نتنياهو يكرر: علاقاتنا مع الدول العربية تتوسع.. ولكن!

22 تشرين الأول 2018 - 01:14 - الإثنين 22 تشرين الأول 2018, 13:14:15

يافا المحتلة - وكالات

واصل رئيس الوزراء الصهيوني، بنيامين نتنياهو، التأكيد أن علاقات كيانه مع دول عربية، لم يسمها، تتحسن باستمرار. وقال: "نحن نوسع العلاقات مع الدول العربية التي تفهم أن إسرائيل ليست عدوتهم، وأن التطبيع بيننا وبين الدول العربية المعتدلة ينمو، وهناك فجوة بين الحكومة والرأي العام. من الصعب تغيير هذه الحالة المزاجية في وقت قصير، ولكن هناك تغيير معين ملحوظ بالفعل".

وأضاف، بحسب ما نقلت عنه صحيفة "هآرتس" الصهيونية، اليوم: "في بعض البلدان يتغلغل هذا التغيير بشكل متزايد في أوساط الجمهور. الشبكات الاجتماعية في هذه الدول تعبر صراحة عن رأي مؤيد لإسرائيل، وهذا يحدث حتى في إيران. أعتقد أنه في هذه العمليات، وبالتعاون مع العديد من الدول العربية، هناك أمل في سلام مستقبلي مع جيراننا الفلسطينيين، على الرغم من أنهم يبذلون كل ما في وسعهم لنسف دائرة التطبيع ودائرة السلام".

كلام نتنياهو جاء تعليقاً على قرار الأردن عدم تجديد تأجير منطقتين أردنيتين كانتا مستأجرتين لصالح الحكومة الصهيونية بموجب اتفاقية "وادي عربة".

ووفقاً لتقارير إعلامية في الأردن، فضل القصر الملكي والحكومة الأردنية عدم تجديد الملاحق من أجل الاستجابة جزئياً لمطالب البرلمانيين والمتظاهرين. ووفقاً للتقارير، تم اتخاذ القرار لأنه ليس من المتوقع أن يكون له تأثير مادي على العلاقات بين البلدين.

وكان ملك الأردن، عبد الله الثاني، كتب عبر تويتر أمس: "إن أولويتنا القصوى في الوضع الإقليمي الصعب هي الحفاظ على مصالح الأردن والقيام بكل شيء من أجل الأردن ومن أجل الأردنيين، وقرارنا بإنهاء صلاحية الملاحق يأتي انطلاقاً من الاهتمام بمصالح الأردن".

ورأت صحيفة "يسرائيل هيوم"، المقربة من نتنياهو، أن "إسرائيل" قالت بشكل غير رسمي إن القرار الأردني "صعب ومخيّب جداً ويشير إلى ابتعاد الأردن عن السلام". وهذا رغم أن التعاون بين البلدين يتسع في السنوات الأخيرة ويشمل الآن إمدادات إسرائيل من المياه والغاز إلى الأردن، بالإضافة إلى مشروع ضخم لحفر قناة تمتد من البحر الأحمر إلى البحر الميت، والتي تحتاجها المملكة إلى حد كبير.

وقالت "يسرائيل هيوم" إن رئيس مركز الدراسات "الإسرائيلية" في عمان، عبد الله صوالحة، قال للصحيفة إن "المملكة لن تتخلى بتاتاً عن هذه الأراضي". وأضاف: "كانت هناك دعوات لإلغاء هذا البند منذ عامين، ومؤخراً وقع 86 نائباً عريضة يطالبون فيها بإلغاء البند، لذا قام الملك بذلك من أجل تهدئة الرأي العام".

وقدر صوالحة أنه "يمكن التوصل إلى اتفاق بشأن الأراضي في الجنوب، لكنه لا يمكن أن يكون هناك اتفاق بشأن الأراضي في الشمال، ولا يوجد أي سيناريو يمكن أن يتخلى الأردن فيه عن استعادة الأرض التي يملكها".

وبحسب صوالحة: "صحيح أن الحديث يدور حول أرض لليهود ولذلك قد يفكر بمنحهم تعويضات، وهناك خيار آخر، وهو أن يستأجر مزارعون من الأردن الأرض من اليهود، لكنه لن يتم التنازل عن هذه الأرض".

ونفى مسؤول كبير في المملكة للصحيفة أن تكون خطوة الملك الأردني مردها ضغوط فلسطينية أو عربية. ووفقاً له، "هذه هي أرض المملكة الأردنية، ونظراً للواقع الإقليمي في السنوات الأخيرة، فإنه ليس من المناسب أن يتم تأجير الأرض".

وشدد المسؤول الأردني على أن هذا لم يكن انتهاكاً لمعاهدة السلام: "الملك تصرف وفقاً للشروط المنصوص عليها في الملاحق أثناء توقيع اتفاق السلام قبل 24 عاماً".

انشر عبر
المزيد