اللبنانية التي عملت بجهد كبير على تطويق ذيول إشكال مخيم المية ومية، ولا سيما القوى والفعاليات اللبنانية في مدينة صيدا".

وشدد عطايا على أن "هناك قدرة على رأب جميع الإشكالات، لكن ذلك يحتاج إلى وقت وجهد كبيرين من الفصائل الفلسطينية كافة، بما فيها أطراف النزاع. ومن المفترض أن يكون الجميع على قدر من المسؤولية، خاصة بعدما بات واضحا للجميع بأن الصراعات الفلسطينية الداخلية يجب أن تتم معالجتها، وأن تكرار مثل هذه الأحداث ستكون لها  تداعيات وخيمة".

ورأى عطايا أن "هذه التوترات تحدث بين الحين والآخر جراء الثقافة الخاطئة والمشوهة في كيفية استخدام السلاح لدى بعض العناصر والأشخاص في المخيمات، ولا سيما في ظل الضغوط الاقتصادية والمعيشية الصعبة".

ودعا إلى إجراء مراجعة وتغيير في منهجية التفكير، وقال: "المطلوب اليوم أن نعلم أجيالنا ثقافة التفاهم والحوار، ومعاجلة مشاكلنا عن طريق المنطق والتكافل الاجتماعي للحد من هذه الظواهر في المخيمات".

وختم عطايا: "من خلال التفاهم في ما بيننا كفلسطينيين والتعاون مع اللبنانيين، نحن قادرون على أن نساعد أنفسنا على تغيير مفهوم استخدام السلاح، ونستطيع أن نوجه رسائل مهمة جداً تتعلق بالقضية الفلسطينية ونصرتها، بخاصة في ظل ما يحاك ضدها من مؤامرات لتصفيتها".

انشر عبر
المزيد